سرت الهموم فبتن غير نيام

جرير

(84) مشاهدة


«سرت الهموم فبتن غير نيام» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سرت الهموم فبتن غير نيام»

سَرَتِ الهُمومُ فَبِتنَ غَيرَ نِيامِ
وَأَخو الهُمومِ يَرومُ كُلَّ مَرامِ
ذُمَّ المَنازِلَ بَعدَ مَنزِلَةِ اللِوى
وَالعَيشَ بَعدَ أُلائِكَ الأَقوامِ
ضَرَبَت مَعارِفَها الرَوامِسُ بَعدَنا
وَسِجالُ كُلِّ مُجَلجِلٍ سَجّامِ
وَلَقَد أَراكِ وَأَنتِ جامِعَةُ الهَوى
نُثني بِعَهدِكِ خَيرَ دارِ مُقامِ
فَإِذا وَقَفتُ عَلى المَنازِلِ بِاللِوى
فاضَت دُموعي غَيرَ ذاتِ نِظامِ
طَرَقَتكَ صائِدَةُ القُلوبِ وَلَيسَ ذا
وَقتَ الزِيارَةِ فَاِرجِعي بِسَلامِ
تُجري السِواكَ عَلى أَغَرَّ كَأَنَّهُ
بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِن مُتونِ غَمامِ
لَو كانَ عَهدُكِ كَالَّذي حَدَّثتِنا
لَوَصَلتِ ذاكَ فَكانَ غَيرَ رِمامِ
إِنّي أُواصِلُ مَن أَرَدتُ وِصالَهُ
بِحِبالِ لا صَلِفٍ وَلا لَوّامِ
وَلَقَد أَراني وَالجَديدُ إِلى بِلىً
في فِتيَةٍ طُرُفِ الحَديثِ كِرامِ
طَلَبوا الحُمولَ عَلى خَواضِعَ في البُرى
يُلحِقنَ كُلَّ مُعَذَّلٍ بَسّامِ
لَولا مُراقَبَةُ العُيونِ أَرَينَنا
مُقَلَ المَها وَسَوالِفَ الآرامِ
وَنَظَرنَ حينَ سَمِعنَ رَجعَ تَحِيَّتي
نَظَرَ الجِيادِ سَمِعنَ صَوتَ لِجامِ
كَذَبَ العَواذِلُ لَو رَأَينَ مُناخَنا
بِحَزيزِ رامَةَ وَالمَطِيُّ سَوامِ
وَالعيسُ جائِلَةُ الغُروضِ كَأَنَّها
بَقَرٌ جَوافِلُ أَو رَعيلُ نَعامِ
نَصّي القُلوصَ بِكُلِّ خَرقٍ ناضِبٍ
عَمِقِ الفِجاجِ مُخَرَّجٍ بِقَتامِ
يَدمى عَلى خَدَمِ السَريحِ أَظَلُّها
وَالمَروُ مِن وَهَجِ الهَجيرَةِ حامِ
باتَ الوِسادُ لَدى ذِراعِ شِمِلَّةٍ
وَثَنى أَشاجِعَهُ بِفَضلِ رِمامِ
إِنَّ اِبنَ آكِلَةِ النُخالَةِ قَد جَنى
حَرباً عَلَيكَ ثَقيلَةَ الأَجرامِ
خُلِقَ الفَرَزدَقُ سَوأَةً في مالِكٍ
وَلَخَلفِ ضَبَّةَ كانَ شَرَّ غُلامِ
مَهلاً فَرَزدَقُ إِنَّ قَومَكَ فيهُمُ
خَوَرُ القُلوبِ وَخِفَّةُ الأَحلامِ
الظاعِنونَ عَلى العَمى بِجَميعِهِم
وَالنازِلونَ بِشَرِّ دارِ مُقامِ
بِئسَ الفَوارِسُ يَومَ نَعفِ قُشاوَةٍ
وَالخَيلُ عادِيَةٌ عَلى بِسطامِ
لَو غَيرُكُم عَلِقَ الزُبَيرَ وَرَحلَهُ
أَدّى الجِوارَ إِلى بَني العَوّامِ
كانَ العِنانُ عَلى أَبيكَ مُحَرَّماً
وَالكيرُ كانَ عَلَيهِ غَيرَ حَرامِ
عَمداً أُعَرِّفُ بِالهَوانِ مُجاشِعاً
إِنَّ اللِئامَ عَلَيَّ غَيرُ كِرامِ
إِنَّ المَكارِمَ قَد سُبِقتَ بِفَضلِها
فَاِنسُب أَباكَ لِعُروَةَ بنِ حِزامِ
ما زِلتَ تَسعى في خَبالِكَ سادِراً
حَتّى اِلتَبَستَ بِعُرَّتي وَعُرامي
إِنّي إِذا كَرِهَ الرِجالُ حَلاوَتي
كُنتُ الذُعافَ مُقَشَّباً بِسِمامِ
فيمَ المِراءُ وَقَد عَلَوتُ مُجاشِعاً
عَلياءَ ذاتَ مَعاقِلٍ وَحَوامي
وَحَلَلتُ في مُتَمَنِّعٍ لَو رُمتَهُ
لَهَوَيتَ قَبلَ تَثَبُّتِ الأَقدامِ

جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات