سواي استمالته الظباء الأوانس
ابن النقيب
(48) مشاهدة
نص «سواي استمالته الظباء الأوانس» للشاعر ابن النقيب مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سواي استمالته الظباء الأوانس»
سوايَ استمالتْهُ الظّباءُ الأوانِسُ
وغيري له في غير مجد تنافُس
سقى الوَدْقُ من أبناء هاشم نبعةً
نمتنا إِلى العلياء منها مغارسُ
فلم نتخذ غير السماك مُنادِماً
وما راقنا غير الثريّا مُجالِسُ
ولم تُصْبِنا الأقمارُ وهي كوامل
ولم تُصْمِنا الألحاظ وهي نواعس
ولم يفَ منا غير شهمٍ غشمشم
يفوقُ على الجوزاء حينَ يقايَسُ
تهونُ علينا النائبات شهامة
وتفتر حيث الجوّ أغبر عابس
فلا نعتب الأيام والدهر حاسدٌ
ولا نشكر الخطيّ واللّه حارس
وحسبُ الفتى من دهره طيبُ محتدٍ
وإِحراز آداب وَخِلٌ مجانس
بني عمنا نحن السَرَاةُ إِذا مشوا
يشمّوا إِلى العلياء والدهر ناكِسُ
بني عمنا نحن الأولى يُهْتَدي بهم
ضليلُ القَطا في القفر والليل دامِسُ
بني عمنا نحن الأولى قد تعطّرت
بذكرهم في الخافقين المجالس
بني عمنا صَبْراً على الدهر فالذي
أراه بأن الدهر للحر ضارس
فما نحن ممن عزّ إِذ هو موسرٌ
وهان على الأيام إِذ هو بائس
وما نحن إِلاّ من صناديد هاشم
لنا شَمَمٌ تزدانُ منه المعاطِسُ
تَلذُّ لنا ذكرَاهُمُ كلّما بَدا
صباحُ دجى تنشقّ عنه الحَنادس
كما لذّت البشرى بأكرم قادم
وذاك هو الشهم السُّمَيْدَعُ فارس
كريم على هام السماكين نازل
وقور لأثواب المهابة لابسُ
تحاكيه سُحْب الجو حال مسيره
وتشبههُ أُسْدُ الشَرى وهو جالِسُ
له طيبُ أعراق وحُسْنُ خلائق
وأخلاقه روضٌ به الغُصْنُ مائسُ
بلى ما رياضٌ كلَّل الزهر دَوْحَها
ونور ربُاها ما تغشاه لامِس
تَعُلُّ بسَقط الطَلّ عند بكورها
وننهلها عند العشيّ البواجس
لها جدول كالأديم أبيض ناصِع
وعند سقوط الشمس أصفر وارس
جرى فوق حصباء تُقلقَل تحته
كما قلقلت بين الضلوع الهواجس
ونيطت بآذان الغصون بدَوْحها
شنوف سقيط للزهور تجانس
بأطيبَ منه أوْ بأبهى خلائقاً
وخلقاً بحال ما تغنت أوانس
أيا من له في كل مجد موثَّل
رواق على الشعْرى الغميْصاء حابسُ
إِليك بها من خدْر فكر مكفّل
بروض جياد القول وهي شوامس
عَرُوبة حيّ كالقناة زففتها
إليك كما زُفّتْ لكفء عرائس
فلا زلت للعلياء بيت قصيدها
مدى الدهر ما طنّت بعلم مدارس
وغيري له في غير مجد تنافُس
سقى الوَدْقُ من أبناء هاشم نبعةً
نمتنا إِلى العلياء منها مغارسُ
فلم نتخذ غير السماك مُنادِماً
وما راقنا غير الثريّا مُجالِسُ
ولم تُصْبِنا الأقمارُ وهي كوامل
ولم تُصْمِنا الألحاظ وهي نواعس
ولم يفَ منا غير شهمٍ غشمشم
يفوقُ على الجوزاء حينَ يقايَسُ
تهونُ علينا النائبات شهامة
وتفتر حيث الجوّ أغبر عابس
فلا نعتب الأيام والدهر حاسدٌ
ولا نشكر الخطيّ واللّه حارس
وحسبُ الفتى من دهره طيبُ محتدٍ
وإِحراز آداب وَخِلٌ مجانس
بني عمنا نحن السَرَاةُ إِذا مشوا
يشمّوا إِلى العلياء والدهر ناكِسُ
بني عمنا نحن الأولى يُهْتَدي بهم
ضليلُ القَطا في القفر والليل دامِسُ
بني عمنا نحن الأولى قد تعطّرت
بذكرهم في الخافقين المجالس
بني عمنا صَبْراً على الدهر فالذي
أراه بأن الدهر للحر ضارس
فما نحن ممن عزّ إِذ هو موسرٌ
وهان على الأيام إِذ هو بائس
وما نحن إِلاّ من صناديد هاشم
لنا شَمَمٌ تزدانُ منه المعاطِسُ
تَلذُّ لنا ذكرَاهُمُ كلّما بَدا
صباحُ دجى تنشقّ عنه الحَنادس
كما لذّت البشرى بأكرم قادم
وذاك هو الشهم السُّمَيْدَعُ فارس
كريم على هام السماكين نازل
وقور لأثواب المهابة لابسُ
تحاكيه سُحْب الجو حال مسيره
وتشبههُ أُسْدُ الشَرى وهو جالِسُ
له طيبُ أعراق وحُسْنُ خلائق
وأخلاقه روضٌ به الغُصْنُ مائسُ
بلى ما رياضٌ كلَّل الزهر دَوْحَها
ونور ربُاها ما تغشاه لامِس
تَعُلُّ بسَقط الطَلّ عند بكورها
وننهلها عند العشيّ البواجس
لها جدول كالأديم أبيض ناصِع
وعند سقوط الشمس أصفر وارس
جرى فوق حصباء تُقلقَل تحته
كما قلقلت بين الضلوع الهواجس
ونيطت بآذان الغصون بدَوْحها
شنوف سقيط للزهور تجانس
بأطيبَ منه أوْ بأبهى خلائقاً
وخلقاً بحال ما تغنت أوانس
أيا من له في كل مجد موثَّل
رواق على الشعْرى الغميْصاء حابسُ
إِليك بها من خدْر فكر مكفّل
بروض جياد القول وهي شوامس
عَرُوبة حيّ كالقناة زففتها
إليك كما زُفّتْ لكفء عرائس
فلا زلت للعلياء بيت قصيدها
مدى الدهر ما طنّت بعلم مدارس
قراءة في كلمات الأغنية
الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن النقيب
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.
أعمال أخرى لـ ابن النقيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.