سنخرج
محمود درويش
(49) مشاهدة
«سنخرج» — محمود درويش: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سنخرج»
قلنا : سنخرجُ ،
قلنا لكم : سوفَ نخرجُ مِنّا قليلاً ، سنخرجُ منَّا
إلى هامش أبيضٍ نتأمل معنى الدخولِ ومعنى الخروج
سنخرج للتوِّ . أبَّ أبونا الدي كان فينا إلى أمِّه الكَلِمَهْ
وقلنا:
سنخرج . فلتفتحوا خطوةً لدمٍ فاضَ عنِّا
وغَطَّى مدافعكم . أوقفوا الطائراتِ المغيرة خمسَ دقائقَ أُخرى
وكفّوا عن القصفِ ’ براً ’ وبحراً ’ ثلاثَ دقائقَ أُخرى
لكي يخرج الخارجون وكي يدخلَ الداخلون..
سنخرج ، قلنا سنخرجُ,
فلتتركوا حَيّزاً للوداعِ الأخيرِ . سلامٌ علينا , سلامٌ علينا
سنجمع أعضاءنا في الحقائبِ ’ فلتوقفوا القصفَ خمسَ دقائقْ
لكي تغسل السيداتُ الأنيقاتُ أثداءَهنَّ من القُبَلِ السابقهْ
سنخرج،
قلنا : سنخرجُ منَّا قليلاً ... سنخرجُ منَّا
رمينا على حافَّة البحر ساحلَ أجسادنا , وانكسرنا
كعاصفة النخلِ, حين انتصرنا عليكم وحين انتصرنا علينا
وزِدْنا الشوارع ظِلاً يُسِّمي المدينةَ شكلاً لمعنى
يُذَكَّرُ بالأبِ و الابنِ والروحِ ’ مهما رحلنا ومهما ابتعدنا:
سنخرج ’ قلنا : سنخرجُ,
فلتدخلوا في أَريحا الجديدةِ سبعَ ليالٍ قصارٍ فقط ,
فلن تجدوا طفلةً تسرقون ضفيرتها ’ أو فتى تسرقون فراشاتهِ
ولن تجدوا حائطاً تكتبون عليه أَوامر تنهي عن الزنزلختِ وعنَّا
ولن تجدوا جُثَّةً تحفرون عليها مزاميرَ رحلتكم في الخرافهْ
ولن تجدوا شرفةً كي تطلُّوا على الأبيضِ المتوسطِ فينا
ولن تجدوا شارعاً للحراسهْ
ولن تجدوا ما يَدُلُّ عليكم ’ ولن تجدوا ما يَدُلُّ علينا
خرجنا قبيلَ الخروجِ , فلا ترفعوا شارة النصر فوق الجثثْ
هنا نحن . نحن هناك . ولسنا هناك ’ ولسنا هنا
هنا نحن تحت العناصر . نحن دمٌ كامنٌ في الهواءِ الذي تذبحونَهْ
سنخرجُ،
قلنا : سنخرجُ . فلتقصفوا ظلَّنا ...ظِلَّنا
خُذوهُ أسيراً إلى أُمِّهِ الأرضِ أو عَلِّقوه على شجر الكَسْتَنا
تكونون أو لا نكون ! ادخلوا وهمكم ’ واحرثوا وهمنا
سنخرجُ ،
قلنا : سنخرج من أوِّل البحرِ
بعد قتيلٍ ، وخمسةِ جرحى , وخمسِ دقائقْ
وبعد سقوط الطوائف حول اشتباك الحديد المدوِّي مع العائلهْ
سنخرجُ من كل بيت رآنا نُدَمِّر دبابةً قُربَهُ أو علينا
سنخرجُ من كلِّ مترٍ ’ ومن كلِّ يومٍ ، كما يخرج البدوُ منَّا.
سنخرج ,
قلنا سنخرج مِنَّا قليلاً إلينا : سنخرجُ منَّا
إلى بُقعة البحر – أبيضَ أزرقَ – كنا هناك , وكنا هنا
يدلُّ علينا الغيَاب الحديديُّ بيروتُ كانت هناكَ وكانتْ هنا
وكُنَّا على رُقعَة ساعةَ حائطْ
ويومَ قرنْفُلُ
وداعاً ’ لمن سوف يأتونَ من وقتنا صامتينْ ,
ومن دمنا واقفينَ ’ لندخُلْ
سنخرجُ ,
قلنا : سنخرجُ ,
قلنا : سنخرجُ حين سندخُلْ
قلنا لكم : سوفَ نخرجُ مِنّا قليلاً ، سنخرجُ منَّا
إلى هامش أبيضٍ نتأمل معنى الدخولِ ومعنى الخروج
سنخرج للتوِّ . أبَّ أبونا الدي كان فينا إلى أمِّه الكَلِمَهْ
وقلنا:
سنخرج . فلتفتحوا خطوةً لدمٍ فاضَ عنِّا
وغَطَّى مدافعكم . أوقفوا الطائراتِ المغيرة خمسَ دقائقَ أُخرى
وكفّوا عن القصفِ ’ براً ’ وبحراً ’ ثلاثَ دقائقَ أُخرى
لكي يخرج الخارجون وكي يدخلَ الداخلون..
سنخرج ، قلنا سنخرجُ,
فلتتركوا حَيّزاً للوداعِ الأخيرِ . سلامٌ علينا , سلامٌ علينا
سنجمع أعضاءنا في الحقائبِ ’ فلتوقفوا القصفَ خمسَ دقائقْ
لكي تغسل السيداتُ الأنيقاتُ أثداءَهنَّ من القُبَلِ السابقهْ
سنخرج،
قلنا : سنخرجُ منَّا قليلاً ... سنخرجُ منَّا
رمينا على حافَّة البحر ساحلَ أجسادنا , وانكسرنا
كعاصفة النخلِ, حين انتصرنا عليكم وحين انتصرنا علينا
وزِدْنا الشوارع ظِلاً يُسِّمي المدينةَ شكلاً لمعنى
يُذَكَّرُ بالأبِ و الابنِ والروحِ ’ مهما رحلنا ومهما ابتعدنا:
سنخرج ’ قلنا : سنخرجُ,
فلتدخلوا في أَريحا الجديدةِ سبعَ ليالٍ قصارٍ فقط ,
فلن تجدوا طفلةً تسرقون ضفيرتها ’ أو فتى تسرقون فراشاتهِ
ولن تجدوا حائطاً تكتبون عليه أَوامر تنهي عن الزنزلختِ وعنَّا
ولن تجدوا جُثَّةً تحفرون عليها مزاميرَ رحلتكم في الخرافهْ
ولن تجدوا شرفةً كي تطلُّوا على الأبيضِ المتوسطِ فينا
ولن تجدوا شارعاً للحراسهْ
ولن تجدوا ما يَدُلُّ عليكم ’ ولن تجدوا ما يَدُلُّ علينا
خرجنا قبيلَ الخروجِ , فلا ترفعوا شارة النصر فوق الجثثْ
هنا نحن . نحن هناك . ولسنا هناك ’ ولسنا هنا
هنا نحن تحت العناصر . نحن دمٌ كامنٌ في الهواءِ الذي تذبحونَهْ
سنخرجُ،
قلنا : سنخرجُ . فلتقصفوا ظلَّنا ...ظِلَّنا
خُذوهُ أسيراً إلى أُمِّهِ الأرضِ أو عَلِّقوه على شجر الكَسْتَنا
تكونون أو لا نكون ! ادخلوا وهمكم ’ واحرثوا وهمنا
سنخرجُ ،
قلنا : سنخرج من أوِّل البحرِ
بعد قتيلٍ ، وخمسةِ جرحى , وخمسِ دقائقْ
وبعد سقوط الطوائف حول اشتباك الحديد المدوِّي مع العائلهْ
سنخرجُ من كل بيت رآنا نُدَمِّر دبابةً قُربَهُ أو علينا
سنخرجُ من كلِّ مترٍ ’ ومن كلِّ يومٍ ، كما يخرج البدوُ منَّا.
سنخرج ,
قلنا سنخرج مِنَّا قليلاً إلينا : سنخرجُ منَّا
إلى بُقعة البحر – أبيضَ أزرقَ – كنا هناك , وكنا هنا
يدلُّ علينا الغيَاب الحديديُّ بيروتُ كانت هناكَ وكانتْ هنا
وكُنَّا على رُقعَة ساعةَ حائطْ
ويومَ قرنْفُلُ
وداعاً ’ لمن سوف يأتونَ من وقتنا صامتينْ ,
ومن دمنا واقفينَ ’ لندخُلْ
سنخرجُ ,
قلنا : سنخرجُ ,
قلنا : سنخرجُ حين سندخُلْ
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.