سريرة شوق في الهوى من أذاعها

ابن معصوم

(45) مشاهدة


كلمات «سريرة شوق في الهوى من أذاعها» للشاعر ابن معصوم كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سريرة شوق في الهوى من أذاعها»

سَريرَةُ شَوقٍ في الهَوى من أَذاعَها
وَمهجةُ صبٍّ بالنَّوى من أَضاعَها
أَفي كُلِّ يَومٍ للبعادِ ملمَّةٌ
تُلمُّ بنا لا نَستَطيعُ دفاعَها
فَلِلَّه جمعٌ فرَّق البينُ شملَه
وإِلفةُ صَحبٍ قد أَباد اِجتماعَها
وَساعاتُ أُنسٍ كان لَهواً حديثُها
سَقى اللَه هاتيك اللَيالي وَساعَها
ولا مثلَ لَيلى إِن تبدَّت عشيَّةً
مددتُ لها كفّي أُريدُ وداعَها
وَقَد أَقبلَت تُذري الدموعَ تلهُّفاً
إِذا هتفَ الداعي إِلى البين راعَها
أَشاعَت بنا أَيدي الفراق فأَصبحت
تؤمُّ بنا شُمَّ الذُرى وَتلاعَها
نجوبُ قِفاراً ما وقفنا بقاعِها
وَنقطعُ بيداً ما حلَلنا بقاعها
تَميلُ بنا الأَكوارُ لَيلاً كأَنَّنا
نَشاوى سُلافٍ قد أَدَمنا اِرتضاعَها
إِذا نفحتنا نسمةٌ حاجريَّةٌ
أَجدَّت وَهاجَت للنُفوسِ اِلتياعَها
فَمِن مهجةٍ لا يتسقرُّ قرارُها
ومن كبدٍ نَخشى عليها اِنصداعَها
تجاذبُنا فضلَ الأَزمَّةِ ضُمَّرٌ
أَهاج نزاع البين وجداً نزاعَها
نَقيسُ بها طولَ الفلاة وَعَرضَها
عشيّاً إِذا مدَّت لخَطوٍ ذراعَها
يَقول أصَيحابي وقد جدَّت السُرى
وأوفتهم أَيدي الركائِب صاعَها
أَفيقوا فقد شطَّ المَرامُ ولا نَرى
سوى تَلَعاتٍ قد سَئِمنا اِفتراعَها
فَقُلتُ لهم سيروا سِراعاً وَقلقِلوا
عِرابَ المَطايا واِستحثّوا سِراعَها
لِنَحظى من الدُنيا بأَوفر حظِّها
وَنشهدَ أَوصافاً عَشِقنا اِستماعَها
وَننزلَ عن أَيدي الركاب نُريحها
وَنشكرَ فينا ما بقينا اِصطناعَها
بأَرحب أَرضٍ لا يُسامى عَلاؤُها
وَأَسمى ربوعٍ لا نَملُّ اِرتباعَها
بسوح نِظام الدين واِبن نظامِه
كَريمٌ به مدَّت يَدُ المجد باعَها
همام إِليه الدَهر أَلقى زمامَه
إِذا عُصي الأَقوامُ كان مُطاعَها
أَنارَت شُموسُ المَكرُمات بأفقه
فأَلقَت على كُلِّ الأَنام شُعاعَها
له يدُ فَضلٍ لا تُبارى سَماحةً
إِذا ما نَبا غيثٌ رجون اِندفاعَها
مواهبُ لا تنفكُّ تَحدو مَواهِباً
تَنالُ غمارُ البحر منّا اتِّساعَها
إِذا اِنقطَعت يَوماً شآبيبُ مزنةٍ
فأَيدي نَداه لا تخاف اِنقطاعَها
به أَينعَت روضُ المَكارِم والنَدى
وَشادَت مَباني كلِّ عِزٍّ رباعَها
أَعزّ ذَوي الإِفضال والبأس فضلُه
فقل للّيالي لا تغرَّ رَعاعَها
له أذعَنَت شمسُ العُداة مهابَةً
وَلَم يَخشَ لَو لَم تستذلَّ اِمتناعها
وَذَلَّت له الدُنيا فأَلقَت قيادَها
لطاعَتِهِ حتّى أَمِنّا خِداعَها
تباري النجومَ الزُهرَ زُهرُ نصالِه
إِذا راحَ يَحمي وقعَها وَقِراعَها
وَتهزأ بالخَطّيِّ أَقلامُ خطِّه
إِذا ما حَوَت يُمناه يَوماً يَراعها
أَربَّ النَدى وَالفضل والمجد والحجا
وَناظمَ أَشتاتِ العُلى وَجِماعَها
لأَنتَ الَّذي أَحرزتَ في الخَلق رتبةً
تودُّ الدراري لَو تَنال اِرتفاعَها
إِليك حَثَثنا كلَّ كَوماء بازلٍ
وَجُبنا القفار البيدَ نبسرُ قاعَها
فَلا غرو فالآمالُ أَنت محطُّها
وَنحوَكَ أَزجت عزمَها وزماعَها
وَفيك حكينا الدرَّ نظماً فهاكَها
خَريدةَ فكرٍ قد أَمطتُ قِناعَها
بمدحِك قد نضَّدتُ جوهر عِقدِها
وأَبدعتُ في فنِّ القريض اِبتداعَها
فمن لاِبنِ هاني لو يُهنّى بمثلها
وَهَيهات لَو أَن رامَها ما اِستَطاعَها
إذا ما حَدا الحادي بها قال قائِلٌ
أَلا فاِشكراها نَغمةً وَسَماعَها

قراءة في كلمات الأغنية

«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1642
سنة الوفاة: 1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.

أعمال أخرى لـ ابن معصوم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات