سؤال فهل مفت عليه يحرر

الأمير الصنعاني

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «سؤال فهل مفت عليه يحرر» — الأمير الصنعاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سؤال فهل مفت عليه يحرر»

سؤالٌ فهل مُفْتٍ عليه يُحرِّرُ
ويبرز برهاناً صحيحاً ويزبر
ويتركنا من قول زيد وعمره
ولكن كتاب أو حديث محرَّرُ
رواه ثقات ليس فيهم مدلس
ولا علة فيه بها يتغير
يبين ما وجه المكوس التي غدت
على كل مال في البلاد تصدر
أجاء عن المختار حرف بحلها
فيا حبذا إن كان ذا الخبر يخبر
ويوضح لي من كان مكّاس أحمد
بطيبة إذ فيها النبي المطهر
وفي مكة من كان من بعد فتحها
يفتح أموال الحجيج وينثر
ومن كان في هذي السواحل قاعداً
يباشر أموال العباد ويعشر
ويعطي أهل العلم منه جراية
وهذا لعمري في الحقيقة أنكر
فبينا نرجيهم الإِنكار منكر
إذا لهم قسط من السحت أكبر
كفى حزناً في الدين أن حماته
إذا خذلوه قل لنا كيف ينصر
متى ينصر الإِسلام مما أصابه
إذا كان من يرجى يخاف ويحذر
وما بال إقطاع البلاد لسادة
لهم في العلى بيت من المجد يزهر
فيأخذها منهم غني ومترف
ورب فقير دمعه يتحدر
يغذون منها في المهود صبيهم
فيمشي في مرط الهوى يتبختر
أليس أبوكم لاك في فيه تمرة
فأخرجها المختار وهو مغير
دعاها لتنفير الطباع غسالة
فما بالهم لم ينفروا حين نُفِّروا
وعرج على حكام شرعة أحمد
وقل لهم حتى م بالشرع تسخروا
تحالَيْتُم أكْلَ الرُّشا فكأنَّما
يدا عليكم في المواقف سُكر
وساجلتم عما لكم في ضلالهم
وقلتم لنا رزق لديهم مقرر
إذا لم تساعدهم على هفواتهم
جفونا وأقصونا وللرزق قتَّروا
وإن خضتم في قصة كان همكم
تطاف محلات الشجار وتنظر
ونأخذ منكم أجرة ثم بعدها
نواعدكم حتى تملوا وتضجروا
وما شأن تقبيل البلاد وإنه
لَفاقِرةٌ في الدين للناس تُفْقِر
أفيقوا أفيقوا وانصحوا أمراءكم
عساكم لما أسلفتموه تكفِّروا
وهبُّوا فقد طال المنال عن الهدى
إلى أن طغت من منكر القوم أبحر
وقد كان حكم الدين فيكم معرفاً
فها هو من هذي المناكر أنكر
وأقسم لو كنتم على الدين والهدى
وناصحتموهم ما طغوا وتجبروا
ولكن أضعتم نصحهم وأطعتم
أوامرهم فاستأثروا وتكبروا
ألم تسمعوا ما جاءنا في كتابنا
فكم فيه من وعظ لمن يتدبر
وكم قص فيه اللّه من خبر الأُلَى
عصوه فأبقاهم قليلاً ودمروا
ودونكم هذا السؤال الذي على
غصون معانيه النصيحة تخطر
فإن تقبلوها فالرجوع إلى الهدى
بأهل النهى والدين أجدى وأجدر
وإن تهملوها فالوبال عليكم
ويلقاكم موت وقبر ومحشر
وموقف فصل فيه أعدل حاكم
سواء لديه من يسر ويجهر

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات