سندوها من القدود رماحا
ابن قلاقس
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«سندوها من القدود رماحا» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سندوها من القدود رماحا»
سنّدوها من القُدودِ رِماحا
وانتضَوْها من الجُفونِ صِفاحا
يا لها حالةً من السِّلْمِ حالَتْ
فاستحالَتْ ولا كِفاحَ كِفاحا
صِحْ إذا درّتْ العيونُ دِماءً
إنّهم أثخنوا القلوبَ جِراحا
يا فؤادي وقد أُخِذْتَ أسيراً
أتقنْطَرْتَ أم وضعتَ السِّلاحا
عجباً للجفون وهيَ مِراضٌ
كيف تستأسِرُ العُقولَ الصِّحاحا
قُلْ لأعشارِكَ التي اقتسَموها
ضربوا فيكِ بالعيونِ القِداحا
آه من موقفٍ يودّ به المُغْ
رَمُ لو مات قبلَه فاستراحا
حيثُ يخشى أن ينظِمَ اللثْمُ عِقْداً
فيه أو يعقِدَ العِناقُ وِشاحا
ظو المطايا جوامحٌ لِفراقِ
تستحثّ البُكورُ فيه الرّواحا
وجناحُ النّوى يضمُّ ظِباءً
لم يخفْ في دم الأسود جُناحا
يتجنّى على المَشوقِ ذُنوباً
يجتنيها ثنائِياً وانتزاحا
إنْ أبى دمعُه يُقالُ تسلّى
أو أتى قيلَ ذاك بالسّرِّ باحا
ما على من يقولُ في الحبِّ عارٌ
قاتل الخالقُ الوجوهَ الملاحا
قرّبوا لي الجوى وكان بعيداً
منعوني الكرى وكان مُباحا
ولقد راضَني الزمانُ ذَلولاً
بعد أن كنتُ أستطيلُ الجِماحا
وتناءَتْ مطارِحُ الصّيدِ عني
فأرَتْني لولا عليُّ اطّراحا
حسنٌ جاءَ من أبي الحسنِ النّدْ
بِ فردّ الحِسانَ عندي قِباحا
جدَّ في جودِ كفّه وتناهى
فخشينا بأن يكونَ مِزاحا
وابتداني وما سألتُ نَوالاً
كنتُ لولاهُ قد نسيتُ السّماحا
جاهُهُ شفْعُ مالِه فهو وَتْرٌ
يقتضينا من حالتَيْهِ اقتراحا
فإذا ما أردْتَ كان سَحاباً
وإذا ما أردتَ كان رياحا
ركضَتْ حلبةَ المدائح كما
أن أصابت طُرْقَ الثّناءِ فِساحا
والقوافي خُرْسٌ فإن جُعِلَ الجو
دُ مَسيحاً لها أُعيدَتْ فِصاحا
كم أُديرَتْ عليه كأسُ ثناءٍ
هزّ أعطافَه إليها ارتِياحا
مغرمٌ بالعُلا يسوقُ إليها
طِرْفَ جِدٍّ لنَيلِها طمّاحا
حسْبُه بالطُروسِ روضاً أنيقاً
يجتَنيها شقائقاً وأقاحا
وكفاهُ من المعاني اللواتي
يجتَليها حِجاهُ روْحاً وراحا
شيمٌ صُوِّرَتْ من السّؤدُدِ المحْ
ضِ فجاءتْ كالماءِ عذباً قَراحا
طُبعَتْ نفسُه على الخيرِ حتى
ليس يعدو الصّلاحَ والإصلاحا
يا هِلالا نَماهُ أكملُ بدرٍ
لست ممّنْ أخشى عليه الصّباحا
من أبي القاسم اقتسَمْتَ صِفاتٍ
زِدْتَ أوضاحَها لنا إيضاحا
مثلَ ما يُنظمُ الحليُّ على الغي
دِ وإن كُنّ كالصّباحِ صِباحا
زمني عندكم حديقةُ عزٍّ
تقتضيني تنزّهاً وانفِساحا
فأنا أقطعُ الزمانَ اغتباقاً
تحت أفنانِ دوحِها واصطِباحا
فرجٌ يا بني أبي الفرجِ اقتدْ
نَ إليّ السرورَ والأفراحا
قد تقضّى الصيامُ عنك حَميداً
شاكراً منك عفّةً وصلاحا
وأتى الفِطرُ سافراً عن مُحيّا
كاد يحكي جَبينكَ الوضّاحا
فتهنّأ به فقد صحّ لمّا
أن رأينا هِلالَ وجهِكَ لاحا
وانتضَوْها من الجُفونِ صِفاحا
يا لها حالةً من السِّلْمِ حالَتْ
فاستحالَتْ ولا كِفاحَ كِفاحا
صِحْ إذا درّتْ العيونُ دِماءً
إنّهم أثخنوا القلوبَ جِراحا
يا فؤادي وقد أُخِذْتَ أسيراً
أتقنْطَرْتَ أم وضعتَ السِّلاحا
عجباً للجفون وهيَ مِراضٌ
كيف تستأسِرُ العُقولَ الصِّحاحا
قُلْ لأعشارِكَ التي اقتسَموها
ضربوا فيكِ بالعيونِ القِداحا
آه من موقفٍ يودّ به المُغْ
رَمُ لو مات قبلَه فاستراحا
حيثُ يخشى أن ينظِمَ اللثْمُ عِقْداً
فيه أو يعقِدَ العِناقُ وِشاحا
ظو المطايا جوامحٌ لِفراقِ
تستحثّ البُكورُ فيه الرّواحا
وجناحُ النّوى يضمُّ ظِباءً
لم يخفْ في دم الأسود جُناحا
يتجنّى على المَشوقِ ذُنوباً
يجتنيها ثنائِياً وانتزاحا
إنْ أبى دمعُه يُقالُ تسلّى
أو أتى قيلَ ذاك بالسّرِّ باحا
ما على من يقولُ في الحبِّ عارٌ
قاتل الخالقُ الوجوهَ الملاحا
قرّبوا لي الجوى وكان بعيداً
منعوني الكرى وكان مُباحا
ولقد راضَني الزمانُ ذَلولاً
بعد أن كنتُ أستطيلُ الجِماحا
وتناءَتْ مطارِحُ الصّيدِ عني
فأرَتْني لولا عليُّ اطّراحا
حسنٌ جاءَ من أبي الحسنِ النّدْ
بِ فردّ الحِسانَ عندي قِباحا
جدَّ في جودِ كفّه وتناهى
فخشينا بأن يكونَ مِزاحا
وابتداني وما سألتُ نَوالاً
كنتُ لولاهُ قد نسيتُ السّماحا
جاهُهُ شفْعُ مالِه فهو وَتْرٌ
يقتضينا من حالتَيْهِ اقتراحا
فإذا ما أردْتَ كان سَحاباً
وإذا ما أردتَ كان رياحا
ركضَتْ حلبةَ المدائح كما
أن أصابت طُرْقَ الثّناءِ فِساحا
والقوافي خُرْسٌ فإن جُعِلَ الجو
دُ مَسيحاً لها أُعيدَتْ فِصاحا
كم أُديرَتْ عليه كأسُ ثناءٍ
هزّ أعطافَه إليها ارتِياحا
مغرمٌ بالعُلا يسوقُ إليها
طِرْفَ جِدٍّ لنَيلِها طمّاحا
حسْبُه بالطُروسِ روضاً أنيقاً
يجتَنيها شقائقاً وأقاحا
وكفاهُ من المعاني اللواتي
يجتَليها حِجاهُ روْحاً وراحا
شيمٌ صُوِّرَتْ من السّؤدُدِ المحْ
ضِ فجاءتْ كالماءِ عذباً قَراحا
طُبعَتْ نفسُه على الخيرِ حتى
ليس يعدو الصّلاحَ والإصلاحا
يا هِلالا نَماهُ أكملُ بدرٍ
لست ممّنْ أخشى عليه الصّباحا
من أبي القاسم اقتسَمْتَ صِفاتٍ
زِدْتَ أوضاحَها لنا إيضاحا
مثلَ ما يُنظمُ الحليُّ على الغي
دِ وإن كُنّ كالصّباحِ صِباحا
زمني عندكم حديقةُ عزٍّ
تقتضيني تنزّهاً وانفِساحا
فأنا أقطعُ الزمانَ اغتباقاً
تحت أفنانِ دوحِها واصطِباحا
فرجٌ يا بني أبي الفرجِ اقتدْ
نَ إليّ السرورَ والأفراحا
قد تقضّى الصيامُ عنك حَميداً
شاكراً منك عفّةً وصلاحا
وأتى الفِطرُ سافراً عن مُحيّا
كاد يحكي جَبينكَ الوضّاحا
فتهنّأ به فقد صحّ لمّا
أن رأينا هِلالَ وجهِكَ لاحا
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.