سرت سحرا والنجم للغرب مائل
ابن معصوم
(42) مشاهدة
اقرأ «سرت سحرا والنجم للغرب مائل» من نظم ابن معصوم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سرت سحرا والنجم للغرب مائل»
سرَت سَحَراً والنجمُ للغرب مائلُ
وَلَونُ الدُجى من رَهبة الصُبح حائلُ
وَقَد همَّتِ الظَلماءُ في الأُفق بالسُرى
كَما همَّ بالسَير الخَليط المزايلُ
كأَنَّ النجومَ الزُهرَ عيسٌ نوافرٌ
كأَنَّ الدجى ركبٌ من الزِنج قافِلُ
كأَنَّ الثريّا إذ تَجَلَّت خواتِمٌ
تحلَّت بها من كفِّ خودٍ أَنامِلُ
كأَنَّ سهيلاً للنُجوم مُراقِبٌ
كأَنَّ السُهى صَبٌّ من العشق ناحلُ
كأَنَّ عَريَّ الأفق بيداءَ سملقٌ
كأَنَّ مَبادي الصُبح فيه مَناهِلُ
فوافَت يباريها الصَباحُ مماثلا
وَهَل يَستَوي مثلين حالٍ وعاطلُ
عجبتُ لمسراها وقد حالَ دونَها
شعوبٌ تَسامى للعُلى وَقبائِلُ
وشيمَت لديها مرهفاتٌ بواترٌ
وهُزَّت عليها مُشرعاتٌ ذَوابلُ
كَسا الجوَّ منها نفحةٌ عنبريَّةٌ
فنمَّت بريّاها الصَبا والشَمائِلُ
مهاةٌ لها في كُلِّ قَلبٍ مراتعٌ
وَبَدر في كُلِّ قَلبٍ منازلُ
تبدَّت فَقُلتُ الصبحُ أَبيضُ ساطعٌ
وَماسَت فَقُلتُ الغصنُ أَخضَرُ مائِلُ
تكنَّفها أَترابُها فكأَنَّما
هيَ البَدرُ بين الأَنجم الزُهر ماثلُ
عليهنّ من ضوءِ الصَباح براقعٌ
وَمن غَسق اللَيل البَهيم غَلائِلُ
فَما راعَني إِلّا سَلامُ وداعِها
وأَدمعُها في وجنتيها هواملُ
وَقامَت لضمّي والحليُّ مُرِنَّةٌ
وقد صُمَّ منها قُلبُها والخَلاخلُ
هناك اِلتَوَينا للعناق كما اِلتَوى
قضيبانِ في رَوضٍ وريق وذابلُ
وَراحَت تَهادى في خُطاها تأَوُّداً
كَما يَتَهادى الشاربُ المُتَمايلُ
فَلِلَّهِ وَصلٌ ما أَقلَّ زمانَه
كذلك أَزمانُ الوصال قَلائِلُ
وَلَونُ الدُجى من رَهبة الصُبح حائلُ
وَقَد همَّتِ الظَلماءُ في الأُفق بالسُرى
كَما همَّ بالسَير الخَليط المزايلُ
كأَنَّ النجومَ الزُهرَ عيسٌ نوافرٌ
كأَنَّ الدجى ركبٌ من الزِنج قافِلُ
كأَنَّ الثريّا إذ تَجَلَّت خواتِمٌ
تحلَّت بها من كفِّ خودٍ أَنامِلُ
كأَنَّ سهيلاً للنُجوم مُراقِبٌ
كأَنَّ السُهى صَبٌّ من العشق ناحلُ
كأَنَّ عَريَّ الأفق بيداءَ سملقٌ
كأَنَّ مَبادي الصُبح فيه مَناهِلُ
فوافَت يباريها الصَباحُ مماثلا
وَهَل يَستَوي مثلين حالٍ وعاطلُ
عجبتُ لمسراها وقد حالَ دونَها
شعوبٌ تَسامى للعُلى وَقبائِلُ
وشيمَت لديها مرهفاتٌ بواترٌ
وهُزَّت عليها مُشرعاتٌ ذَوابلُ
كَسا الجوَّ منها نفحةٌ عنبريَّةٌ
فنمَّت بريّاها الصَبا والشَمائِلُ
مهاةٌ لها في كُلِّ قَلبٍ مراتعٌ
وَبَدر في كُلِّ قَلبٍ منازلُ
تبدَّت فَقُلتُ الصبحُ أَبيضُ ساطعٌ
وَماسَت فَقُلتُ الغصنُ أَخضَرُ مائِلُ
تكنَّفها أَترابُها فكأَنَّما
هيَ البَدرُ بين الأَنجم الزُهر ماثلُ
عليهنّ من ضوءِ الصَباح براقعٌ
وَمن غَسق اللَيل البَهيم غَلائِلُ
فَما راعَني إِلّا سَلامُ وداعِها
وأَدمعُها في وجنتيها هواملُ
وَقامَت لضمّي والحليُّ مُرِنَّةٌ
وقد صُمَّ منها قُلبُها والخَلاخلُ
هناك اِلتَوَينا للعناق كما اِلتَوى
قضيبانِ في رَوضٍ وريق وذابلُ
وَراحَت تَهادى في خُطاها تأَوُّداً
كَما يَتَهادى الشاربُ المُتَمايلُ
فَلِلَّهِ وَصلٌ ما أَقلَّ زمانَه
كذلك أَزمانُ الوصال قَلائِلُ
قراءة في كلمات الأغنية
«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن معصوم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1642
سنة الوفاة:
1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.
أعمال أخرى لـ ابن معصوم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.