تعاليت لا مولى سواك خلقتني
صالح الشرنوبي
(52) مشاهدة
اقرأ «تعاليت لا مولى سواك خلقتني» من نظم صالح الشرنوبي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تعاليت لا مولى سواك خلقتني»
تعاليتَ لا مولى سواك خلقتني
ولم أك شيئا قبل بدء وجودي
وأشهدتني ما كان عنّي خافيا
وربّ شهيدِ العين غير شهيد
تُعرّفني آيات كونك أنّني
قديم فكوني فيه غير جديد
فمعنى وجودي في معاني وجودها
كمعنى نشيدي في كلام نشيدي
وإن كان سرّي في الحقيقة مبدعا
فسري في الأكوان قبل شهودي
تعاليت ألبست المعاني مظاهرا
تشير إلى نور هناك بعيد
وراء حدود الغيب تهمى فيوضه
على خافق في الصدر جد جهيد
مظاهر تبدو للعيون وتختفى
وأسرارها العليا وراء قيودي
محجّبة لولاك ضياك جهلتها
فعشت بعقل في الوجود شريد
تسِرُّ إلى الأرواح نجوى غرامها
بتدبير مبد للحياة معيد
تعاليت لم تبدع من الخلق كونة
بلا حكمة تهدى فؤاد رشيد
فما ذرّة في الكون إلّا وعندها
مكان ركوع أو مكان سجود
أحسن الظنّ بالعلى الكبير
فهو ربُّ الإحسان والتدبير
واسأل اللَه فضله فهو ربّ ال
فضل واذكر تيسيره للعسير
وتضرّع إليه في كل وقت
فإليه مصير كلّ مصير
كلّ حينٍ لربّنا نفحات
فتعرّض لها بقلب طهور
لا تدع للهوى عليك سبيلا
فالهوى سيّد الغويِّ الغرور
وامحق اليأس بالرجاء وسلّم
وكل الأمر للعليم الخبير
إن شرّ النفوس نفسُ يؤوسٍ
دائم سخطه على المقدور
حالهُ في الحياة من حال إبليس
قنوط من الرحيم الغفور
إنّ معنى الإبليس من جعل اليأ
س من اللَه حظّه في الأُمور
نودِّع من نودّع ثم نمضى
إلى ما كان من هزل كجدّ
كأنّ الذاهبين بنو فناءٍ
ونحن بعديَهم أبناءُ خلد
نقول متى نتوب ونحن نعصى
ونسأله النجاة بغير جهد
وننساه ويذكرنا فنطغى
ونسعى في الضلالة دون قصد
ونطمع أن يكون لنا ظهيرا
ونحن نعيش في حسدٍ وحقد
تعالى اللَه كيف يكون عونا
لماضٍ في الغواية مستبد
تركنا الأمر بالمعروف حتى
كأنّ الأمر بالمعروف مردِ
بيوت الحقّ تنعى من بناها
ودور اللهو لا تحصى بعد
وصار العدل فينا مثل بيت
من الأوهام قام بغير عمد
فإن شئنا فبكرٌ مثل زيد
وإن شئنا فبكرٌ غير زيد
لا بدّ للمخلوق من ربّه
في صفوه الفاني وفي كربه
وفي يسار العيش أو يسره
وفي ابتعاد القلب أو قربه
وكيف لا وهو القوي الذي
لا أمر للمخلوق في جنبه
هل من غنىً باد سوى فضله
أو من هوى باق سوى حبّه
أنا بالباب واقفٌ فدعوني
أتطهّر بفيضكم وشئوني
أنا بالباب واقف وسأبقى
واقفا فاسمحوا ولا تحرموني
أمّنوني على مصيري إذا ما
سكبت أدمع الوداع جفوني
وانظروني قبل الممات بلحظ
قدسي من نور عين اليقين
وإذا ما ذكرتكم فاسمعوني
وإذا ما نسيتكم فاذكروني
أذكروني أذكركمو وإذا ما
نمت يوما عن ذكركم أيقظوني
لا تقولوا عصيت أو كنت أولا
ترتقب غير أخذِنا بالوتين
فرجائي فيكم رجاء ذليل
في عزيز بحوله ومتين
وبكم أحتمى ومنكم أُرجّى
وذنوبي على يدي وديوني
إن لي في وما خلقت مكاناً
أزليّا من قبل أن تخلقوني
وبنعمى ورحمتي وبرُحمى
غافر الذنب سوف أمحو ظنوني
وبأسرار لطف قل يا عبادي
توّجوني وبالرضا جمّلوني
فأنا عبدكم ومالي سواكم
فالطفوا بي بفضلكم وارحموني
أنقذوني من قبل أن تُغرِقَ الدن
يا بأمواجها سفينة ديني
شأنكم رحمة وفضل وعفو
والمعاصي والمهلكات شؤوني
وإذا لم يكن لمثلى نصيب
من حماكم فما أشدّ شجوني
