سري بألسنة الدموع يباح

فتيان الشاغوري

(53) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
«سري بألسنة الدموع يباح» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سري بألسنة الدموع يباح»

سِرّي بِأَلسِنَةِ الدُموعِ يُباحُ
فَاِعجَب لَها صمتاً وَهُنَّ فِصاحُ
ما كانَ أَكتَمَني لِسِرِّ هَواكُمُ
لَكِنَّ دَمعَ أَخي الهَوى فَضّاحُ
عَن ناظِري سِرتُم إِلى قَلبي فَما
لَكُمُ وَلِلتَبريحِ عَنهُ بَراحُ
قَلبي يَئِنُّ كَما يَئِنُّ مِنَ الأَسى
بَينَ الأَسى مَن حَشاهُ جِراحُ
ذِكراكُمُ اِمتَزَجَت بِقَلبي مِثلَ ما اِم
تَزَجَ القَراحُ مُصَفّقاً وَالراحُ
خَطَبَت مَحاسِنُكُم ودادي رَغبَةً
فَأَجابَها قَبلَ النِكاحِ سِفاحُ
أَيفيقُ مِن سُكرِ الصَبابَةِ عاشِقٌ
دارَت عَلَيهِ مِنَ الهَوى أَقداحُ
هَيهاتَ أَن يُلفى لِمَن نَصَبَ الهَوى
شَرَكاً لَهُ فَاِنقَضَّ فيهِ بَراحُ
قَلبي حَبيبٌ مُصحِبٌ لِهَواكُمُ
وَلَهُ عَلى العُذّالِ فِيهِ جِماحُ
أَفدِي أُناساً ذِكرُهُم رَوحٌ وَرَي
حانٌ لِقَلبي إِن غَدَوا أَو راحوا
أَرتاحُ أَن يَسري إِلَيَّ خَيالُهُم
لَيلاً وَكُلُّ مُتَيَّمٍ يَرتاحُ
قَد صِرتُ مِن حُبّي لَهُم شَبَحاً وَهَل
عارٌ بِأَن تَتَزاوَرَ الأَشباحُ
أَتُرى يَهُبُّ لَنا بِقُربِ مَزارِكُم
مِنّا عَلى رَغمِ الرَقيبِ رِياحُ
إِن تَسمَحوا بِوِصالِكُم لِيَ تَربَحوا
أَجراً كَبيراً وَالسَماحُ رَباحُ
أَهوى الهَوى وَهوَ الَّذي بِعَنائِهِ
تَضنى الجُسومُ وَتَتعَبُ الأَرواحُ
لَو أَن أَيسَرَ ما لَقيتُ مِنَ الهَوى
بِالوُرقِ لَم يَنهَض بِهِنَّ جَناحُ
أَفدي الّذي مِن لَحظِهِ وَقوامِهِ
سُلَّت عَلَيَّ صَوارِمٌ وَرِماحُ
لي مِن تَخَيُّلِ وَجهِهِ إِن غابَ عَن
عَينَيَّ في ظُلَمِ الدُّجى مِصباحُ
هُوَ رَوضَةٌ لَكِنَّها عِندي حِمىً
وَسِوايَ أُهملَ فيهِ فَهوَ مُباحُ
سَدِك الحَياءُ بِوَجهِهِ لَكِن لَهُ
وُجهٌ إِذا عَزَمَ الصُدودَ وَقاحُ
يا قاتِلي عَمداً بِسحرِ جُفونِهِ
لا تَخشَ ناراً ما عَلَيكَ جُناحُ
يا غُصنَ بانٍ مِنهُ يُجنَى الوَردُ وَال
رُمّانُ وَالرَيحانُ وَالتُفّاحُ
فَإِلَيكَ نَشكو مِنكَ ما فَعَلت بِنا
أَجفانُكَ المَرضى وَهُنَّ صِحاحُ
وَإِلى الوَزيرِ الصاحِبِ الشَرَفِ الَّذي
في فَضلِهِ يَتَنافَسُ المُدّاحُ
لَمّا نَظَرتُ إِلى أَسِرَّةِ وَجهِهِ
بَرِقَت بِبِشرٍ لي فَلاحَ فَلاحُ
طارَ الرَجاءُ إِلى مَكارِمِهِ الَّتي
مِنّي بِها راشَ الجناحَ نَجاحُ
وَهوَ الَّذي في المَجدِ أَصبَحَ بَيتُهُ
وَهوَ الرَفيعُ عِمادُهُ الفَيّاحُ
وَسِواهُ مُرتاحٌ إِذا سُئِلَ النَدى
وَهوَ اِمرُؤٌ لِسُؤالِهِ مُرتاحُ
منّاحُنا وَسواهُ منّاعٌ لَنا
هَل يَستَوي المَنّاعُ وَالمَنّاحُ
مُتَواضِعٌ وَمَحَلُّهُ يَعلو عَلى
أُفُقِ العُلا الأَعلى فَلَيسَ يُزاحُ
لَمّا تَواضَعَتِ الجُسومُ عَلى الثَرى
حَلَّت بِها مِن رَبِّها الأَرواحُ
وَتَواضُعُ الصَهباءِ لِلإِبريقِ عِن
دَ المَزجِ مِنهُ تُشَعشَعُ الأَقداحُ
وَكَذا الخُدودُ مِنَ الحِسانِ تَواضَعَت
فَبدا جَناها الوَردُ وَالتُفّاحُ
وَكَذا السُهولُ عَنِ الحزونِ تَطامَنَت
فَسَقى البِطاحَ الماءُ وَهوَ قراحُ
أَنوارُ خَاطِرِهِ ثَواقِبُ دونها ال
مِشكاة حَلَّ زُجاجَها المِصباحُ
يُنشي فَيُنسِي من تَقَدَّمَ قَبلُ وَال
أَفراحُ تُنسَى عِندَها الأَتراحُ
وَكَأَنَّما المِسكُ الذَكِيُّ مِدادُهُ
فَمِدادُهُ النَفّاعُ وَالنَفّاحُ
وَبِكَفِّهِ قَلمٌ لَهُ مِن حَدِّهِ ال
أَمضى سُيوفٌ أُرهِفَت وَرِماحُ
يا أَيُّها البَحرُ الخِضَمُّ نَدىً فَفي
أَدنى نَداهُ يَغرَقُ السباحُ
بَحرٌ بِهِ تَجري السَفينُ لَنا بِمَح
مودِ الرِياحِ فَيَفرَحُ المَلّاحُ
بَحر طَمى بِنوالِهِ آذِيُّهُ
فَالنَيلُ عِندَ نَوالِهِ ضحضاحُ
أَأُراعِ في زَمَني بِإِعسارٍ وَلي
بابُ الإِلَهِ وَكَفُّكَ المِفتاحُ
وَلّى شبابي وَاِستَشَنَّ أَديمُهُ
وَهريقَ ماءُ رُوائِهِ السَّفّاحُ
وَدَفَنتُ شَرخَ شَبيبَتي في شَيبَتي
دَفنَ الحَبيبِ فَلي عَلَيهِ نَواحُ
فَشَبيبَتي عُوِّضتُ عَنها شَيبَةً
شَعَراتُها عِندَ المِلاحِ قِباحُ
وَلَقَد ضَعُفتُ فَلَم أَزُركَ وَإِنَّ لي
قَلباً إِلَيكَ صَميمُهُ يَرتاحُ
يا ناظِراً حَلَّ السَوادَ فَلَم يَكُن
طَرفٌ لِطَمّاعٍ بِهِ طَمّاحُ
فَهُناكَ وُفِّقَت الوُقوفُ وَحَلَّتِ ال
بَرَكاتُ مِنهُ وَأَفلَحَ الفَلّاحُ
وَأَطاحَ مُعتاصٌ وَأَصحَبَ شامِسٌ
وَاِنقادَ مُمتَنِعٌ وَزالَ جماحُ
وَكَذا المَدارِسُ بانَ لَغوُ لُغاتِها
فأَعادَ مَنطِقَها بِهِ الإِصلاحُ
فارَقتَ جِلَّقَ فَاِنثَنى كُلٌّ بِها
وَفُؤادُهُ المُلتاعُ وَالمُلتاحُ
وَدَخَلتَها فَأَضاءَتِ اللُّمَعُ الَّتي
أَبدى بِها جُمَلَ السَنا الإيضاحُ
يَفديكَ مَن بِالسوءِ جازى مُحسِناً
فَكَأَنَّهُ في طَبعِهِ التِمساحُ
أَلفاكَ لَيثاً زائِراً فَمُزَمجِراً
لما أَتى بِهَريرِهِ النَبّاحُ
لَكَ هَيبَةُ الحَجّاجِ لا فَتَكاتُهُ
قِدماً فَأَنتَ السيِّدُ الجَحجاحُ
مَن كانَ مِثلَكَ يَشتَرى بِنَوالِهِ
حُسنَ الثَناءِ زَكَت لَهُ الأَرباحُ
يُعطي اللُهى جدّاً وَلَم يَفتَح لَهاً
بِسُؤالِهِ فَكَأَنَّهُ مَزّاحُ
يَجلو غَيابَةَ كُلِّ خَطبٍ مُظلِمٍ
يَخشى أَذاهُ جَبينُكَ الوَضّاحُ
وافَت رِكابُكَ وَالرَبيعُ جَنيبُها
فَلَنا مراحٌ مُمرِعٌ وَمَراحُ
أَنسى مَساوِئَ كُلِّ دَهرٍ غاشِمٍ
إِحسانُ عَبدِ المُحسِنِ السَحّاحُ
هُوَ كَعبَةُ الجودِ الَّتي بِطَوافِها
يَستَعصِمُ المُحتاجُ وَالمُجتاحُ
لا زالَ في عِزٍّ يَدومُ وَنِعمَةٍ
ما جَنَّ لَيلٌ أَو أَضاءَ صَباحُ

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «سريبألسنةالدموع يباح»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات