تعلقته من دوحة الجود والباس

لسان الدين بن الخطيب

(36) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «تعلقته من دوحة الجود والباس» للشاعر لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تعلقته من دوحة الجود والباس»

تَعَلقْتُه منْ دوْحَةِ الجُودِ والباسِ
قَضيباً لَعوباً بالرّجاءِ وبالْياسِ
دَروبا بتصْريفِ اليَراعَةِ والقَنا
طَروباً بحَمْلِ المشرَفيّةِ والكاسِ
يُذكّرُنِيهِ الصُّبْحُ عندَ انصِباغِهِ
جَمالَ رُواءٍ في تأرُّجِ أنْفاسِ
ويبْدو لعَيْني شعْرُهُ وجَبينُهُ
إذا ما سَفَحْتَ الحِبْرَ في صَفْحِ قِرْطاسِ
أجالَ منَ الشّوْقِ المُبرِّحِ غارَةً
علَى أرْبُعِ منْ حُسْنِ صبْري أدْراسِ
فظاهَرْتُ منْ سرْدِ السّقامِ بلأمَةٍ
وأوْجَفْتُ منْ شُقْرِ الدّموعِ بأفْراسِ
لكَ اللهُ منْ رَيٍّ طَوانِي على الظُّما
ومنْ أمَلٍ لمْ أجْنِ منْهُ سِوى ياسِ
ومنْ قمَرٍ سعْدٍ عشَوْتُ لنورِهِ
فسعّرَ أحْشائي وصعّدَ أنْفاسي
إذا ما شَرَعْتَ اللّحْظَ نحْوي عابِساً
أقولُ لقَلْبٍ ضاعَ ما بيْنَ جُلاّسِي
أيا عبْدَ شمْسٍ هلْ لكَ اليوم قُدْرَةٌ
على سَطْوَةِ السّفّاحِ منْ آلِ عبّاسِ
هجَمْتُ على هوْلِ الغَرامِ بمُهْجَةٍ
تَعامَتْ فلمْ تدْرِ النّعيمَ منَ الباسِ
تؤجِّجُ نارُ الخدِّ نارَ جَوانِحي
ويعْبَثُ وسْواسُ الحُليِّ بوَسْواسِ
فَيا قلْبُ صبْراً في الغَرامِ وحِسْبَةً
لمَنْ تشْتَكي بالدّاءِ والمُمْرِضُ الآسي
ومَطلولَةِ الأعْطافِ جرّتْ ذُيولَها
على مِسْحَةٍ منْ مُسْكَةِ الغاسِقِ الغاسي
فحدّقَ منْ أجْفانِهِ نرْجِسَ الرُّبَى
وحدّدَ منْ آذانِهِ ورَقَ كُرّاسِ
لعمرُكَ ما أدْري وقدْ تقِفُ النُهَى
إذا التَبَسَ الحقُّ المُبينُ بإلْباسِ
أتلْكَ شَمالٌ أمْ شَمولٌ مُدارَةٌ
على كلِّ غُصْنٍ في الحَديقةِ ميّاسِ
لقَدْ ضعْضَعَتْ حِلْمي ولمْ أرَ نَسْمَةً
تضَعْضَعَ منْ هبّاتِها جبَلٌ راسي
رَعى اللهُ أجْراعَ الحِمَى دارَ صَبْوَتي
ومرْبَعَ أُلاّفي ومعْهَدَ إيناسي
فَما كانَ فيهِ الوصْلُ إلاّ عُلالةً
كنُغْبَةِ مُرْتاعِ ونُهْبَةِ خَلاّسِ
وقالوا ألِفْتَ العيْشَ بعْدَ فِراقِنا
فلفّقْتُ أرْداني حَياءً على الرّاسِ
ثِقوا بوَفائي ما اسْتَقلّتْ جوارِحي
ورَعْيِ ذِمامي ما تَماسَكَ إحْساسي
ولا تعْذُروني إنْ نسيتُ عُهودَكُمْ
وإنْ رفَعَ اللهُ الجُناحَ عنِ النّاسِ
فؤادِي غنيٌّ بالوَفاءِ ورُبّما
تسَجَّلُ في صَبْري وثيقَةُ إفْلاسِ
ليَ اللهُ منْ قلْبٍ خَفوق معذّبٍ
يَرى أنْ ما بالمَوْتِ في الحُبِّ منْ باسِ
تَجولُ بناتُ الفِكْرِ حوْلَ ذُبالِهِ
كما حفّ جوّالُ الفَراشِ بنِبْراسِ
أفوِّضُ للرّحمانِ أمْريَ في الهَوى
وأعْلِقُ كفّي منْ حِماهُ بأمْراسِ
وآمُلُ لُطْفَ اللهِ فِيهِ فإنّه
أبَرُّ بميثاقٍ وأوْفَى بقِسْطاسِ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختار لسانالدينبنالخطيب مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «تعلقته مندوحةالجود والباس»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تاتياغنيه «تعلقته مندوحهالجود والباس»ضمناعمال لسانالدينبنالخطيبالتيصدرتعام 1340 فياطاراغنيهشعبي،بكلمات لسانالدينبنالخطيب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات