سرى يكتسي قطعا من الليل مظلما
الطغرائي
(39) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «سرى يكتسي قطعا من الليل مظلما» للشاعر الطغرائي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سرى يكتسي قطعا من الليل مظلما»
سرى يكتسي قِطعاً من الليل مظلما
نزيعُ كرىً أهوى إليَّ فسلَّما
فللهِ ذاك الخِشفُ خلَّى كناسَهُ
وحلَّ بوسْطِ الغاب يطرُقُ ضيغما
تخطَّى كعوبَ السمهريّ مقوَّماً
وخاضَ صفوفَ الأعوجيّ مسوَّما
سرى عاطلاً حتى اعتنقنا فلم تزلْ
دموعيَ تكسوهُ الجُمانَ المنظَّما
فبِتنا على رَغْمِ الحسودِ بغبطةٍ
خليطين ما ننمازُ إلّا توهُّما
وقد كان رجمُ الظنِ بالغيبِ لم يدَعْ
لنا غيرَ مسرى الطيف سِرَّاً مكتَّما
فقد أشعرُ الواشينَ بالسِرِّ أنني
محوتُ بلثمي عن مُقَبَّلِهِ اللُّمَى
وما أنسَ لا أنسى الوداعَ وقد جلا
لإيماضَة التسليم كفَّاً ومعصما
وخلسةُ طرفٍ بين واشٍ وحاسدٍ
ألذُّ من الماء الزُلالِ على الظما
وموقفُنا في حومةِ البينِ حُسَّراً
من الصبرِ نرضَى بالمنيّةِ مغنما
نلوِّحُ وجداً في الضميرِ مجمجماً
ونمسحُ خدَّاً بالدموع منمنما
عشيّةَ ملءَ الواديين لبينِهمْ
بواعثُ شوقٍ من فصيحٍ وأعجما
يرى نضوَ حُبٍّ يكتمُ الشوقَ مغرماً
على نِضو سير يُعْلنُ الشجوَ مُرْزِما
وأسحمَ غربيبَ المُلاءةِ ناعباً
وأورقَ غرّيدَ الضحى مترنِّما
وغيدٍ كخيطانِ الأراك ترنَّحُوا
على العيس أيقاظاً عليها ونوَّما
لوى دَينهم أيدي النوائب فاقتضوا
بأيدي المهارَى تنفخُ النجحَ والدَّمَا
حنايا إِذا قرطسن أغراضَ مهمهٍ
مرقنَ به من جلدة الليل أسهُما
تخالسن وطءَ البِيدِ حتى كأنَّما
تضمّنَ منها البيد ظنَّاً مرجَّما
ترى كلَّ مَوَّارِ الزمامِ كأنَّهُ
يطاولُ غصناً أو يطاردُ أرقما
يفضّضُ منه باللغامِ مخطَّماً
ويُذهبُ منه بالنجيعِ مخدَّما
سرَوا يطردون الليلَ عن متبلِّجٍ
من الصبحِ يهدي الناظرَ المتوسّما
تجهَّمَهُمْ وجهُ الزمانِ فألمعُوا
له بشهابِ الدين حتى تبسَّمَا
بذي صولةٍ نكراءَ لم تُبْقِ مجرماً
وذي راحةٍ وطفاء لم تُبقِ مُعْدِما
طَموحٌ إِلى العلياء يقدمُ همُّهُ
على المجدِ حتى لا يَرى متقدِّما
تساهم فيه الجودُ والبأس فاقتدَى
به الدهرُ بؤسى في الرجالِ وأنْعُمَا
أخو فتَكاتٍ يشغلُ القِرنَ خطفُها
عن الحسِّ حتى لا يرى الضربَ مؤلِما
من القومِ حنَّ المُلكُ مذ عهدِ آدمٍ
إليهمْ فوافاهم مُقيماً مخيِّما
وما فاتهمْ في أولِ الدهرِ عن قِلىً
ولكن رأى الشيءَ المبيَّتَ أدوَما
إِذا لمحوا بالمُلكِ ثلماً تبادروا
إليه يزجّونَ الصفيحَ المثلَّما
لهم دارتِ الأفلاكُ طوعاً وأظهرتْ
لخدمتهمْ في صفحةِ البدرِ ميسمَا
هُمُ أضرعُوا خَدَّ الزمانِ لعزِّهم
وحاموا على العَلياءِ أن تتهَضَّمَا
فأقْسمُ لولا البِشرُ في صَفَحاتِه
لأضحَى أديمُ اليومِ أربدَ أقتما
ولولا حنانٌ فيه عند انتقامِه
لصار جَنَى النحلِ الذعافَ المسمَّما
ولولا ندَى كفَّيهِ أشعلَ بأسُهُ
إِذا طاردَ القِرنَ الوشيجَ المقوَّما
رمى نظرةً نحوَ العِدَى فتخاذلتْ
مفاصِلُهمْ منها لحوماً وأعظُمَا
وكرَّ بها نحوَ التِلادِ فأصبحتْ
بمدرجةِ العافينَ نهباً مقسَّمَا
شمائلُ مدلولٍ على طُرُقِ العُلَى
طلعْنَ على أفقِ المكارمِ أنجُمَا
إِذا نُسختْ من سُورةِ المجدِ آيةٌ
أتينَ بها وحْيَاً إليهنَّ مُحْكَما
يوالينَ جدّاً في السعودِ مخيَّرا
ويصحبنَ رأياً في الغُيوبِ مُحَكَّما
رأتْ جودَهُ شُهْبُ النجوم فحلَّقَتْ
مخافةَ أن تُعطَى فُرادَى وتوأمَا
فأولَى لها لو فازَ بالبدرِ كفُّهُ
إِذا لاستقلَّتْهُ لعافيهِ دِرهَما
ولا غرو إلّا بذله من كلامه
لأعناقنا الدُّرَّ الثمينَ المكرَّما
إِذا ما استقلتْ باليراع بنانُه
تأملتَ بحراً يُمطرُ الدُرَّ خِضْرَما
إليك شهابَ الدين وابنَ قِوامه
صليتُ مراحَ الأعوجيّ مطهَّما
أجلِّي بأغفالِ المجاهيل مُعْلَماً
وأهتم من رُدق الشيات مُحَزَّما
أطاوع فيك الشوقَ والنِّعَمَ التي
تراغِمُ حسَّاداً وتُسكتُ لُوَّما
فدونكَها غَّراءَ تُعجبُ مُعْرِقَاً
وتفتُنُ نجديَّاً وتونقُ مشئِمَا
خلعتُ عليها نورَ وجهِك فارتدتْ
رداءً من الإحسانِ بالكبر مُعْلَما
وإني لأرجو أن أقيمَ مملَّكا
لديكَ وأن تبقَى معافَىً مسلَّما
نزيعُ كرىً أهوى إليَّ فسلَّما
فللهِ ذاك الخِشفُ خلَّى كناسَهُ
وحلَّ بوسْطِ الغاب يطرُقُ ضيغما
تخطَّى كعوبَ السمهريّ مقوَّماً
وخاضَ صفوفَ الأعوجيّ مسوَّما
سرى عاطلاً حتى اعتنقنا فلم تزلْ
دموعيَ تكسوهُ الجُمانَ المنظَّما
فبِتنا على رَغْمِ الحسودِ بغبطةٍ
خليطين ما ننمازُ إلّا توهُّما
وقد كان رجمُ الظنِ بالغيبِ لم يدَعْ
لنا غيرَ مسرى الطيف سِرَّاً مكتَّما
فقد أشعرُ الواشينَ بالسِرِّ أنني
محوتُ بلثمي عن مُقَبَّلِهِ اللُّمَى
وما أنسَ لا أنسى الوداعَ وقد جلا
لإيماضَة التسليم كفَّاً ومعصما
وخلسةُ طرفٍ بين واشٍ وحاسدٍ
ألذُّ من الماء الزُلالِ على الظما
وموقفُنا في حومةِ البينِ حُسَّراً
من الصبرِ نرضَى بالمنيّةِ مغنما
نلوِّحُ وجداً في الضميرِ مجمجماً
ونمسحُ خدَّاً بالدموع منمنما
عشيّةَ ملءَ الواديين لبينِهمْ
بواعثُ شوقٍ من فصيحٍ وأعجما
يرى نضوَ حُبٍّ يكتمُ الشوقَ مغرماً
على نِضو سير يُعْلنُ الشجوَ مُرْزِما
وأسحمَ غربيبَ المُلاءةِ ناعباً
وأورقَ غرّيدَ الضحى مترنِّما
وغيدٍ كخيطانِ الأراك ترنَّحُوا
على العيس أيقاظاً عليها ونوَّما
لوى دَينهم أيدي النوائب فاقتضوا
بأيدي المهارَى تنفخُ النجحَ والدَّمَا
حنايا إِذا قرطسن أغراضَ مهمهٍ
مرقنَ به من جلدة الليل أسهُما
تخالسن وطءَ البِيدِ حتى كأنَّما
تضمّنَ منها البيد ظنَّاً مرجَّما
ترى كلَّ مَوَّارِ الزمامِ كأنَّهُ
يطاولُ غصناً أو يطاردُ أرقما
يفضّضُ منه باللغامِ مخطَّماً
ويُذهبُ منه بالنجيعِ مخدَّما
سرَوا يطردون الليلَ عن متبلِّجٍ
من الصبحِ يهدي الناظرَ المتوسّما
تجهَّمَهُمْ وجهُ الزمانِ فألمعُوا
له بشهابِ الدين حتى تبسَّمَا
بذي صولةٍ نكراءَ لم تُبْقِ مجرماً
وذي راحةٍ وطفاء لم تُبقِ مُعْدِما
طَموحٌ إِلى العلياء يقدمُ همُّهُ
على المجدِ حتى لا يَرى متقدِّما
تساهم فيه الجودُ والبأس فاقتدَى
به الدهرُ بؤسى في الرجالِ وأنْعُمَا
أخو فتَكاتٍ يشغلُ القِرنَ خطفُها
عن الحسِّ حتى لا يرى الضربَ مؤلِما
من القومِ حنَّ المُلكُ مذ عهدِ آدمٍ
إليهمْ فوافاهم مُقيماً مخيِّما
وما فاتهمْ في أولِ الدهرِ عن قِلىً
ولكن رأى الشيءَ المبيَّتَ أدوَما
إِذا لمحوا بالمُلكِ ثلماً تبادروا
إليه يزجّونَ الصفيحَ المثلَّما
لهم دارتِ الأفلاكُ طوعاً وأظهرتْ
لخدمتهمْ في صفحةِ البدرِ ميسمَا
هُمُ أضرعُوا خَدَّ الزمانِ لعزِّهم
وحاموا على العَلياءِ أن تتهَضَّمَا
فأقْسمُ لولا البِشرُ في صَفَحاتِه
لأضحَى أديمُ اليومِ أربدَ أقتما
ولولا حنانٌ فيه عند انتقامِه
لصار جَنَى النحلِ الذعافَ المسمَّما
ولولا ندَى كفَّيهِ أشعلَ بأسُهُ
إِذا طاردَ القِرنَ الوشيجَ المقوَّما
رمى نظرةً نحوَ العِدَى فتخاذلتْ
مفاصِلُهمْ منها لحوماً وأعظُمَا
وكرَّ بها نحوَ التِلادِ فأصبحتْ
بمدرجةِ العافينَ نهباً مقسَّمَا
شمائلُ مدلولٍ على طُرُقِ العُلَى
طلعْنَ على أفقِ المكارمِ أنجُمَا
إِذا نُسختْ من سُورةِ المجدِ آيةٌ
أتينَ بها وحْيَاً إليهنَّ مُحْكَما
يوالينَ جدّاً في السعودِ مخيَّرا
ويصحبنَ رأياً في الغُيوبِ مُحَكَّما
رأتْ جودَهُ شُهْبُ النجوم فحلَّقَتْ
مخافةَ أن تُعطَى فُرادَى وتوأمَا
فأولَى لها لو فازَ بالبدرِ كفُّهُ
إِذا لاستقلَّتْهُ لعافيهِ دِرهَما
ولا غرو إلّا بذله من كلامه
لأعناقنا الدُّرَّ الثمينَ المكرَّما
إِذا ما استقلتْ باليراع بنانُه
تأملتَ بحراً يُمطرُ الدُرَّ خِضْرَما
إليك شهابَ الدين وابنَ قِوامه
صليتُ مراحَ الأعوجيّ مطهَّما
أجلِّي بأغفالِ المجاهيل مُعْلَماً
وأهتم من رُدق الشيات مُحَزَّما
أطاوع فيك الشوقَ والنِّعَمَ التي
تراغِمُ حسَّاداً وتُسكتُ لُوَّما
فدونكَها غَّراءَ تُعجبُ مُعْرِقَاً
وتفتُنُ نجديَّاً وتونقُ مشئِمَا
خلعتُ عليها نورَ وجهِك فارتدتْ
رداءً من الإحسانِ بالكبر مُعْلَما
وإني لأرجو أن أقيمَ مملَّكا
لديكَ وأن تبقَى معافَىً مسلَّما
قراءة في كلمات الأغنية
سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «سرى يكتسي قطعا منالليل مظلما»ضمنأعمالالطغرائي.عُرفبلقبه لأنه كان كاتب «الطغراء»أيالعلامةالسلطانيةعلى مراسيما…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الطغرائي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة السلجوقية
سنة الميلاد:
1061
سنة الوفاة:
1121
بداية المسيرة:
1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: الطغرائي
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الطغرائي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.