صونوا يراع علي في متاحفكم

حافظ ابراهيم

(48) مشاهدة


اقرأ «صونوا يراع علي في متاحفكم» من نظم حافظ ابراهيم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «صونوا يراع علي في متاحفكم»

صونوا يَراعَ عَلِيٍّ في مَتاحِفِكُم
وَشاوِروهُ لَدى الأَرزاءِ وَالنُوَبِ
وَاِستَلهِموهُ إِذا ما الرَأيُ أَخطَأَكُم
يَومَ النِضالِ عَنِ الأَوطانِ وَالنَشَبِ
قَد كانَ سَلوَةَ مِصرٍ في مَكارِهِها
وَكانَ جَمرَةَ مِصرٍ ساعَةَ الغَضَبِ
في شِقِّهِ وَمَراميهِ وَريقَتِهِ
ما في الأَساطيلِ مِن بَطشٍ وَمِن عَطَبِ
كَم رَدَّ عَنّا وَعَينُ الغَربِ طامِحَةٌ
مِنَ الرَزايا وَكَم جَلّى مِنَ الكُرَبِ
لَهُ صَريرٌ إِذا جَدَّ النِزالُ بِهِ
يُنسي الكُماةِ صَليلَ البيضِ وَالقُضُبِ
ما ضَرَّ مَن كانَ هَذا في أَنامِلِهِ
أَن يَشهَدَ الحَربَ لَم يَسكُن إِلى يَلَبِ
فَلَو رَآهُ اِبنُ أَوسٍ ما قَرَأتَ لَهُ
السَيفُ أَصدَقُ أَنباءٍ مِنَ الكُتُبِ
أَلا فَتىً عَرَبِيٌّ تَستَقِلُّ بِهِ
بَعدَ الفَقيدِ وَيَحمي حَوزَةَ الأَدَبِ
وَيَمنَعُ الحَقَّ أَن يُغشي تَبَلُّجَهُ
ما في السِياسَةِ مِن زورٍ وَمِن كَذِبِ
أَودى فَتى الشَرقِ بَل شَيخُ الصَحافَةِ بَل
شَيخُ الوَفائِيَّةِ الوَضّاحَةِ الحَسَبِ
أَقامَ فينا عِصامِيّاً فَعَلَّمَنا
مَعنى الثَباتِ وَمَعنى الجِدِّ وَالدَأَبِ
وَراحَ عَنّا وَلَم تَبلُغ عَزائِمُنا
مَدى مُناها وَلَم تَقرُب مِنَ الأَرَبِ
قالوا عَجِبنا لِمِصرٍ يَومَ مَصرَعِهِ
وَقَد عَجِبتُ لَهُم مِن ذَلِكَ العَجَبِ
إِنَّ الأُلى حَسِبوها غَيرَ جازِعَةٍ
لا يَنظُرونَ إِلى الأَشياءِ مِن كَثَبِ
تَاللَهِ ما جَهِلَت فيهِ مُصيبَتَها
وَلا الَّذي فَقَدَت مِن كاتِبِ العَرَبِ
لَكِنَّها أَلِفَت وَالأَمرُ يَحزُبُها
فَقدَ الرِجالِ وَمَوتَ السادَةِ النُجُبِ
وَعَلَّمَتها اللَيالي أَن تُصابِرَها
في الحادِثاتِ وَإِن أَمعَنَّ في الحَرَبِ
كَم أَرجَفوا بَعدَ مَوتِ الشَيخِ وَاِرتَقَبوا
مَوتَ المُؤَيَّدِ فينا شَرَّ مُرتَقَبِ
وَإِن يَمُت تَمُتِ الآمالُ في بَلَدٍ
لَولا المُؤَيَّدُ لَم يَنشَط إِلى طَلَبِ
صُبابَةٌ مِن رَجاءٍ بَينَ أَضلُعِنا
قَد باتَ يَرشُفُ مِنها كُلُّ مُغتَصِبِ
أَلَم يَكُن لِبَني مِصرٍ وَقَد دُهِموا
مِن ساسَةِ الغَربِ مِثلَ المَعقِلِ الأَشِبِ
كَمِ اِنبَرَت فيهِ أَقلامٌ وَكَم رُفِعَت
فيهِ مَنائِرُ مِن نَظمٍ وَمِن خُطَبِ
وَكانَ مَيدانَ سَبقٍ لِلأُلى غَضِبوا
لِلدينِ وَالحَقِّ مِن داعٍ وَمُحتَسِبِ
فَكَم يَراعِ حَكيمٍ في مَشارِعِهِ
قَدِ اِلتَقى بِيَراعِ الكاتِبِ الأَرِبِ
أَيُّ الصَحائِفِ في القُطرَينِ قَد وَسِعَت
رَدَّ الإِمامِ مُزيلِ الشَكِّ وَالرِيَبِ
أَيّامَ يَحصِبُ هانوتو بِفِريَتِهِ
وَجهَ الحَقيقَةِ وَالإِسلامِ في نَحَبِ
ما لي أُعَدِّدُ آثارَ الفَقيدِ لَكُم
وَالشَرقُ يَعرِفُ رَبَّ السَبقِ وَالغَلَبِ
لَولا المُؤَيَّدُ ظَلَّ المُسلِمونَ عَلى
تَناكُرٍ بَينَهُم في ظُلمَةِ الحُجُبِ
تَعارَفوا فيهِ أَرواحاً وَضَمَّهُمُ
رَغمَ التَنائي زِمامٌ غَيرُ مُنقَضِبِ
في مِصرَ في تونِسٍ في الهِندِ في عَدَنٍ
في الروسِ في الفُرسِ في البَحرَينِ في حَلَبِ
هَذا يَحِنُّ إِلى هَذا وَقَد عُقِدَت
مَوَدَّةٌ بَينَهُم مَوصولَةُ السَبَبِ
أَبا بُثَينَةَ نَم يَكفيكَ ما تَرَكَت
فينا يَداكَ وَما عانَيتَ مِن تَعَبِ
جاهَدتَ في اللَهِ وَالأَوطانِ مُحتَسِبا
فَاِرجِع إِلى اللَهِ مَأجوراً وَفُز وَطِبِ
وَاِحمِل بِيُمناكَ يَومَ النَشرِ ما نَشَرَت
تِلكَ الصَحيفَةُ في دُنياكَ وَاِنتَسِبِ

قراءة في كلمات الأغنية

الفرق بين حافظ وشوقي يوضح ما كانت مدرسة الإحياء تحتمله من التنوّع. فشوقي شاعر قصر ومسرح ولغة مصقولة، وحافظ شاعر مناسبة عامّة: يكتب في الفيضان والوباء والمدرسة والمرأة والدَّين العامّ، بلغة تصل إلى المتعلّم المتوسّط دون تنازل عن الفصاحة. ومن أشهر ما ابتكره أن يجعل اللغة العربية نفسها متكلّمة في قصيدته، تشكو من أهلها وتدافع عن نفسها — وهي فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها حوّلت مسألة نحوية جدلية إلى نصّ يحفظه الناس. وهذا ملخّص براعته: تحويل الشأن العامّ إلى شعر قابل للحفظ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ حافظ ضابطاً في الجيش المصري وأُرسل إلى السودان، فشارك هناك في احتجاج للضبّاط انتهى بإخراجه من الخدمة على معاش زهيد. فبقي سنوات في ضيق شديد يعيش على الشعر والصحافة، حتى عُيّن سنة 1911 في دار الكتب المصرية رئيساً لقسمها الأدبي، فاستقرّ به الحال. وكان أقرب الشعراء إلى الناس في زمنه: يقول في الحادثة يوم وقوعها، فيُنشد شعره في المقاهي والمجالس. ومات سنة 1932، وفي السنة نفسها مات شوقي، فخلا الميدان من الاثنين معاً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «صونوا يراععلي في متاحفكم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
حافظ ابراهيم
بلد المنشأ: السلطنة المصرية
سنة الميلاد: 1872
سنة الوفاة: 1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.

أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات