سرى طيفها وهنا إلي فحياني
الهبل
(42) مشاهدة
اقرأ كلمات «سرى طيفها وهنا إلي فحياني» — الهبل كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سرى طيفها وهنا إلي فحياني»
سرَى طيفُها وهناً إليَّ فحيّاني
فيا حبّذا طيفُ من السّقم أحياني
بُعَيدَ السُّرى يَجتاب كلَّ تنوفةٍ
ولم يثنه عَنْ قصدِ مغرمِه ثاني
أيا زائراً من بعد نأي وفرقةٍ
وعاود النومُ أجفاني
بعيشِك يا طيفَ الأحبّةِ قلْ لهم
أما عطفةُ تُرجَى على المدنفِ العاني
وهل ذاكري أحباب قلبي على النّوى
أم الحُلبّ أغرَى مَن أحبّ بنسياني
على أنّ هذا الهجْر والصدّ منهمُ
لحالانِ في شرعِ الصبّابةِ حلوانِ
وحرمة أيامِ الوصال التي قضتْ
وطيبِ ليَالينا بذي الرملِ والبانِ
لقد تلفت روحي اشتياقاً إليكُم
وهاجتْ صبَاباتي إليكم وأحزاني
وقد كدتُ أقضي بعدكم يا أحبّتي
ومن بَعْدِكم ما كان بالموت أحراني
وأغْيد كَالْغُصن الرّطيب إذا مشى
من التّركِ فتّاكِ اللَّواحظ فتّانِ
يُرنّحهُ سكرُ الصَّبابةِ والصَّبا
كما رنَحَتْ ريحُ الصِّبا غُصُنَ البانِ
كُلفتُ به كالبدرِ حلَّ بسعدِه
وعاصيتُ فيه كلَّ من ظلَّ يَلْحانِي
ولم أَنْس في نعمان يوماً جنيتَ مِنْ
أزاهرِ خدّيهِ شقائق نعمانِ
يقولونَ ما ألقاكَ في نارِ حُبّهِ
فقلتُ لَهمْ لا تعتبوا خدُّه الْقاني
دعوني وذنبي في هواهُ فخالُه
إلى الحُب من طُور المحاسنِ نَادَاني
سأثني عناني نحوَهُ غير سامعٍ
ملاماً وكيف الكفرُ من بعدِ إيمان
ويا شرف الإسلام يا مَنْ صفاته
الحميدة حقّاً ما اجتمعنَ لإنسانِ
أتَتْني على بُعدٍ قصيدتك الّتي
أقرَ لها قاصي البريّة والدَاني
بعثتَ بها حسناءَ يا خيرَ مُحسنٍ
فأطلَقْتُ جُهدي بين حسْنٍ وإحسانِ
وأرسلتَها حوراء مَصْحوبة الرضى
فَقُلتُ انظروها فَهْي من حُورِ رضوانِ
كسرتَ قناة النّاصبين بها كما
رفعتَ بها يا بنَ الأكَارم من شاني
فَمِن أينَ لي في أنْ أجاريك طاقةٌ
وبحرك يَأْبَى أن يُقاسَ بغدراني
ولكنّ من عجزٍ أقابلُ بالحَصَى
قلائِدَ مِن درٍّ نظيم وعقيان
توصلتَ في مدحي إلى مدح ماجدٍ
به افتخرتْ أَبنا معدٍّ وعدنانِ
إمام الهدى رب النّدى واسع الجَدا
مُبيد العدى مُروي صَدى كلَّ عَطْشانِ
فتىً حازَ شأو المكرُمَات بهمةٍ
تريه البعيدَ الصَّعبَ مُسْتَسْهلاً داني
فمنْ كالحُسين السيّدِ النَّدب في الورى
يشيد العُلَى والمجد من غير ما واني
ولمّا شكوتَ الدهرَ يا خير ماجدٍ
غدوتُ بقلْبٍ من همومي حَرّانِ
وبتُّ كأنّي ساورتني ضَئيلةٌ
من الرقْش من أنْيابها السمّ يغشاني
لَحا اللهُ دهراً حاربتكَ صروفُه
ومالَتْ بطغيانٍ عليكَ وعدوانِ
وأنت الذي شرفتَهُ ورفعتَهُ
على أعصرٍ مرّتْ قديماً وأزمانِ
فمالَ ولو وفّاك ما تَسْتحقّهُ
بنى لك بيتاً فوق هامة كيوانِ
فَلاَ تبتئِسْ وابشر فسعدك مقبلٌ
سيأتيك ما تَهوَى وإنْ رغُمَ الشاني
وسوف ترى السَّبعَ الدَّراري مطيعةً
لأمرك فيما تَشْتهي ذات إذعان
عليك سلامٌ مثلُ أخلاقك الّتي
هِي الروضُ لاَ بل زهرُها غِبٍّ هتَّانِ
فيا حبّذا طيفُ من السّقم أحياني
بُعَيدَ السُّرى يَجتاب كلَّ تنوفةٍ
ولم يثنه عَنْ قصدِ مغرمِه ثاني
أيا زائراً من بعد نأي وفرقةٍ
وعاود النومُ أجفاني
بعيشِك يا طيفَ الأحبّةِ قلْ لهم
أما عطفةُ تُرجَى على المدنفِ العاني
وهل ذاكري أحباب قلبي على النّوى
أم الحُلبّ أغرَى مَن أحبّ بنسياني
على أنّ هذا الهجْر والصدّ منهمُ
لحالانِ في شرعِ الصبّابةِ حلوانِ
وحرمة أيامِ الوصال التي قضتْ
وطيبِ ليَالينا بذي الرملِ والبانِ
لقد تلفت روحي اشتياقاً إليكُم
وهاجتْ صبَاباتي إليكم وأحزاني
وقد كدتُ أقضي بعدكم يا أحبّتي
ومن بَعْدِكم ما كان بالموت أحراني
وأغْيد كَالْغُصن الرّطيب إذا مشى
من التّركِ فتّاكِ اللَّواحظ فتّانِ
يُرنّحهُ سكرُ الصَّبابةِ والصَّبا
كما رنَحَتْ ريحُ الصِّبا غُصُنَ البانِ
كُلفتُ به كالبدرِ حلَّ بسعدِه
وعاصيتُ فيه كلَّ من ظلَّ يَلْحانِي
ولم أَنْس في نعمان يوماً جنيتَ مِنْ
أزاهرِ خدّيهِ شقائق نعمانِ
يقولونَ ما ألقاكَ في نارِ حُبّهِ
فقلتُ لَهمْ لا تعتبوا خدُّه الْقاني
دعوني وذنبي في هواهُ فخالُه
إلى الحُب من طُور المحاسنِ نَادَاني
سأثني عناني نحوَهُ غير سامعٍ
ملاماً وكيف الكفرُ من بعدِ إيمان
ويا شرف الإسلام يا مَنْ صفاته
الحميدة حقّاً ما اجتمعنَ لإنسانِ
أتَتْني على بُعدٍ قصيدتك الّتي
أقرَ لها قاصي البريّة والدَاني
بعثتَ بها حسناءَ يا خيرَ مُحسنٍ
فأطلَقْتُ جُهدي بين حسْنٍ وإحسانِ
وأرسلتَها حوراء مَصْحوبة الرضى
فَقُلتُ انظروها فَهْي من حُورِ رضوانِ
كسرتَ قناة النّاصبين بها كما
رفعتَ بها يا بنَ الأكَارم من شاني
فَمِن أينَ لي في أنْ أجاريك طاقةٌ
وبحرك يَأْبَى أن يُقاسَ بغدراني
ولكنّ من عجزٍ أقابلُ بالحَصَى
قلائِدَ مِن درٍّ نظيم وعقيان
توصلتَ في مدحي إلى مدح ماجدٍ
به افتخرتْ أَبنا معدٍّ وعدنانِ
إمام الهدى رب النّدى واسع الجَدا
مُبيد العدى مُروي صَدى كلَّ عَطْشانِ
فتىً حازَ شأو المكرُمَات بهمةٍ
تريه البعيدَ الصَّعبَ مُسْتَسْهلاً داني
فمنْ كالحُسين السيّدِ النَّدب في الورى
يشيد العُلَى والمجد من غير ما واني
ولمّا شكوتَ الدهرَ يا خير ماجدٍ
غدوتُ بقلْبٍ من همومي حَرّانِ
وبتُّ كأنّي ساورتني ضَئيلةٌ
من الرقْش من أنْيابها السمّ يغشاني
لَحا اللهُ دهراً حاربتكَ صروفُه
ومالَتْ بطغيانٍ عليكَ وعدوانِ
وأنت الذي شرفتَهُ ورفعتَهُ
على أعصرٍ مرّتْ قديماً وأزمانِ
فمالَ ولو وفّاك ما تَسْتحقّهُ
بنى لك بيتاً فوق هامة كيوانِ
فَلاَ تبتئِسْ وابشر فسعدك مقبلٌ
سيأتيك ما تَهوَى وإنْ رغُمَ الشاني
وسوف ترى السَّبعَ الدَّراري مطيعةً
لأمرك فيما تَشْتهي ذات إذعان
عليك سلامٌ مثلُ أخلاقك الّتي
هِي الروضُ لاَ بل زهرُها غِبٍّ هتَّانِ
قراءة في كلمات الأغنية
الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الهبل
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ الهبل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.