سرت نفحة من حيهم بسلام
ابن معصوم
(46) مشاهدة
«سرت نفحة من حيهم بسلام» — ابن معصوم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سرت نفحة من حيهم بسلام»
سَرت نفحةٌ من حيِّهم بسلام
فأَحيَت بما حيَّت صَريعَ غَرامِ
لئن نَقعَت من لاعج الوجد غُلَّةً
فمن بعد ما أَورَت لهيبَ أوامِ
أَحيَّت براحٍ أَم بريّا تحيَّةً
سكرتُ بها سُكري بكاس مُدامِ
سرت قبل مَسراها الصبا بشميمها
فأَزرت بعَرفي عَبهرٍ وَخُزامِ
ووافى شَذاها بالشِفاءِ لمدنفٍ
من الشوق مَغلولِ الجَوانح ظامي
وَلَمّا دَنت منّي حللتُ لها الحُبى
وَبادرتُ إِعظاماً لها بقيامِ
وَمطَّت قناعَ الطِرس عَن ضوء حسنها
فنارَ بها رَبعي وضاءَ مقامي
فشنَّفتُ سَمعي من فَرائد لفظها
بجوهر أَسلاكٍ ودُرِّ نظامِ
وَقلَّدتُ جيدي من تقاصير نظمها
عقودَ لآل فذَّةٍ وتؤامِ
وَلَم أَدرِ ما أَهداه لي حسنُ سجعها
أَرنَّةَ شادٍ أَم هديلَ حَمامِ
كأَنَّ معانيها بحالِكِ نِقسها
بدورُ تَمام في بهيم ظَلامِ
كأَنَّ مبانيها مباسمُ غادةٍ
نضَت عن لآليها فضولَ لثامِ
كأَنَّ قوافيها أَزاهرُ رَوضةٍ
تبسَّمن صُبحاً عَن ثغورِ كِمامِ
وَما بالُها لا تجمع الحسنَ كلَّه
وقد بلغت في الحُسن كلَّ مَرامِ
ولا غروَ أَن أَربت على القول أَنَّها
كَلامُ ملوكٍ أَو مُلوكُ كلامِ
فَيا سيِّداً مذ غالني الدَهرُ قربَه
وَقفتُ عليه لوعتي وهُيامي
تحدَّر دَمعي مذ تذكَّر عهدَه
تحدُّر قَطرٍ من مُتونِ غَمامِ
وأَصبحتِ الأَحشاءُ من فرط شَوقه
تشبُّ لظى نيرانها بضِرامِ
بعثتَ بأَبيات من الشعر أَصبحَت
تَمائم جيدي بل شفاءَ سقامي
أَبَنتَ بها عن لهجةٍ هامشيَّةٍ
ملكتَ بها للقولِ كلَّ زِمامِ
توارثتها عن عصبة مضريَّةٍ
مدارهَ فصحٍ منجبين كرامِ
وضمَّنتها من خالص الودِّ نفثةً
شحذتَ بها عضبي ورِشت سِهامي
وإِن كُنتُ أَضمرت السكوتَ تحيَّة
فحسبي سكوتٌ ناطقٌ بذمامي
فَلا برحت تغشاكَ منّي رسائلٌ
بنشر ثناءٍ أَو بطيب سَلامِ
أحيّي به ذاك المُحيّا وإِنَّما
أحيّي به وَاللَه بدرَ تَمامِ
فأَحيَت بما حيَّت صَريعَ غَرامِ
لئن نَقعَت من لاعج الوجد غُلَّةً
فمن بعد ما أَورَت لهيبَ أوامِ
أَحيَّت براحٍ أَم بريّا تحيَّةً
سكرتُ بها سُكري بكاس مُدامِ
سرت قبل مَسراها الصبا بشميمها
فأَزرت بعَرفي عَبهرٍ وَخُزامِ
ووافى شَذاها بالشِفاءِ لمدنفٍ
من الشوق مَغلولِ الجَوانح ظامي
وَلَمّا دَنت منّي حللتُ لها الحُبى
وَبادرتُ إِعظاماً لها بقيامِ
وَمطَّت قناعَ الطِرس عَن ضوء حسنها
فنارَ بها رَبعي وضاءَ مقامي
فشنَّفتُ سَمعي من فَرائد لفظها
بجوهر أَسلاكٍ ودُرِّ نظامِ
وَقلَّدتُ جيدي من تقاصير نظمها
عقودَ لآل فذَّةٍ وتؤامِ
وَلَم أَدرِ ما أَهداه لي حسنُ سجعها
أَرنَّةَ شادٍ أَم هديلَ حَمامِ
كأَنَّ معانيها بحالِكِ نِقسها
بدورُ تَمام في بهيم ظَلامِ
كأَنَّ مبانيها مباسمُ غادةٍ
نضَت عن لآليها فضولَ لثامِ
كأَنَّ قوافيها أَزاهرُ رَوضةٍ
تبسَّمن صُبحاً عَن ثغورِ كِمامِ
وَما بالُها لا تجمع الحسنَ كلَّه
وقد بلغت في الحُسن كلَّ مَرامِ
ولا غروَ أَن أَربت على القول أَنَّها
كَلامُ ملوكٍ أَو مُلوكُ كلامِ
فَيا سيِّداً مذ غالني الدَهرُ قربَه
وَقفتُ عليه لوعتي وهُيامي
تحدَّر دَمعي مذ تذكَّر عهدَه
تحدُّر قَطرٍ من مُتونِ غَمامِ
وأَصبحتِ الأَحشاءُ من فرط شَوقه
تشبُّ لظى نيرانها بضِرامِ
بعثتَ بأَبيات من الشعر أَصبحَت
تَمائم جيدي بل شفاءَ سقامي
أَبَنتَ بها عن لهجةٍ هامشيَّةٍ
ملكتَ بها للقولِ كلَّ زِمامِ
توارثتها عن عصبة مضريَّةٍ
مدارهَ فصحٍ منجبين كرامِ
وضمَّنتها من خالص الودِّ نفثةً
شحذتَ بها عضبي ورِشت سِهامي
وإِن كُنتُ أَضمرت السكوتَ تحيَّة
فحسبي سكوتٌ ناطقٌ بذمامي
فَلا برحت تغشاكَ منّي رسائلٌ
بنشر ثناءٍ أَو بطيب سَلامِ
أحيّي به ذاك المُحيّا وإِنَّما
أحيّي به وَاللَه بدرَ تَمامِ
قراءة في كلمات الأغنية
«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «سرت نفحة منحيهمبسلام»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن معصوم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1642
سنة الوفاة:
1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.
أعمال أخرى لـ ابن معصوم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.