سرت موهنا والنجم في أذنها قرط
ابن معصوم
(37) مشاهدة
اقرأ «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط» من نظم ابن معصوم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
سَرَت موهناً وَالنَّجمُ في أذنها قِرطُ
وَعِقدُ الثُّريّا في مقلَّدِها سِمطُ
هلاليَّةٌ يَعلو الهلالَ جَبينُها
وَعُليا هِلالٍ حين تُعزى لها رهطُ
أَلَمَّت بنا وَاللَيلُ مُرخٍ سدولَهُ
فضاءَ بصبحٍ ميطَ عن نوره المَرطُ
وَأَرَّجَ أَرجاءَ الحِمى نشرُ طيبها
فَلَم يُدرَ مسكٌ ما تضوَّع أَم قسطُ
وَقَد أَقبلت تَرنو بمقلةِ مغزِلٍ
أَضَلَّت بجرعاءِ الحِمى شادناً يَعطو
تَميلُ كَما مالَ النَزيفُ كأَنَّما
يرنِّحها من راحِ صَرخدَ إِسفَنطُ
وَتخطرُ تيهاً حين تَخطو تأَوُّداً
بأَسمرَ مِمّا أَنبتَ اللَهُ لا الخَطُّ
تجلُّ عن التَشبيه في الحُسن غادةٌ
إِذا قيسَ في أَوجٍ بها البَدرُ ينحطُّ
وأَنّى يضاهيها الحسانُ وإنَّما
لَها تسعُ أَقساطِ البَها ولهم قِسطُ
وإِن قيلَ أَنَّ الريمَ يَحكي لحاظَها
فأَين القوام اللدن والشَعر السبطُ
عَلى أَنَّ مَرعاها وَما صوَّحَ الكَلا
حُشاشةُ نَفسٍ لا الأَراكُ ولا الخمطُ
وَتَسطو أُسودُ الغاب بالريم جهرةً
وَهذي بآسادِ الشَرى أَبَداً تَسطو
بِنَفسي فتاةٌ تغبطُ الشَمسُ حسنَها
وَفي مثل هَذا الحسن يُستَحسَنُ الغَبطُ
لَها طرَّةٌ تَضفو عَلى صُبح غرَّة
يُساقِطُ مِسكاً من غدائِرها المشطُ
شَفعتُ بها لَيلاً تقاصرَ وهنهُ
فَطالَ وللآمال في طوله بَسطُ
وَبِتنا على رغم الحسود وبيننا
حَديثُ رضاً بالوصل ما شابه سُخطُ
تعلِّلني من دَلِّها ورُضابها
بخمرين لم أَسكَر بمثلهما قَطُّ
وعاطيتُها صِرفاً حكت دمَ عاشقٍ
مُراقاً عليه من مدامعِه نَقطُ
فَمالَت وَلَم تَسطِع حراكاً كأَنَّما
أتيحَ لَها من عقد أحبولَةٍ نَشطُ
هناكَ جنيتُ الوصلَ من ثمر المُنى
وَبِتُّ ولا عَهدٌ عليَّ وَلا شَرطُ
أُمزِّقُ جلبابَ العَفافِ ولم أَزَل
أَقلِّبها حتّى اِلتقى الحِجلُ والقُرطُ
فَلَم تصحُ إِلّا وَالنجومُ خَوافِقٌ
وَفرع الدُجى جَعدٌ ذوائبه شُمطُ
وَقَد ضاءَ مُسودُّ الظَلام بشمعَةٍ
من الصُبح لم يعوز ذبالَتَها قطُّ
فَقامَت لِتَوديعي بوَجدٍ مَروعةً
وَللوجد في جنبيَّ في لوعةٍ فَرطُ
وأَذرَت دُموعاً من لحاظٍ سقيمةٍ
هي الدرُّ لكن ما لمنثوره لَقطُ
وَسارَت على اسمِ اللَه تنقلُ أَرجلاً
إِذا ما اِستَقَلَّت لا تَكادُ بها تَخطو
وشطَّت بِقَلبي في هَواها وَلَم يَزَل
ببحرِ غَرامٍ لا يُرامُ له شَطُّ
وَقَد قَدحَ التَفريقُ بين جَوانحي
زنادَ همومٍ لا يَبوخ لها سِقطُ
نعم قد حلَت تلك اللَيالي وقد خَلَت
وأَيُّ دنوٍّ لا يقارنُه شَخطُ
لَعمري لَقَد أَلوَت بأَيّام وصلنا
حوادثُ أَيّام أَساودُها رُقطُ
وبُدِّلتُ عَن قُرب الوصال بخطَّةٍ
من البَين لا يُمحى بدَمعي لها خَطُّ
تؤرِّقُني الذِكرى إذا لاحَ بارِقٌ
يَلوحُ بفَود اللَيل من لمعِه وَخطُ
وَتوقظُ منّي الوَجدَ ورقُ حمائِمٍ
إِذا هدأ السُمّارُ بات لها لَغطُ
أَبيتُ على مِثل القَتاد مسهَّداً
ومن دون ما أَرجو القَتادةُ والخَرطُ
لئن جارَ دَهري بالتَنائي ولَم يزل
يَجورُ علينا كلّ آنٍ وَيشتَطُّ
فإِنّي لها باقٍ على العَهد والوَفا
وَلي من هُيامي في الهوى شاهد قسطُ
وأَصبو إِلى دارٍ بها حطَّ أَهلُها
على أَنَّهم من أَجلها في الحَشا حَطّوا
وَلَو لَم يكن سِقطُ العقيق محلَّها
لَما شاقَني وادي العقيقِ ولا السِقطُ
فَيا ليتَ شِعري هَل رُباها مَريعةٌ
كَما هي أَم أَلوى بمخُصِبها قَحطُ
وَهَل سِربُها يَرعى بأَكنافِ حاجِرٍ
مُروجاً عليها من نسيج الحَيا بُسطُ
وَهَل رتعت أَترابُها ولِداتُها
بمرتِعها حيث المسرّةُ والغبطُ
فَعَهدي بهاتيكَ المَعاهدِ لم تزل
شوادِنُها تَعطو وأَغصانُها تَغطو
فلا غَبَّها غادٍ من المزن رائحٌ
له كلَّ آن في أَجارِعها سَقطُ
وَعِقدُ الثُّريّا في مقلَّدِها سِمطُ
هلاليَّةٌ يَعلو الهلالَ جَبينُها
وَعُليا هِلالٍ حين تُعزى لها رهطُ
أَلَمَّت بنا وَاللَيلُ مُرخٍ سدولَهُ
فضاءَ بصبحٍ ميطَ عن نوره المَرطُ
وَأَرَّجَ أَرجاءَ الحِمى نشرُ طيبها
فَلَم يُدرَ مسكٌ ما تضوَّع أَم قسطُ
وَقَد أَقبلت تَرنو بمقلةِ مغزِلٍ
أَضَلَّت بجرعاءِ الحِمى شادناً يَعطو
تَميلُ كَما مالَ النَزيفُ كأَنَّما
يرنِّحها من راحِ صَرخدَ إِسفَنطُ
وَتخطرُ تيهاً حين تَخطو تأَوُّداً
بأَسمرَ مِمّا أَنبتَ اللَهُ لا الخَطُّ
تجلُّ عن التَشبيه في الحُسن غادةٌ
إِذا قيسَ في أَوجٍ بها البَدرُ ينحطُّ
وأَنّى يضاهيها الحسانُ وإنَّما
لَها تسعُ أَقساطِ البَها ولهم قِسطُ
وإِن قيلَ أَنَّ الريمَ يَحكي لحاظَها
فأَين القوام اللدن والشَعر السبطُ
عَلى أَنَّ مَرعاها وَما صوَّحَ الكَلا
حُشاشةُ نَفسٍ لا الأَراكُ ولا الخمطُ
وَتَسطو أُسودُ الغاب بالريم جهرةً
وَهذي بآسادِ الشَرى أَبَداً تَسطو
بِنَفسي فتاةٌ تغبطُ الشَمسُ حسنَها
وَفي مثل هَذا الحسن يُستَحسَنُ الغَبطُ
لَها طرَّةٌ تَضفو عَلى صُبح غرَّة
يُساقِطُ مِسكاً من غدائِرها المشطُ
شَفعتُ بها لَيلاً تقاصرَ وهنهُ
فَطالَ وللآمال في طوله بَسطُ
وَبِتنا على رغم الحسود وبيننا
حَديثُ رضاً بالوصل ما شابه سُخطُ
تعلِّلني من دَلِّها ورُضابها
بخمرين لم أَسكَر بمثلهما قَطُّ
وعاطيتُها صِرفاً حكت دمَ عاشقٍ
مُراقاً عليه من مدامعِه نَقطُ
فَمالَت وَلَم تَسطِع حراكاً كأَنَّما
أتيحَ لَها من عقد أحبولَةٍ نَشطُ
هناكَ جنيتُ الوصلَ من ثمر المُنى
وَبِتُّ ولا عَهدٌ عليَّ وَلا شَرطُ
أُمزِّقُ جلبابَ العَفافِ ولم أَزَل
أَقلِّبها حتّى اِلتقى الحِجلُ والقُرطُ
فَلَم تصحُ إِلّا وَالنجومُ خَوافِقٌ
وَفرع الدُجى جَعدٌ ذوائبه شُمطُ
وَقَد ضاءَ مُسودُّ الظَلام بشمعَةٍ
من الصُبح لم يعوز ذبالَتَها قطُّ
فَقامَت لِتَوديعي بوَجدٍ مَروعةً
وَللوجد في جنبيَّ في لوعةٍ فَرطُ
وأَذرَت دُموعاً من لحاظٍ سقيمةٍ
هي الدرُّ لكن ما لمنثوره لَقطُ
وَسارَت على اسمِ اللَه تنقلُ أَرجلاً
إِذا ما اِستَقَلَّت لا تَكادُ بها تَخطو
وشطَّت بِقَلبي في هَواها وَلَم يَزَل
ببحرِ غَرامٍ لا يُرامُ له شَطُّ
وَقَد قَدحَ التَفريقُ بين جَوانحي
زنادَ همومٍ لا يَبوخ لها سِقطُ
نعم قد حلَت تلك اللَيالي وقد خَلَت
وأَيُّ دنوٍّ لا يقارنُه شَخطُ
لَعمري لَقَد أَلوَت بأَيّام وصلنا
حوادثُ أَيّام أَساودُها رُقطُ
وبُدِّلتُ عَن قُرب الوصال بخطَّةٍ
من البَين لا يُمحى بدَمعي لها خَطُّ
تؤرِّقُني الذِكرى إذا لاحَ بارِقٌ
يَلوحُ بفَود اللَيل من لمعِه وَخطُ
وَتوقظُ منّي الوَجدَ ورقُ حمائِمٍ
إِذا هدأ السُمّارُ بات لها لَغطُ
أَبيتُ على مِثل القَتاد مسهَّداً
ومن دون ما أَرجو القَتادةُ والخَرطُ
لئن جارَ دَهري بالتَنائي ولَم يزل
يَجورُ علينا كلّ آنٍ وَيشتَطُّ
فإِنّي لها باقٍ على العَهد والوَفا
وَلي من هُيامي في الهوى شاهد قسطُ
وأَصبو إِلى دارٍ بها حطَّ أَهلُها
على أَنَّهم من أَجلها في الحَشا حَطّوا
وَلَو لَم يكن سِقطُ العقيق محلَّها
لَما شاقَني وادي العقيقِ ولا السِقطُ
فَيا ليتَ شِعري هَل رُباها مَريعةٌ
كَما هي أَم أَلوى بمخُصِبها قَحطُ
وَهَل سِربُها يَرعى بأَكنافِ حاجِرٍ
مُروجاً عليها من نسيج الحَيا بُسطُ
وَهَل رتعت أَترابُها ولِداتُها
بمرتِعها حيث المسرّةُ والغبطُ
فَعَهدي بهاتيكَ المَعاهدِ لم تزل
شوادِنُها تَعطو وأَغصانُها تَغطو
فلا غَبَّها غادٍ من المزن رائحٌ
له كلَّ آن في أَجارِعها سَقطُ
قراءة في كلمات الأغنية
«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن معصوم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1642
سنة الوفاة:
1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.
أعمال أخرى لـ ابن معصوم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.