سرينا لنمحو الإثم أو نغنم الأجرا
عبد الغفار الأخرس
(34) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «سرينا لنمحو الإثم أو نغنم الأجرا» للشاعر عبد الغفار الأخرس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سرينا لنمحو الإثم أو نغنم الأجرا»
سرَيْنا لنمحو الإِثم أو نغنم الأَجرا
لزورة من تمحو زيارته الوِزْرا
وسارت وقد أرخى علينا الدُّجى سترا
بنا من بنات الماء للكوفة الغرَّا
سبوحٌ سرت ليلاً فسبحان من أسرى
تخيَّرتها دون السَّفائن مركبا
وأعْددْتُها للسَّير شرقاً ومغربا
فكانت كمثل الطَّير إنْ رمت مطلبا
تمدّ جناحاً من قوادمه الصّبا
تروم بأكناف الغريّ لها وكرا
وكانت تُحلَّى قبل هذا تجمُّلا
وقد غذيت فيما أمرَّ وما حلا
أظنّ على فقد الشَّهيد بكربلا
كساها الأسى ثوب الحداد ومن حُلى
تجمّلها بالصبر لاعجها أعرى
إلى موقفٍ سرنا بغير توقّف
يزيد بكائي عنده وتلهُّفي
ولما تجارينا بفلك ومدنف
جرت وجرى كلٌّ إلى خير موقف
يقول لعينيه قفا نبك من ذكرى
ترامت بنا فلك فيا نعم مرتمى
إلى دُرَّةِ الفخر الَّتي لن تقوّما
فخضنا إليه والبحر قد طمى
وكم غمرة خضنا إليه وإنَّما
يخوض عباب البحر من يطلب الدُّرَّا
إلى مرقد يعلو السّماكين منزلا
وقد نالَ ما نال الصراح من العُلى
نسير ولا نلوي عن السَّير معدلا
نؤمُّ ضريحاً ما الضراح وإنْ علا
بأَرفعَ منه لا وساكنه قدرا
فزوج ابنة المختار كانَ غضنفرا
علا وارتضته الطهر من سائر الورى
أتعرف من هذا الَّذي طال مفخرا
هو المرتضى سيف القضا أسدُ الشرى
عليّ الذرى بل زوج فاطمة الزهرا
عيون الورى إنْ لاحظت منه كنهه
ترد عن التشبيه حسرى فينتهوا
وإن مقاماً لا ترى العين شبهه
مقام عليٍّ كرَّم الله وجهه
مقام عليٍّ ردَّ عين العُلى حسرى
لقد صيَّر الغبراءَ خضراءَ قبرُه
وأشرقَ فيها في الحقيقة بدره
وقد وافق الإِعجاز لله درّه
أثيرٌ مع الأَفلاك خالف دوره
فمن فوقه الغبرا ومن تحته الخضرا
أحاطَ بنا علماً فليت سليقة
تفيد علوماً عن عُلاه دقيقة
مجازاً وقد جزنا إليه طريقة
أحطنا به وهو المحيط حقيقة
بنا فتعالى أن نحيط به خُبرا
فطفْ في مقام حلَّ فيه ولبّه
ترى العالم الأَعلى حفيفاً بتربه
فكالمسجد الأَقصى وأيّ تشبّه
تطوفُ من الأَملاك طائفة به
فتسجد في محراب جامعه شكرا
فأثنى عليه من علا مثل من دنا
وكلٌّ بما أثنى أجادَ وأحسنا
فخرب من الدانين إذ ذاك أعلنا
وحزب من العالين يهتف بالثنا
عليه بوحيٍ كدْتُ أسمعه جهرا
حججنا إلى بيت علا بجانبه
عشيَّة آوينا إلى باب غابه
ومن قد سمت أركان كعبتنا به
جديرٌ بأن يأوي الحجيج لبابه
ويلمس من أركان كعبته الجدرا
فيوض علوم الله من قدم حوى
فقسّم منها ما أفاد وما احتوى
ومن قبل ما يثوي ومن بعد ما ثوى
حريٌّ بتقسيم الفيوض وما سوى
أبي الحسنين الأَحسنين به أحرى
ظللنا وكم جان لديه ومذنب
وذي حاجة منَّا وصاحب مطلب
يقبّل والأَجفان تهمي بصيّب
ثرًى منه في الدُّنيا الثراء لمترب
وللمذنب الجاني الشَّفاعة في الأخرى
خدمنا أمير المؤمنين بموطنٍ
نعفّر فيه الوجه قَصْدَ تيمُّنِ
ويخدم قبر المرتضى كلٌّ مؤمنٍ
بأهداب أجفانٍ وأحداق أعينِ
وحرّ وجوه عفَّرتها يد الغبرا
أزلنا غباراً كانَ في قبر حيدر
فلاح كغمد المشرفيِّ المشهر
ولا غروَ في ذاك المكان المطهر
أمطنا القذى عن جفن سيف مذكر
أجلّ سيوف الله أشهرها ذكرا
تبدَّى سنا أنواره وتبيَّنا
غداة جلونا قبره فتزيَّنا
فحيَّر أفهاماً وأبهرَ أعيُنا
فوالله ما ندري وقد سطع السَّنا
جلينا قراباً أمْ جلونا قبرا
لزورة من تمحو زيارته الوِزْرا
وسارت وقد أرخى علينا الدُّجى سترا
بنا من بنات الماء للكوفة الغرَّا
سبوحٌ سرت ليلاً فسبحان من أسرى
تخيَّرتها دون السَّفائن مركبا
وأعْددْتُها للسَّير شرقاً ومغربا
فكانت كمثل الطَّير إنْ رمت مطلبا
تمدّ جناحاً من قوادمه الصّبا
تروم بأكناف الغريّ لها وكرا
وكانت تُحلَّى قبل هذا تجمُّلا
وقد غذيت فيما أمرَّ وما حلا
أظنّ على فقد الشَّهيد بكربلا
كساها الأسى ثوب الحداد ومن حُلى
تجمّلها بالصبر لاعجها أعرى
إلى موقفٍ سرنا بغير توقّف
يزيد بكائي عنده وتلهُّفي
ولما تجارينا بفلك ومدنف
جرت وجرى كلٌّ إلى خير موقف
يقول لعينيه قفا نبك من ذكرى
ترامت بنا فلك فيا نعم مرتمى
إلى دُرَّةِ الفخر الَّتي لن تقوّما
فخضنا إليه والبحر قد طمى
وكم غمرة خضنا إليه وإنَّما
يخوض عباب البحر من يطلب الدُّرَّا
إلى مرقد يعلو السّماكين منزلا
وقد نالَ ما نال الصراح من العُلى
نسير ولا نلوي عن السَّير معدلا
نؤمُّ ضريحاً ما الضراح وإنْ علا
بأَرفعَ منه لا وساكنه قدرا
فزوج ابنة المختار كانَ غضنفرا
علا وارتضته الطهر من سائر الورى
أتعرف من هذا الَّذي طال مفخرا
هو المرتضى سيف القضا أسدُ الشرى
عليّ الذرى بل زوج فاطمة الزهرا
عيون الورى إنْ لاحظت منه كنهه
ترد عن التشبيه حسرى فينتهوا
وإن مقاماً لا ترى العين شبهه
مقام عليٍّ كرَّم الله وجهه
مقام عليٍّ ردَّ عين العُلى حسرى
لقد صيَّر الغبراءَ خضراءَ قبرُه
وأشرقَ فيها في الحقيقة بدره
وقد وافق الإِعجاز لله درّه
أثيرٌ مع الأَفلاك خالف دوره
فمن فوقه الغبرا ومن تحته الخضرا
أحاطَ بنا علماً فليت سليقة
تفيد علوماً عن عُلاه دقيقة
مجازاً وقد جزنا إليه طريقة
أحطنا به وهو المحيط حقيقة
بنا فتعالى أن نحيط به خُبرا
فطفْ في مقام حلَّ فيه ولبّه
ترى العالم الأَعلى حفيفاً بتربه
فكالمسجد الأَقصى وأيّ تشبّه
تطوفُ من الأَملاك طائفة به
فتسجد في محراب جامعه شكرا
فأثنى عليه من علا مثل من دنا
وكلٌّ بما أثنى أجادَ وأحسنا
فخرب من الدانين إذ ذاك أعلنا
وحزب من العالين يهتف بالثنا
عليه بوحيٍ كدْتُ أسمعه جهرا
حججنا إلى بيت علا بجانبه
عشيَّة آوينا إلى باب غابه
ومن قد سمت أركان كعبتنا به
جديرٌ بأن يأوي الحجيج لبابه
ويلمس من أركان كعبته الجدرا
فيوض علوم الله من قدم حوى
فقسّم منها ما أفاد وما احتوى
ومن قبل ما يثوي ومن بعد ما ثوى
حريٌّ بتقسيم الفيوض وما سوى
أبي الحسنين الأَحسنين به أحرى
ظللنا وكم جان لديه ومذنب
وذي حاجة منَّا وصاحب مطلب
يقبّل والأَجفان تهمي بصيّب
ثرًى منه في الدُّنيا الثراء لمترب
وللمذنب الجاني الشَّفاعة في الأخرى
خدمنا أمير المؤمنين بموطنٍ
نعفّر فيه الوجه قَصْدَ تيمُّنِ
ويخدم قبر المرتضى كلٌّ مؤمنٍ
بأهداب أجفانٍ وأحداق أعينِ
وحرّ وجوه عفَّرتها يد الغبرا
أزلنا غباراً كانَ في قبر حيدر
فلاح كغمد المشرفيِّ المشهر
ولا غروَ في ذاك المكان المطهر
أمطنا القذى عن جفن سيف مذكر
أجلّ سيوف الله أشهرها ذكرا
تبدَّى سنا أنواره وتبيَّنا
غداة جلونا قبره فتزيَّنا
فحيَّر أفهاماً وأبهرَ أعيُنا
فوالله ما ندري وقد سطع السَّنا
جلينا قراباً أمْ جلونا قبرا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.