سمي المصطفى لا زلت تعلو
معروف الرصافي
(70) مشاهدة
كلمات «سمي المصطفى لا زلت تعلو» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سمي المصطفى لا زلت تعلو»
سَميّ المصطفى لا زلت تعلو
إلى أوْج يطاول كل أوج
فدُر كالشمس في فلك المعالي
وحُلّ من الكمال بكل برج
نُصرت على بني يونان نصراً
أقام الغرب في هَرْج ومَرْج
وأطلع في سماء الشرق شمساً
تُفيض عليه أنوار الترجّي
فسَرّ المخلصين كل حر
وساء الخائنين وكل سمج
وما اليونان كفؤك في نزال
وإن ملؤوا السهول وكل فَجّ
ولكن قد غلبت جيوش قوم
أذلّوُا بالبوارج كلّ لج
تركت جيوشهم من فَرط رُعب
تُعاهد للهزيمة كل نهج
إذا ذكروا سُماك ولو مَناماً
تحامَوْا ذكره بسوى التهجّي
لئلا يسمعوه فيعتريهم
ضَنى داءَين من شَلَل وفَلج
هم اليونان أْلأم كل قوم
وأخْوَف في الوغى من فرخ قَبج
أرَقَ سجية منهم وأرقى
حمير الوحش سارحةً بمَرج
فلا تَغرُرك أوجههم بياضاً
فإن طباعهم كطباع زنج
وجوه قد حكَيْن الثلج لوناً
ولكن فاتهنّ نَقاء ثلج
فيا أمضى الورى رأياً وسيفاً
وأعرَفَهم بمَصعَد كل أوج
لقد أنقذت من إزمير خَوْداً
تسام الخسف في يد كل عِلج
وقمت على البلاد مقام عيسى
على مَرضاه من عُميٍ وعُرج
فعالجت الفُتوق بحسن رَتق
ولازمت الخروق بحسن نسج
ورُحت إلى التجدُّد في المعالي
تقود الناهضين بها وتُزجي
وتخطب في الجموع بيوم حَفل
كما خطب النبيّ بيوم حَج
وتأتيك الوُفود من الأقاصي
لتسمع قول مِدْرَهِها المِثَجّ
فَقْودك للعقول بيوم سلم
كقودك للجيوش بيوم هَيج
لقد جدّدت للأوطان عهداً
تُجاري فيه أوطان الفرنج
لتبتدر الشعوب إلى المعالي
وتبلغ ما تريد وما تُرجي
وتَنهج منهج العُمران فيما
بها للناس من دَخْل وخَرج
وأنت اليوم حارسها المفدَّى
تَحُوط أُمورها من كل هَرْج
وتَبتدِر المُلِمَ إذا عراها
فتَعْرَوْري الجواد بغير سرج
إذا ذُكر الهُبوط فأنت مُعلٍ
وإن خِيف الحُبوط فأنت منج
وتشرب أنت كأس المجد صِرفاً
ويشربها سواؤك ذات مَزج
إلى أوْج يطاول كل أوج
فدُر كالشمس في فلك المعالي
وحُلّ من الكمال بكل برج
نُصرت على بني يونان نصراً
أقام الغرب في هَرْج ومَرْج
وأطلع في سماء الشرق شمساً
تُفيض عليه أنوار الترجّي
فسَرّ المخلصين كل حر
وساء الخائنين وكل سمج
وما اليونان كفؤك في نزال
وإن ملؤوا السهول وكل فَجّ
ولكن قد غلبت جيوش قوم
أذلّوُا بالبوارج كلّ لج
تركت جيوشهم من فَرط رُعب
تُعاهد للهزيمة كل نهج
إذا ذكروا سُماك ولو مَناماً
تحامَوْا ذكره بسوى التهجّي
لئلا يسمعوه فيعتريهم
ضَنى داءَين من شَلَل وفَلج
هم اليونان أْلأم كل قوم
وأخْوَف في الوغى من فرخ قَبج
أرَقَ سجية منهم وأرقى
حمير الوحش سارحةً بمَرج
فلا تَغرُرك أوجههم بياضاً
فإن طباعهم كطباع زنج
وجوه قد حكَيْن الثلج لوناً
ولكن فاتهنّ نَقاء ثلج
فيا أمضى الورى رأياً وسيفاً
وأعرَفَهم بمَصعَد كل أوج
لقد أنقذت من إزمير خَوْداً
تسام الخسف في يد كل عِلج
وقمت على البلاد مقام عيسى
على مَرضاه من عُميٍ وعُرج
فعالجت الفُتوق بحسن رَتق
ولازمت الخروق بحسن نسج
ورُحت إلى التجدُّد في المعالي
تقود الناهضين بها وتُزجي
وتخطب في الجموع بيوم حَفل
كما خطب النبيّ بيوم حَج
وتأتيك الوُفود من الأقاصي
لتسمع قول مِدْرَهِها المِثَجّ
فَقْودك للعقول بيوم سلم
كقودك للجيوش بيوم هَيج
لقد جدّدت للأوطان عهداً
تُجاري فيه أوطان الفرنج
لتبتدر الشعوب إلى المعالي
وتبلغ ما تريد وما تُرجي
وتَنهج منهج العُمران فيما
بها للناس من دَخْل وخَرج
وأنت اليوم حارسها المفدَّى
تَحُوط أُمورها من كل هَرْج
وتَبتدِر المُلِمَ إذا عراها
فتَعْرَوْري الجواد بغير سرج
إذا ذُكر الهُبوط فأنت مُعلٍ
وإن خِيف الحُبوط فأنت منج
وتشرب أنت كأس المجد صِرفاً
ويشربها سواؤك ذات مَزج
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.