ولم أك شيئا قبل بدء وجودي
وأشهدتني ما كان عنّي خافيا
وربّ شهيدِ العين غير شهيد
تُعرّفني آيات كونك أنّني
قديم فكوني فيه غير جديد
فمعنى وجودي في معاني وجودها
كمعنى نشيدي في كلام نشيدي
وإن كان سرّي في الحقيقة مبدعا
فسري في الأكوان قبل شهودي
تعاليت ألبست المعاني مظاهرا
تشير إلى نور هناك بعيد
وراء حدود الغيب تهمى فيوضه
على خافق في الصدر جد جهيد
مظاهر تبدو للعيون وتختفى
وأسرارها العليا وراء قيودي
محجّبة لولاك ضياك جهلتها
فعشت بعقل في الوجود شريد
تسِرُّ إلى الأرواح نجوى غرامها
بتدبير مبد للحياة معيد
تعاليت لم تبدع من الخلق كونة
بلا حكمة تهدى فؤاد رشيد
فما ذرّة في الكون إلّا وعندها
مكان ركوع أو مكان سجود
أحسن الظنّ بالعلى الكبير
فهو ربُّ الإحسان والتدبير
واسأل اللَه فضله فهو ربّ ال
فضل واذكر تيسيره للعسير
وتضرّع إليه في كل وقت
فإليه مصير كلّ مصير
كلّ حينٍ لربّنا نفحات
فتعرّض لها بقلب طهور
لا تدع للهوى عليك سبيلا
فالهوى سيّد الغويِّ الغرور
وامحق اليأس بالرجاء وسلّم
وكل الأمر للعليم الخبير
إن شرّ النفوس نفسُ يؤوسٍ
دائم سخطه على المقدور
حالهُ في الحياة من حال إبليس
قنوط من الرحيم الغفور
إنّ معنى الإبليس من جعل اليأ
س من اللَه حظّه في الأُمور
نودِّع من نودّع ثم نمضى
إلى ما كان من هزل كجدّ
كأنّ الذاهبين بنو فناءٍ
ونحن بعديَهم أبناءُ خلد
نقول متى نتوب ونحن نعصى
ونسأله النجاة بغير جهد
وننساه ويذكرنا فنطغى
ونسعى في الضلالة دون قصد
ونطمع أن يكون لنا ظهيرا
ونحن نعيش في حسدٍ وحقد
تعالى اللَه كيف يكون عونا
لماضٍ في الغواية مستبد
تركنا الأمر بالمعروف حتى
كأنّ الأمر بالمعروف مردِ
بيوت الحقّ تنعى من بناها
ودور اللهو لا تحصى بعد
وصار العدل فينا مثل بيت
من الأوهام قام بغير عمد
فإن شئنا فبكرٌ مثل زيد
وإن شئنا فبكرٌ غير زيد
لا بدّ للمخلوق من ربّه
في صفوه الفاني وفي كربه
وفي يسار العيش أو يسره
وفي ابتعاد القلب أو قربه
وكيف لا وهو القوي الذي
لا أمر للمخلوق في جنبه
هل من غنىً باد سوى فضله
أو من هوى باق سوى حبّه
أنا بالباب واقفٌ فدعوني
أتطهّر بفيضكم وشئوني
أنا بالباب واقف وسأبقى
واقفا فاسمحوا ولا تحرموني
أمّنوني على مصيري إذا ما
سكبت أدمع الوداع جفوني
وانظروني قبل الممات بلحظ
قدسي من نور عين اليقين
وإذا ما ذكرتكم فاسمعوني
وإذا ما نسيتكم فاذكروني
أذكروني أذكركمو وإذا ما
نمت يوما عن ذكركم أيقظوني
لا تقولوا عصيت أو كنت أولا
ترتقب غير أخذِنا بالوتين
فرجائي فيكم رجاء ذليل
في عزيز بحوله ومتين
وبكم أحتمى ومنكم أُرجّى
وذنوبي على يدي وديوني
إن لي في وما خلقت مكاناً
أزليّا من قبل أن تخلقوني
وبنعمى ورحمتي وبرُحمى
غافر الذنب سوف أمحو ظنوني
وبأسرار لطف قل يا عبادي
توّجوني وبالرضا جمّلوني
فأنا عبدكم ومالي سواكم
فالطفوا بي بفضلكم وارحموني
أنقذوني من قبل أن تُغرِقَ الدن
يا بأمواجها سفينة ديني
شأنكم رحمة وفضل وعفو
والمعاصي والمهلكات شؤوني
وإذا لم يكن لمثلى نصيب
من حماكم فما أشدّ شجوني
عن الفنان: صالح الشرنوبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1924
سنة الوفاة:
1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.
أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.