سري وعقود الأفق منثالة النظم

ابن الساعاتي

(39) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «سري وعقود الأفق منثالة النظم» — ابن الساعاتي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سري وعقود الأفق منثالة النظم»

سري وعقود الأفق منثالة النظمِ
فكانت يداً مشكورة ليد الحلمِ
اعزُّ وصالاً من سلوِ محبّه
وأخفقُ في صدر الليالي من النجم
تثنى وامهى لحظة ضمن جفنه
ففاجأني بالرمح والسيف والسهم
وبتنا جميعاً في إزار من الدّجى
وبات ضجيعي في لثامٍ من اللثم
يواصلني طيفاً ولا علمَ عنده
ويهجرني في يقظةٍ وعلى علم
ضنينٌ على قلبي بصحّة وعده
جوادٌ بسقم المقلتين على جسمي
جنى خده يجدي جناية طرفهِ
فطلعتهُ تصبي ومقلتهُ تصمي
مضاعفةٌ أجفانها شابَ ضعفها
سقامٌ به تشفي القلوبُ من السّقم
وبي جائرٌ في حكمهِ ولهي بهِ
ولولا الهوى ما شاقني جائر الحكم
إذا هز عطفيه وحطّ لثامه
فواخجلة الأغصان والقمر التمِ
أهيمُ إلى سالٍ وابكي صبابةً
بخالٍ وأشكو برح وجدي إلى خصمي
فواطول أشواقي إلى الفارغ الحشا
ويا حرّ أنفاسي إلى البارد الظلم
إذا ما ظلام الليل حاول كتمه
وشى مبسمٌ يثني الظلام عن الكتم
ووجهٌ هو الإصباح يفعل في الدّجى
فعالَ صفيّ الدين في ظلم الظّلم
أبي الفتح منّاع الحمى باذل اللهى
فريد العلى معطي المنى اليقظ الشهم
هو الصاحب المحمود في كل حالةٍ
وكم صاحبٍ حاشاه وقفٌ على الذم
يفلّ جيوش المحل جيشُ هباتهِ
ويخفق في ساحاته علمُ العلم
هو الماء خلقاً وهو إن هيج جذوةٌ
نسيم الصبا في لطفه دبل الحلم
هو الهازم الإعدام وهو جحافلٌ
ومنهزم الأفعال من واحد الإثم
ومنتصبٌ للجود ترفعه العلى
فيخفض رايات المناويه بالجزم
هنيْ منال الصفح والعفو والندى
مضيْ منار الهم والحزم والعزم
يعف ولا خوفٌ عن الفحش والخنا
ويعفو ولا عجزٌ عن الذنب والجرم
هو الجرب المرهوب أن حارب العدى
بآرائه وهو السلامة في السلم
فلا مسلمُ الداعي ولا عادل الظبى
ولا ممهل العادي ولا جائر القسم
يغر الأعادي لينه دون سطوه
كذا الشهد يخفي طعمه سورة السم
لقد أسمعت صم النفوس سيوفه
حديث المنايا عن جديس وعن طسم
وساس أمور الملك بعد إذالةٍ
فرفعها عن خطة الهون والوصم
وآمن من خوف وقرب من نوى
وسكن من سغب ومول من عدم
وزير حمى قلب المواليه بأسه
فما تتسامى نحوه همه الهم
فسطوته تخشى ونعماء ترتجى
وهمه تعلو وأنمله تهمى
لكل ولي جاد بعد وليها
ووسميها عم الطلى قبل بالوسم
عطاء بلا من يشوب صفاءه
وعز بلا كبر وحكم بلا ظلم
عليم بأسرار الزمان محدث
بما جلفي العلياء عن ذمة الفهم
تفل شباه الغيب حدة فهمه
وتفهم نعماه مخاطبة الوهم
فليس نداه بالجهام تشبمه
ولا وجهه الوضاح بالعابس الجهم
كريم اذا استجدته هز عظمه
السماح كأن ربحته بابنة الكم
يفيدك ما يغني وليس بواعد
ويدرك ما عني وليس بمهتم
فتى يضحك الجادي من الغي باس
م الندى ودموع الغيث دائمة السجم
فأقسمت لا خلق يبيح الذي غدا
يبيح ولا يحمي من المجد ما يحمي
لقد فغم الآفاق طبياً ثناؤه
وعم مع الأواء بالنائل الفعم
من القوم كم جادوا وجدوا إلى العل
وسادوا وسدوا في الملمات من ثلم
وحطوا على هضب السمك رحالهم
وحاطوا عقود المكرمات من الفصم
أقاموا قناة المك بعد اعوجاجهم
نعم وثنوا صرف الليالي عن الغشم
هم الوازعو إحداثها بصدرهم
وما حطمت فيه صدور القنا الصم
كرام أهانوا المال بذلا فلم يبت
له طمع في عزة الخزن والختم
أولو العزة القعساء والهمم العلى
ذوو النسب الوضاح والأنف الشم
أيا ابن علي ليس رجله
لذي فاقة في سائر العرب والعجم
تواضعت تنفيذا لكل مهمة
ولو لم تواضع لم تكلم من العظم
وبلغتني ما فات كل مؤمل
وزهدتني في كل ذي نائل جم
لقيت الورى والدهر باسمك فانثنى
وأصبح قدري فوق أقدارهم كاسمي
فمدح فصيح لا يدين بعجة
صليب القوافي لا يلين على العجم
وما مجد كم إلا سماء وانتم
بدور نواحها وأنجمها نظمي
هو الكلم المأثور كم لسهامه
وقد شددت في قلب شاني من كلم
يؤم مغانيكم فيا فرحة العلى
ويعزى إلى فكري فيا خجلة اليم
سخي فنزه عن لئم محله
نتوج فرفعه عن الأنمل العقم
وما هولا نجل من أنت عزه
فلا قدحت في عزه ذلة اليتم
وليس الغنى لا لقاؤك فليت
فتى مضمر لقياك منه على حتم
ومن قال إن الدهر تسمح نفسه
مثلك فهو المائن الكاذب الزعم

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «سري وعقودالأفق منثالةالنظم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات