تعاظم حزني والرزية أعظم
الحيص بيص
(43) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «تعاظم حزني والرزية أعظم» من نظم الحيص بيص كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تعاظم حزني والرزية أعظم»
تَعاظمَ حُزْني والرَّزيَّةُ أعظمُ
وعَزَّ وقاري التَّهتُّكُ أحْزَمُ
وقالوا اصطبر فالصبر بالأجر كافلٌ
وصبري على ما نابَ وزْرٌ ومأثَمُ
أرى الصبرغدراً بالوداد ولا أرى
مع الغدْر أجْراً يستقيمُ ويَسْلمُ
تمنَّيتُ أخلاقَ النساءِ ووقْفَةً
لها رنَّةٌ يشْقى بها الطَّرفُ والفم
فأرجعُ شُمَّاتِ الأعادي برقَّتي
أخِلاَّء صدقٍ وجدهمْ يتَضَرمُ
لقد سلبتْني الحادثاتُ مُمَدَّحاً
واِني إذا لم أبْكهِ لَمُذَمَّمُ
سلبن الوشيكَ النصر والموئلَ الذي
يجيرُ على صرفِ الليالي ويعْصِمُ
تعلَّقتُه والدهر صُبْحٌ بمجْدهِ
وها هو ليلٌ بعدما بانَ مُظْلمُ
ففارقتُ منه فارس البأس والنَّدى
إذا ما دعاهُ مُسْتجيرٌ ومُعْدِمُ
أفَرُّ اُباةِ الضَّيْم عن ذُلِّ موقف
وأثْبَتُهمْ حيثُ القَنا يتحَطَّمُ
يفُلُّ الخميس المَجْر دون حريمه
ويحويهِ للنُّعْمى ضريكٌ ومصرم
طَوَتْ شرف الدين اللَّيالي وانما
طوتْ طود عِزٍّ وهو بالنبلِ أَيهمُ
قضى نحبْهُ جَمَّ الثَّناءِ كأنهُ
سَنا شارقٍ أو عارضٌ يَتَردَّمُ
وخاضَ حِماماً مُطمئناً كأنهُ
لفرطِ التُقى والحزمِ حيٌّ معظَّم
تشابهَ يوما حَتْفهِ وسَلامهِ
فغودر في الحالين يُخشى ويُخْدَم
وراعتْ سَراةَ الحَيِّ منه مَهابةٌ
أعادتْ فصيحَ الحيِّ وهو مُجمْجِمُ
فأعْلَنَ فيه بالتَّقَرُّبِ خادمٌ
وخفَّض اِجْلالاً لهُ المُتَرحِّمُ
ليبْكِ عليه كلُّ فضلٍ وسُؤدد
ورسم عُلاً من بعده ليس يُعْلَم
وصفْوُ حجاً لم يَقْذَ من خُدع الهوى
ورأيٌ اذا ما اخْلَوَّج الأمر يبرم
وحلمٌ رحيب كادَ من فرط لُطْفه
يلقَّبُ عجزاً وهو أكفْى وأصرم
تكرَّرَ في أعدائهِ فكَميُّهمْ
صَريعٌ ولم يصرعهُ رمحٌ ومخذم
ودعَّهمُ عن كلَّ عيْبٍ وزلَّةٍ
بصيرٌ بألْطافِ التَّقرُّب قَيِّمُ
بتسليم يومٍ يُبْتنى غيرَ أنهُ
مدى الدهر بالاِعراضِ لا يتهدَّمُ
ودينٍ حنفيٍّ كأنَّ مُتونَهُ
شبا غَرْقدٍ أو في نواحيه شَيْهمُ
يَعُقُّ خليل الصدق ما دامَ باطلاً
ويلْطفُ بالقتل المُحِقِّ ويرْأمُ
ويَطْوي أمانيَّ النفوسِ نَجيَّةً
مخافةَ عُقبى رَعْيُها مُتوخِّمُ
يُظاهرهُ العلم الشهيرُ الذي به
أقَرَّ لهُ الأحْبارُ فهو مُسَلَّمُ
على حاضريهِ في الجِدالِ مهابةٌ
يُثقِّفُ من أقوالهمْ ويُقَوِّمُ
فكان اذا ما أشكل القولُ فاصِلاً
وكان اذا ما أحجم النِّكْسُ يُقدمُ
وكان حِمى العافينَ في كل أزْمةٍ
اذا العامُ مُغْبرُّ المَطالعِ أقْتَمُ
وشيكُ القِرى لا تُسْتراتُ طهاته
ولا يعْتريهِ في حِماهُ التَّلَوُّمُ
وخابطِ ليلٍ بات من سهر السُّرى
يَنوسُ كما ناسَ الطَّروب المُتيم
سَرى عائماً في لُجِّ ليلٍ كأنهُ
يأثْباجه جَمُّ الغّواربِ خِضْرِمُ
كأنَّ المَطايا وهي نِينانُ زاخرٍ
سحيقٍ نَحاها قاصدٌ فهي عُوَّمُ
يُنكِّبُ سمْت القصد من حذر العدى
فيوعرُ حيث الوعْر أبقى وأسْلمُ
طليبٌ بأوْتارٍ كرامٍ وراءَها
غطاريفُ كُلٌّ باسِلٌ ومُصمِّمُ
اذا شارف الحَيَّ اللَّقاحَ تبادرت
نواهيهِ تكْنى بالحِذارِ وتُدْغِمُ
يخافُ وشاةَ الباغمات ويسلكُ ال
عَزازَ لما يجْنيه خُفٌّ ومنْسَمُ
أناخَتْ حَدابيرُ السنينَ بأرضهِ
فلا مخضماً أضحت ولا هي مَقْضمُ
أتى كانعاً من شَرِّ خوفٍ وفاقّةٍ
يلوذُ بدقْعاءِ البلادِ ويَلْثِمُ
يُناوشهُ شَفَّانُ قُرٍّ كأنما
مواقفهُ فيه شِفارٌ وأسْهمُ
قَراهُ عَليُّ الخيرِ عِزّاً ونِعْمةً
فلا هو مَضْرورٌ ولا هو مُسْلَمُ
فليت المَنايا فيك فَلَّ غُروبَها
طرادٌ لديه أشهبُ الصُّبح أدْهم
ومادَتُ بلادُ اللهِ حتى كأنما
سَفينٌ بها تنْزو جَنوبٌ غَشمْشم
وغُودرَ أعْلاها مَحَلاًّ اشَدَّها
مُصاباً فَراثِيكَ الحَطيمُ وزمزم
وجاءت تَعالى في السروج كأنها
خَوادرُ فُتْخٌ أو عواسلُ صُوَّم
ترضُّ حَصى المِعْزاءِ حتى كأنهُ
قِلال القرى أو يبْس شرْيٍ يُهشَّم
وتطوي البَرود العذب وهي تخوضه
فما وردُها اِلا المسيحُ أو الدَّمُ
عليها مَساعيرٌ كُماةٌ كأنهم
ضراغمُ غيلٍ يطَّبيهنَّ مَطْعَمُ
نَزتْ بهم أوتارهُمْ فَوقُورُهُم
خفيفٌ وأقصاهم عن الفحش يشتم
وعَبَّ عُبابٌ هاشميٌّ فلم يكُنْ
له جبلٌ من مغرق الشرِّ يُعْصِم
فلا اُفْقَ اِلا رايَةٌ وعَجاجَةٌ
ولا أرضَ اِلا مشْرَفيٌّ وصلْدِم
ومَدَّ أتيٌّ منْ نَجيعٍ حميلهُ ال
شِّفارُ وملْفوظُ القَنا المُتَحطِّمُ
وغودر تيجانُ الملوك لدى الوغى
نِعالاً يَطاها سابحٌ ومُطَهَّمُ
ولكن قَضاءُ اللهِ لا مُتَأخِّرٌ
اذا ما جرى عنهُ ولا مُتقَدِّمُ
سقاكَ كجدْواك التي عمَّ فضلُها
من المُزْن رجَّاف العشيَّة مرْزمُ
نشاصُ الثُّريا كلما سَحَّ حافلٌ
تلا حافلٌ مُستوقدُ البرق مُثْجمُ
تعرَّض قِبْلياً كأن رُكامَهُ
أهاضيب رملٍ أو أوارِكُ رُزَّمُ
كأن وميضَ البَرْقِ في حَجراته
سيوفُ نزالٍ فهي تبكي وتبْسمُ
تعود بع غُبْرُ البلادِ خَصيبَةً
ويضْحى ربيعُ العام وهو مُنمنمُ
يُذكِّرنا نُعماكَ والقبرُ بيننا
حجابٌ حصينٌ بات يلوي ويحرم
كأنَّ عَليَّ الخير لم يُزْجِ موكباً
كثيفاً ولم يصحبه بأسٌ وأنْعمُ
ولم يشهد النادي مُطاعاً وأهْلُهُ
مرمُّون من ارهابهِ لا يُكلَّمُ
ولم تمْثُلِ الأملاكِ حولَ بساطةِ
فشاكٍ بطيءٌ أو مُجيزٌ مُسلِّمُ
لقد صدق القول النُّطاسيُ وحده
وكذَّب آمالُ العُلى والمُنَجِّمُ
وراحت حُظوظ المجد سوداً لفقده
وأضحى بناءُ الفخر وهو مُهدَّمُ
فلا يُبعدنْكَ اللهُ أما مَدامعي
فَسَحٌّ وأما القلبُ مني فمُغْرمُ
وبي منك ما لو حُمِّل الطود بعضه
لعادَ خَباراً والمَحافلُ تعْلمُ
عجبتُ لَقَبْرٍ بالرِّواقِ وضمْنهُ
من ابن طِرادٍ يذْبُلٌ ويلَمْلَمُ
وكيف حَواه اللَّحد والبحر عنده
نقيعةُ قلْتٍ أو صَرىً يتصَرَّمُ
وما كنتُ أرجو أنْ أراهُ بمحبس
ولكنها الأيامُ تُعطي وتَحْرِمُ
فأقسمتُ لا أنساهُ ما لاحَ راكبٌ
بنجدٍ وما سالَ السَّرابُ المرجَّمُ
وما أتْلع الوحش النَّوار وما جرى
بمُخترق القاعِ النِّعامُ المُصَلَّمُ
وعَزَّ وقاري التَّهتُّكُ أحْزَمُ
وقالوا اصطبر فالصبر بالأجر كافلٌ
وصبري على ما نابَ وزْرٌ ومأثَمُ
أرى الصبرغدراً بالوداد ولا أرى
مع الغدْر أجْراً يستقيمُ ويَسْلمُ
تمنَّيتُ أخلاقَ النساءِ ووقْفَةً
لها رنَّةٌ يشْقى بها الطَّرفُ والفم
فأرجعُ شُمَّاتِ الأعادي برقَّتي
أخِلاَّء صدقٍ وجدهمْ يتَضَرمُ
لقد سلبتْني الحادثاتُ مُمَدَّحاً
واِني إذا لم أبْكهِ لَمُذَمَّمُ
سلبن الوشيكَ النصر والموئلَ الذي
يجيرُ على صرفِ الليالي ويعْصِمُ
تعلَّقتُه والدهر صُبْحٌ بمجْدهِ
وها هو ليلٌ بعدما بانَ مُظْلمُ
ففارقتُ منه فارس البأس والنَّدى
إذا ما دعاهُ مُسْتجيرٌ ومُعْدِمُ
أفَرُّ اُباةِ الضَّيْم عن ذُلِّ موقف
وأثْبَتُهمْ حيثُ القَنا يتحَطَّمُ
يفُلُّ الخميس المَجْر دون حريمه
ويحويهِ للنُّعْمى ضريكٌ ومصرم
طَوَتْ شرف الدين اللَّيالي وانما
طوتْ طود عِزٍّ وهو بالنبلِ أَيهمُ
قضى نحبْهُ جَمَّ الثَّناءِ كأنهُ
سَنا شارقٍ أو عارضٌ يَتَردَّمُ
وخاضَ حِماماً مُطمئناً كأنهُ
لفرطِ التُقى والحزمِ حيٌّ معظَّم
تشابهَ يوما حَتْفهِ وسَلامهِ
فغودر في الحالين يُخشى ويُخْدَم
وراعتْ سَراةَ الحَيِّ منه مَهابةٌ
أعادتْ فصيحَ الحيِّ وهو مُجمْجِمُ
فأعْلَنَ فيه بالتَّقَرُّبِ خادمٌ
وخفَّض اِجْلالاً لهُ المُتَرحِّمُ
ليبْكِ عليه كلُّ فضلٍ وسُؤدد
ورسم عُلاً من بعده ليس يُعْلَم
وصفْوُ حجاً لم يَقْذَ من خُدع الهوى
ورأيٌ اذا ما اخْلَوَّج الأمر يبرم
وحلمٌ رحيب كادَ من فرط لُطْفه
يلقَّبُ عجزاً وهو أكفْى وأصرم
تكرَّرَ في أعدائهِ فكَميُّهمْ
صَريعٌ ولم يصرعهُ رمحٌ ومخذم
ودعَّهمُ عن كلَّ عيْبٍ وزلَّةٍ
بصيرٌ بألْطافِ التَّقرُّب قَيِّمُ
بتسليم يومٍ يُبْتنى غيرَ أنهُ
مدى الدهر بالاِعراضِ لا يتهدَّمُ
ودينٍ حنفيٍّ كأنَّ مُتونَهُ
شبا غَرْقدٍ أو في نواحيه شَيْهمُ
يَعُقُّ خليل الصدق ما دامَ باطلاً
ويلْطفُ بالقتل المُحِقِّ ويرْأمُ
ويَطْوي أمانيَّ النفوسِ نَجيَّةً
مخافةَ عُقبى رَعْيُها مُتوخِّمُ
يُظاهرهُ العلم الشهيرُ الذي به
أقَرَّ لهُ الأحْبارُ فهو مُسَلَّمُ
على حاضريهِ في الجِدالِ مهابةٌ
يُثقِّفُ من أقوالهمْ ويُقَوِّمُ
فكان اذا ما أشكل القولُ فاصِلاً
وكان اذا ما أحجم النِّكْسُ يُقدمُ
وكان حِمى العافينَ في كل أزْمةٍ
اذا العامُ مُغْبرُّ المَطالعِ أقْتَمُ
وشيكُ القِرى لا تُسْتراتُ طهاته
ولا يعْتريهِ في حِماهُ التَّلَوُّمُ
وخابطِ ليلٍ بات من سهر السُّرى
يَنوسُ كما ناسَ الطَّروب المُتيم
سَرى عائماً في لُجِّ ليلٍ كأنهُ
يأثْباجه جَمُّ الغّواربِ خِضْرِمُ
كأنَّ المَطايا وهي نِينانُ زاخرٍ
سحيقٍ نَحاها قاصدٌ فهي عُوَّمُ
يُنكِّبُ سمْت القصد من حذر العدى
فيوعرُ حيث الوعْر أبقى وأسْلمُ
طليبٌ بأوْتارٍ كرامٍ وراءَها
غطاريفُ كُلٌّ باسِلٌ ومُصمِّمُ
اذا شارف الحَيَّ اللَّقاحَ تبادرت
نواهيهِ تكْنى بالحِذارِ وتُدْغِمُ
يخافُ وشاةَ الباغمات ويسلكُ ال
عَزازَ لما يجْنيه خُفٌّ ومنْسَمُ
أناخَتْ حَدابيرُ السنينَ بأرضهِ
فلا مخضماً أضحت ولا هي مَقْضمُ
أتى كانعاً من شَرِّ خوفٍ وفاقّةٍ
يلوذُ بدقْعاءِ البلادِ ويَلْثِمُ
يُناوشهُ شَفَّانُ قُرٍّ كأنما
مواقفهُ فيه شِفارٌ وأسْهمُ
قَراهُ عَليُّ الخيرِ عِزّاً ونِعْمةً
فلا هو مَضْرورٌ ولا هو مُسْلَمُ
فليت المَنايا فيك فَلَّ غُروبَها
طرادٌ لديه أشهبُ الصُّبح أدْهم
ومادَتُ بلادُ اللهِ حتى كأنما
سَفينٌ بها تنْزو جَنوبٌ غَشمْشم
وغُودرَ أعْلاها مَحَلاًّ اشَدَّها
مُصاباً فَراثِيكَ الحَطيمُ وزمزم
وجاءت تَعالى في السروج كأنها
خَوادرُ فُتْخٌ أو عواسلُ صُوَّم
ترضُّ حَصى المِعْزاءِ حتى كأنهُ
قِلال القرى أو يبْس شرْيٍ يُهشَّم
وتطوي البَرود العذب وهي تخوضه
فما وردُها اِلا المسيحُ أو الدَّمُ
عليها مَساعيرٌ كُماةٌ كأنهم
ضراغمُ غيلٍ يطَّبيهنَّ مَطْعَمُ
نَزتْ بهم أوتارهُمْ فَوقُورُهُم
خفيفٌ وأقصاهم عن الفحش يشتم
وعَبَّ عُبابٌ هاشميٌّ فلم يكُنْ
له جبلٌ من مغرق الشرِّ يُعْصِم
فلا اُفْقَ اِلا رايَةٌ وعَجاجَةٌ
ولا أرضَ اِلا مشْرَفيٌّ وصلْدِم
ومَدَّ أتيٌّ منْ نَجيعٍ حميلهُ ال
شِّفارُ وملْفوظُ القَنا المُتَحطِّمُ
وغودر تيجانُ الملوك لدى الوغى
نِعالاً يَطاها سابحٌ ومُطَهَّمُ
ولكن قَضاءُ اللهِ لا مُتَأخِّرٌ
اذا ما جرى عنهُ ولا مُتقَدِّمُ
سقاكَ كجدْواك التي عمَّ فضلُها
من المُزْن رجَّاف العشيَّة مرْزمُ
نشاصُ الثُّريا كلما سَحَّ حافلٌ
تلا حافلٌ مُستوقدُ البرق مُثْجمُ
تعرَّض قِبْلياً كأن رُكامَهُ
أهاضيب رملٍ أو أوارِكُ رُزَّمُ
كأن وميضَ البَرْقِ في حَجراته
سيوفُ نزالٍ فهي تبكي وتبْسمُ
تعود بع غُبْرُ البلادِ خَصيبَةً
ويضْحى ربيعُ العام وهو مُنمنمُ
يُذكِّرنا نُعماكَ والقبرُ بيننا
حجابٌ حصينٌ بات يلوي ويحرم
كأنَّ عَليَّ الخير لم يُزْجِ موكباً
كثيفاً ولم يصحبه بأسٌ وأنْعمُ
ولم يشهد النادي مُطاعاً وأهْلُهُ
مرمُّون من ارهابهِ لا يُكلَّمُ
ولم تمْثُلِ الأملاكِ حولَ بساطةِ
فشاكٍ بطيءٌ أو مُجيزٌ مُسلِّمُ
لقد صدق القول النُّطاسيُ وحده
وكذَّب آمالُ العُلى والمُنَجِّمُ
وراحت حُظوظ المجد سوداً لفقده
وأضحى بناءُ الفخر وهو مُهدَّمُ
فلا يُبعدنْكَ اللهُ أما مَدامعي
فَسَحٌّ وأما القلبُ مني فمُغْرمُ
وبي منك ما لو حُمِّل الطود بعضه
لعادَ خَباراً والمَحافلُ تعْلمُ
عجبتُ لَقَبْرٍ بالرِّواقِ وضمْنهُ
من ابن طِرادٍ يذْبُلٌ ويلَمْلَمُ
وكيف حَواه اللَّحد والبحر عنده
نقيعةُ قلْتٍ أو صَرىً يتصَرَّمُ
وما كنتُ أرجو أنْ أراهُ بمحبس
ولكنها الأيامُ تُعطي وتَحْرِمُ
فأقسمتُ لا أنساهُ ما لاحَ راكبٌ
بنجدٍ وما سالَ السَّرابُ المرجَّمُ
وما أتْلع الوحش النَّوار وما جرى
بمُخترق القاعِ النِّعامُ المُصَلَّمُ
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.