سرى والنسيم الرطب بالروض يعبث

الأبيوردي

(36) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الأبيوردي
سنة الإصدار: 1087م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «سرى والنسيم الرطب بالروض يعبث» من نظم الأبيوردي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سرى والنسيم الرطب بالروض يعبث»

سَرى والنَّسيمُ الرَّطْبُ بالرَّوْضِ يَعْبَثُ
خَيالٌ بأذيالِ الدُّجَى يَتَشَبَّثُ
طوى بُردَةَ الظَّلْماءِ واللّيلُ ضارِبٌ
بِرَوْقَيْهِ لا يَلوي ولا يتَلَبَّثُ
فيَمَّمَ عَنْ عُفْرٍ طَليحَ صَبابَةٍ
وللفَجْرِ داعٍ باليَفاعِ يُغَوِّثُ
مُتَوَّجُ أعلى قِمَّةِ الرّأسِ ساحِبٌ
جَناحَيْهِ في العَصْبِ اليَماني مُرَعَّثُ
إذا ما دَعا لبَّاهُ حُمْشٌ كأنَّها
تُفَتِّشُ عن سِرِّ الصَّباحِ وتَبحَثُ
لَكَ الله منْ زَوْرٍ إذا كَتَمَ السُّرى
فلا ضَوْؤُهُ يَخفى ولا اللَّيلُ يَمكُثُ
ينُمُّ علَيْنا الحَلْيُ حتى إذا رَمى
بهِ باتَ واشِي العِطْرِ عنّا يُحدِّثُ
لهُ لَفْتةُ الخِشْفِ الأغَنِّ ونَظْرَةٌ
بأمثالِها في عُقدَةِ السِّحْرِ يُنفَثُ
وَقَدٌّ كخُوطِ البانِ غازَلَهُ الصَّبا
يُذَكَّر أحياناً وحِيناً يؤَنَّثُ
وقد كادَ يَشكو حَجْلَهُ وسِوارَهُ
إليهِ وِشاحٌ يَشبَعانِ ويَغْرَثُ
ومنْ بَيِّناتِ الشَّوقِ أنِّي على النَّوى
أموتُ لذِكراهُ مِراراً وأُبعَثُ
وحَيْثُ يَقيل الهَمُّ والحُبُّ جَذْوَةٌ
على كَبِدٍ منْ خَشيةِ البَيْنِ تُفرَثُ
بَقايا جَوًى تحتَ الضُّلوعِ كأنّها
لَظىً بِشآبيبِ الدّموعِ يُؤَرَّثُ
أمَا والعُلا واهاً لَها منْ ألِيّةٍ
لَحى الله مَنْ يولي بِها ثُمَّ يَحْنَثُ
لأبتَعِثَنَّ العِيسَ شُعْثاً وراءَها
أُسَيْمِرُ جَوّابُ الدّياميمِ أشْعَثُ
طَوى عنْ مَقَرِّ الهُونِ كَشْحَ ابنِ حُرَّةٍ
لهُ جانِبٌ شأَزٌ وآخَرُ أوعَثُ
وأعتَقَ مِنْ رِقِّ المطامِعِ عاتِقاً
بِثِنْيَيْ نِجادِ المَشْرَفِيَّةِ يُولَثُ
يَبيتُ خَميصاً منْ طَعامٍ يَشينُهُ
ويَشرَبُ سُمَّاً في الإناءِ يُمَيَّثُ
فلَيْتَ الذي يُغضي الجُفونَ على القَذى
لَقىً أُجْهِضَتْ عنهُ عَوارِكُ طُمَّثُ
أُخَيَّ إِلى كمْ تَتْبَعُ الغَيْثَ رائِداً
وفي غير أرضٍ تُنْبِتُ العِزَّ تَحْرُثُ
فخَيِّمْ بحَيْثُ الدَّهرُ يُؤْمَنُ كَيدُهُ
فلا صَرْفُهُ يُخشى ولا الخَطْبُ يُكْرَثُ
بِآلِ قُصَيٍّ حاوِلِ المَجْدَ تَنصرِفْ
على لَغَبٍ عن شأْوِكَ الرّيحُ تَلهَثُ
جَحاجِحَةٌ بِيضُ الوُجوهِ أكُفُّهُمْ
سِباطٌ مَتى تُستَمطَرِ الرِّفْدَ يُقعِثوا
إذا نَحنُ جاورْنا زُهَيرَ بنَ عامِرٍ
فلا جارُهُ يُقْصَى ولا الحَبْلُ يُنْكَثُ
هُمَامٌ يَرُدُّ المُعضِلاتِ بمَنكِبٍ
تَسَدَّاهُ عِبْءٌ للمَكارِمِ مُجْئِثُ
مَهيبٌ فلا رائِيهِ يَملأُ طَرْفَهُ
لَدَيهِ ولا نادِيهِ يَلْغو ويَرْفُثُ
أخو الكَلِماتِ الغُرِّ لا يَستَطيعُها
لِسانُ دَعِيّ في الفَصاحَةِ ألْوَثُ
إذا انْتَسَبَتْ ألْفَيْتَها قُرَشِيَّةً
تُشابُ بعُلْويِّ اللُّغاتِ وتُعْلَثُ
تَريعُ هَواديها إليهِ ودُونَها
مَدًى في حَواشِيهِ المُقَصِّرُ يَدْلِثُ
ويَهفو بِعِطْفَيْهِ الثّناءُ كَما هَفا
نَزيفٌ يُغَنّيهِ الغَريضُ وعَثْعَثُ
فلا خَيْرُهُ يُطْوى ولا الشّرُّ يُتَّقَى
ولا المُعتَفِي يُجْفَى ولا العِرضُ يُمْغَثُ
ويَومٍ تَظَلُّ الشّمْسُ فيهِ مريضَةً
لِنَقْعٍ بجلْبابِ الضُحى يتَضَبَّثُ
رَمى طَرَفَيْهِ بالمَذاكي عَوابِساً
وخَبَّ إليهِ صارِخُ الحَيِّ يَنْجُثُ
فَما بالُ لاحِيهِ يَلومُ على الندىً
بِفيهِ إذا ما تابَعَ العَذْلَ كِثْكِثُ
هو البَحْرُ لا راجِيهِ يَرتَشِفُ الصَّرَى
ولا مُجتَديهِ بالمَواعيدِ يُمْلَثُ
ورَكْبٍ يَزُجُّونَ المَطايا كأنّهُمْ
أثاروا بِها رُبْدَ النَّعامِ وحَثْحَثوا
سَرَوْا فأناخوها لَدَيْكَ لَواغِباً
يَشِمْنَ بُروقاً وَدْقُها لا يُرَيَّثُ
وفارَقْنَ قَوْماً لا تَبِضُّ صَفاتُهُمْ
هُمُ وَرِثوا اللُّؤْمَ التَّليدَ وأورَثوا
فَسِيَّانِ مَنْ لاحَ القَتيرُ بِفَوْدِهِ
وطِفْلٌ يُناغي وَدْعَتَيْهِ ويَمْرُثُ
لهمْ صَفَحاتٌ لا يَرِقُّ أديمُها
علَيها رُواءٌ كاسِفُ اللّونِ أبْغَثُ
وغِلْظَةُ أخلاقٍ يوَلِّدُها الغِنى
على أنّها عندَ الخَصاصَةِ تَدْمُثُ
لَئِنْ قَدُمَتْ تلكَ المَساوي وأُكْبرَتْ
فما صَغُرَتْ عَنها مَعايِبُ تَحدُثُ
كَثيرونَ لو يَنْمِيهِمُ ابنُ كَريهَةٍ
حَليفُ الوَغى أو ناسِكٌ مُتحَنِّثُ
أسَفَّ بِهمْ عِرْقٌ لَئيمٌ إِلى الخَنى
وكيفَ يَطيبُ الفَرْعُ والأصلُ يَخبُثُ
وأنتَ الذي تُعطِي المَكارِمَ حَقَّها
وتَفحَصُ عن أسوائِهنَّ وتَنبِثُ
إذا قدَحَ العافي بزَنْدِكَ في الندىً
فلا نارُهُ تَخْبو ولا الزَّنْدُ يَغْلَثُ

قراءة في كلمات الأغنية

ولِدَ محمد بن أبي العباس أحمد في قرية كوقن قُربَ أبيورد في بلاد فارس، في أسرةٍ تعود أصولها إلى قبيلة قريش، وتحديداً إلى صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس. انتقل الأبيوردي في بداية حياته إلى مدينة بغداد، وفي عام 451هـ استأجره السفير السلجوقي لدى الخليفة العباسي معلماً لأولاده إلى عام 456هـ. ثُمَّ تنقطع الأخبار عنه قرابة ثلاثين سنةً، وكان الأبيوردي في عام 486هـ في خدمة الوزير السلجوقي مؤيد الدولة عُبيد الله بن نظام الملك، وشخصية عامة مقربة من الخلفاء العباسيين ورجال الدولة، وعندما ساءت علاقة مؤيد الدولة مع عميد الدولة بن منوجهر، وهو وزير الخليفة العباسي المستظهر، أمره مؤيد الدولة بهجاءه، وعندما بلغ شعر الأبيوردي مسامع عميد الدولة أبلغ الخليفة أنَّ في شعره هجاءاً لذاته أيضاً، فخاف الأبيوردي على نفسه فتخفَّى في همدان. وحاول الأبيوردي بعد هذه الأحداث توطيد علاقته مع أبي الحسن سيف الدولة بن صدقة، وهو من أمراء بني مزيد، غير أنَّ محاولته باءت بالفشل. واستطاع الأبيوردي أخيراً العودة إلى بغداد بعد عفو الخليفة عنه، فعمل في المدرسة النظامية أميناً على خزانة الكتب. ثُمَّ في أواخر حياته ولَّاه محمد بن ملكشاه أشراف مملكته في أصفهان. كان الأبيوردي إضافةً إلى تأليفه الشعر كاتباً بارعاً متبحراً في كثير من العلوم، وتتضمَّن مصنفاته كتباً في التاريخ والأنساب والنقد الأدبي والقراءات القرآنيَّة. تُوفِّي أبو المظفر الأبيوردي مسموماً في أصفهان في عام 507هـ لسببٍ غير معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «سرى والنسيمالرطببالروض يعبث»ضمنأعمالالأبيوردي.توفّيسنة 1113م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «سرى والنسيمالرطببالروض يعبث»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأبيوردي
بلد المنشأ: إيران
سنة الميلاد: 460هـ
سنة الوفاة: 1113
بداية المسيرة: 1087م
الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن عتبة بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي العنبسي المعاوي الأبيوردي اللغوي، شاعر وقته، وصاحب التصانيف، فالواسطة بينه وبين أبي سفيان خمسة عشر أبا.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 386 عملاً منسوباً إليه، منها: يا نجد ما لأحبتي شطوا، أثرها فما دون الصرائم حاجز، لمن فتية منشورة وفراتها، فؤاد دنا منه الغرام جريح، ألا لله ليلتنا بحزوى، رماك بشوق فالمدامع ذرف، ألكني إلى هذا الوزير وقل له، كلماتي قلائد الأعناق، خذ الكأس مني أيها الرشأ الأحوى، ومفيقين من الله، مجد على هامة العيوق مرفوع، واها لأيامي بأكناف اللوى، النائبات كثيرة الإنذار، سرى طيفها والملتقى متدان، أنا ابن الأكرمين أبا وأما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: الأبيوردي

الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأبيوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات