صمت العواذل في أساك وسلموا

الشريف المرتضى

(33) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «صمت العواذل في أساك وسلموا» من نظم الشريف المرتضى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «صمت العواذل في أساك وسلموا»

صَمَت العواذلُ في أَساكِ وسلّموا
لمّا رأوْا أنّ العزاءَ محرَّمُ
لاموا وكم من فائهٍ بملامةٍ
هو عند نُقّادِ الملامةِ ألْوَمُ
ما أغفلَ العذّالَ عمّا في الحشا
مِن لاذعاتٍ جَمرها يتضرّمُ
لو أَنصفوا اِعتذروا وقد عاصيتهمْ
وأبَيْتُ نصحَهمُ بأنِّيَ مُغرَمُ
كم بيننا تتنعّمون وأُبتَلى
أوْ تسلمون من الكُلومِ وأُكْلَمُ
في القلب من حرّ المصيبة لوعةٌ
لا تعلمون بها وقلبي أعلمُ
لا يستوي بكُم وما من ثَلمةٍ
بصَفاتِكْم شَعِثُ الصَّفاةِ مُثَلَّمُ
ذاوي القضيب له بَنانةُ آسفٍ
يَجري لطولِ عضاضِها منها الدّمُ
يا للرّجالِ لهاجمٍ بيد الرّدى
أعيا فقيلَ هو القضاءُ المبرَمُ
ومصيبةٍ ليلي وقد ساوَرْتُها
ليلُ اللّديغِ بها ويومي أيْوَمُ
ركبتْ منَ الأثباجِ ما لا يُرتَقى
وتهضّمتْ في القومِ ما لا يُهضَمُ
شوطِرتُ نصفي واِقتسمتُ وأنتُمُ
أشطارُكمْ موفورةٌ لا تُقسَمُ
فَمَتى عَطَستُ فإنّ أنفِيَ أجدعٌ
وإذا بَطَشْتُ فساعِدٌ لِيَ أجذَمُ
وإذا نظرتُ فليس لِي من بعد مَنْ
خُولستُهُ إلّا السوادُ المظلِمُ
وهو الزّمانُ فوافِدٌ ومودَّعٌ
ومؤخَّرٌ فاتَ الرّدى ومقدَّمُ
ومبلَّغٌ آمالُهُ ومُخيَّبٌ
ومُجرِّرٌ ذيلَ الثّراءِ ومُعْدِمُ
لا تَعجَبوا لمُرَزَّءٍ ومُكلَّمٍ
إنّ العجيبَ مُصَحَّحٌ ومُسَلَّمُ
قُلْ للّذي يَبني البناءَ كأنّه
لَم يدرِ أنّ بناءهُ مُتَهدِّمُ
مَهلاً فَما الدّنيا وإنْ طالتْ لنا
إلّا كَظِلّ غَمامةٍ يتصرَّمُ
هلْ حظُّنا منها وإن عظمتْ بها الن
نَعماء إلّا مَشْربٌ أو مطعمُ
أَرِنِي بها صَفْواً بغيرِ تكدُّرٍ
وحلاوةً ما سِيطَ فها العلقمُ
أو لذّةً نِيلتْ وليس يحفُّها
أبدَ الزّمان تكلّفٌ وتجشُّمُ
عُج بالمطيِّ على الدّيار فنادِها
أَينَ الأُلى برُباكِ دهراً خيّموا
مِن كلّ مرهوبِ الشّذاةِ كأنّه
ليثٌ إذا ضغط الفريسةَ يَرزُمُ
يقظان ينتهز الفخارَ إذا خَلَتْ
سُبُلُ الفخار ونام عنها النُّوّمُ
ومُحجَّبون من القِذاعِ كأنّهمْ
بسوى جميلِ الذّكرِ لمّا يعلموا
ومهذّبون وكم يفوت معاشراً
شتّى الشّعوب مهذَّبٌ ومقوَّمُ
وتراهمُ متهجّمين على الرّدى
وإذا رأوا سُبُلَ العَضِيهةِ أَحجموا
الشّاهدين اليومَ وهو عَصَبْصَبٌ
والهازمين الجيشَ وهو عَرَمْرَمُ
والفالقين الهامَ في يوم الوَغى
فمُتَوَّجٌ يهوي ردىً ومُعَمَّمُ
أَخْنى على إثْرائهمْ فأبادَهُ
جودٌ لَهم لا يَنثنِي وتكرُّمُ
وأبى لهمْ كرمُ العروق إذا جَنَوْا
يوماً على أموالهمْ أن يندموا
وَيصونُ عِرضَهمُ الّذي شحّوا به
دينارُهمْ في بذلِهِ والدِّرْهَمُ
وإذا هُمُ سلموا وبات وليُّهمْ
مستهلكاً فكأنّهمْ لم يسلموا
كم فيهمُ قَرِمٌ إلى بذل القِرى
صَبٌّ بأسبابِ العَلاءِ مُتَيَّمُ
متقدِّمٌ واليومُ مسوَدُّ الدّجى
إذ قَلَّ مَن نحو الرّدى يتقدّمُ
في موقفٍ فيه الحسامُ مُثَلَّمٌ
والرّمحُ في طعنِ الكُلى متحطِّمُ
والطّعن يفتق كلَّ نَجْلاءٍ لَها
قَعْرٌ كما فَغَرَ البعيرُ الأعْلمُ
والخيل تُخضَبُ بالنّجيعِ فشُهبُها
محمرّةٌ والوَرْدُ منها أدهمُ
كانوا البدور وبعد أن عصف الرّدى
بهمُ همُ رِمَمُ الثّرى والأَعْظُمُ
سَكَنوا العَراءَ وَطالما اِمتَلأتْ وقد
جُعلتْ لهمْ تلك الأسرّةُ منهمُ
يا ربّةَ البيتِ المحرَّمِ تُربُهُ
عن أنْ يلمّ به فعالٌ يحرُمُ
قطن العَفافُ به وعرّس عنده
كرمٌ كعمر الدّهرِ لا يتثلّمُ
ما إنْ به صبحاً وكلَّ عشيّةٍ
خَشْناءَ إلّا صُوَّمٌ أو قُوَّمُ
ومسهّدون كأنّما حسناتُهمْ
في ليلهمْ ذاك البهيمِ الأنجمُ
ما لي أراكِ وكنتِ جِدَّ حَفِيّةٍ
لا نلتقي أبداً ولا نتكلّمُ
بيني وبينكِ شاسعٌ متباعدٌ
أو حالكٌ شَحِبُ الجوانبِ مظلمُ
آب الرّجالُ الرّاحلون ودوننا
سَفَرٌ طويلٌ ليس منه مَقْدَمُ
ما كان عندي والبلايا جَمَّةً
أَنّي أصابُ بكمْ وأُعرى منكمُ
وأُذادُ حين أُذادُ عن أمواهكمْ
وأُصدّ عن باب اللّقاءِ وأُحْرَمُ
كانَ اِبتِهالُكِ جُنَّةً فإذا رمى
جهتي العِدا تَزْوَرّ عنّي الأسهمُ
ودُعاؤكِ المرفوعُ مصلحُ دائماً
ما أَفسدوا أو ناقضٌ ما أبْرموا
فالآن لِي من بعد فقدك جانبٌ
عارٍ وظُفرٌ في العدوِّ مُقَلَّمُ
لم يمضِ ماضٍ بان وهو محمّدٌ
وَنأى أَشدَّ النّأي وهو مذمَّمُ
لكِ جَنَّةٌ مأهولةٌ فاِستبشري
بِدخلولها فلآخرين جهنَّمُ
وإذا وصلتِ إلى النّعيمِ فهيّنٌ
من قبله ذاك البلاءُ الأعظمُ
صلّى الإلهُ على ضريحك واِلتقتْ
فيه عليك كما يشاء الأنعُمُ
وجرى النّسيمُ عليه كلَّ عشيَّةٍ
وَاِعتاده نَوْءُ السِّماكِ المُرْزِمُ
فالغيثُ فيه ناشجٌ مستعبرٌ
والبرقُ منه ضاحكٌ متبسّمُ
وتروَّضَتْ جَنَباتُهُ فكأنّه
بُرْدٌ تَنشّرَ بالفَلاةِ مُسَهَّمُ
وَإِذا المطيُّ بنا بلغن مكانه
فمكلِّمٌ منّا له ومسلِّمُ
ومن الشَّجا أنّا نكلّم في الثّرى
من لا يُصيخُ لنا ولا يتكلّمُ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «صمتالعواذل فيأساك وسلموا»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالمرتضىبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عليّبنالحسينالموسوي،أخوالشريفالرضي، لُقّببـ«علمالهدى»،
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات