تعلمت الألحان من نوحي الورقا
ابن مليك الحموي
(53) مشاهدة
نص «تعلمت الألحان من نوحي الورقا» للشاعر ابن مليك الحموي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تعلمت الألحان من نوحي الورقا»
تعلمت الألحان من نوحي الورقا
وقد أخذت عني الصبابة والعشقا
ورفقتي في الحب وجد هواكم
فأصبحت عبدا في الغرام لكم وفقا
ولم يبق لي غير السقام هواكم
فتحب ما افنى وللروح ما ابقى
حياتي بكم اني اموت صبابة
وفيكم نعيمي في الغرام بان اشقى
ومن لم يجد بالروح طوعا لامركم
ورام حياة لا يعيش ولا يبقى
أأحبابنا ليت الذي بيننا سعى
والقى حديث الزور يلقى الذي القى
علقت بكم طفلا ولولا هواكم
لما كنت أدري ما الغرام وما العشقا
بذكرني التشبيب بالبان والنقا
اذا غردت بالايك في الورق الورقا
واسأل عرف الريح عن طيب نشركم
وعنكم اذا ما ضاع استنشق الطرقا
وان خفق البرق اليماني عشية
فيزداد قلبي من تلهفه خفقا
ومالي لا تنهل سحب مدامعي
اذا شمت من تلقاء ارضكم برقا
وان دام هذا الدمع يجري صبابة
فاني اخشى منه ان يكثر الغرقى
واني لابكي من لهيب بأضلعي
لعلّ به تطفى جوانحي الحرقى
وماذا عسى تغني التمائم والرقى
اذا كان لي دمع من العين لا يرفا
فعطفا عريب الحي عطفا لمغرم
ورفقا بمن اودى الغرام به رفقا
فلي عندكم عهدٌ قديم وموثقٌ
لأن رسول الله عروتي الوثقى
نبي له الله اصطفاء لنفسه
حبيبا ولولاه لما اوجد الخلقا
نبيّ اتى من اشرف الناس عنصرا
سلوا البيت عنه فهو يخبركم صدقا
نبي اتى بالحق للخلق رحمة
فيافوز من والاه واتبع الحقا
نبيّ به الرحمن اقسم واسمه
من الحمد والفرقان قد جاء مشتقا
نبي غدا في حلبة الفضل سابقا
فمن ذا يجاريه وقد احرز السبقا
نبي له كانت تظل غمامة
اذا سار غربا في الظهيرة او شرقا
نبيٌ له قد ردت الشمس آية
وبدر الدجى في النصف طوعا له انشاق
نبي اتت تسعى الغزالة نحوه
وعادت ومنه نورها يملأ الافقا
نبيٌ اعاد العين بعد ذهابها
وفاضت معينا من اصابعه دفقا
نبي به اسري الى العرش فارتقى
مكانا عليا غيره الدهر لا يرقى
نبي على السبع الطباق لقد علا
مكانا وقد صلى وام بهم حقا
نبي دنا من قاب قوسين وانتهى
الى الغاية القصوى وحقا رأى الحقا
فيالغ وحدث عن علو مقامه
فكل علو جاء في مدحه طبقا
ودع كل مدح في الورى غير مدحه
فذاك الذي اخطا ولم يشهد الفرقا
له الروضة الفيحاء للحسن جنة
فمن حل فيها لا يجوع ولا يشقى
فياطيبة طوبى لما قد حويت من
محل علا اعلى السماك له مرقى
ترى عيشيَ المغبر يرجع اخضرا
وبالمقلة السودا ارى عينها الزرقا
وانشق تربا طيب عرف عبيره
يضوع كنشر المسك ينعشني نشقا
واشدو تجاه القبر يا اشرف الورى
ببابك عبد اجاء يرجو بك العتقا
وسائل ذاك الدمع ذلا لعزكم
ترامى وبالاعتاب صبا غدا ملقى
وحاشاك من يرجوك يرجع خائبا
ونائلك الاوفى ومنزلك الاتقى
عسى ابن مليك منك يشفى بنظرة
ومن حوضك المورود يوم الظما يسقى
ويبلغ في الدارين منك مرامه
ومطلوبه سهل لدى مجدك الارقى
ففي تلك دار الخلد يرجو تكرما
ويرجو بهذا حسن خاتمة يلقى
عليك صلاة الله ثم سلامه
صلاة على طول المدى ابدا تبقى
وآلك والاصحاب ما هيجت صبا
بلابل مشتاق وما سجعت ورقا
وقد أخذت عني الصبابة والعشقا
ورفقتي في الحب وجد هواكم
فأصبحت عبدا في الغرام لكم وفقا
ولم يبق لي غير السقام هواكم
فتحب ما افنى وللروح ما ابقى
حياتي بكم اني اموت صبابة
وفيكم نعيمي في الغرام بان اشقى
ومن لم يجد بالروح طوعا لامركم
ورام حياة لا يعيش ولا يبقى
أأحبابنا ليت الذي بيننا سعى
والقى حديث الزور يلقى الذي القى
علقت بكم طفلا ولولا هواكم
لما كنت أدري ما الغرام وما العشقا
بذكرني التشبيب بالبان والنقا
اذا غردت بالايك في الورق الورقا
واسأل عرف الريح عن طيب نشركم
وعنكم اذا ما ضاع استنشق الطرقا
وان خفق البرق اليماني عشية
فيزداد قلبي من تلهفه خفقا
ومالي لا تنهل سحب مدامعي
اذا شمت من تلقاء ارضكم برقا
وان دام هذا الدمع يجري صبابة
فاني اخشى منه ان يكثر الغرقى
واني لابكي من لهيب بأضلعي
لعلّ به تطفى جوانحي الحرقى
وماذا عسى تغني التمائم والرقى
اذا كان لي دمع من العين لا يرفا
فعطفا عريب الحي عطفا لمغرم
ورفقا بمن اودى الغرام به رفقا
فلي عندكم عهدٌ قديم وموثقٌ
لأن رسول الله عروتي الوثقى
نبي له الله اصطفاء لنفسه
حبيبا ولولاه لما اوجد الخلقا
نبيّ اتى من اشرف الناس عنصرا
سلوا البيت عنه فهو يخبركم صدقا
نبي اتى بالحق للخلق رحمة
فيافوز من والاه واتبع الحقا
نبيّ به الرحمن اقسم واسمه
من الحمد والفرقان قد جاء مشتقا
نبي غدا في حلبة الفضل سابقا
فمن ذا يجاريه وقد احرز السبقا
نبي له كانت تظل غمامة
اذا سار غربا في الظهيرة او شرقا
نبيٌ له قد ردت الشمس آية
وبدر الدجى في النصف طوعا له انشاق
نبي اتت تسعى الغزالة نحوه
وعادت ومنه نورها يملأ الافقا
نبيٌ اعاد العين بعد ذهابها
وفاضت معينا من اصابعه دفقا
نبي به اسري الى العرش فارتقى
مكانا عليا غيره الدهر لا يرقى
نبي على السبع الطباق لقد علا
مكانا وقد صلى وام بهم حقا
نبي دنا من قاب قوسين وانتهى
الى الغاية القصوى وحقا رأى الحقا
فيالغ وحدث عن علو مقامه
فكل علو جاء في مدحه طبقا
ودع كل مدح في الورى غير مدحه
فذاك الذي اخطا ولم يشهد الفرقا
له الروضة الفيحاء للحسن جنة
فمن حل فيها لا يجوع ولا يشقى
فياطيبة طوبى لما قد حويت من
محل علا اعلى السماك له مرقى
ترى عيشيَ المغبر يرجع اخضرا
وبالمقلة السودا ارى عينها الزرقا
وانشق تربا طيب عرف عبيره
يضوع كنشر المسك ينعشني نشقا
واشدو تجاه القبر يا اشرف الورى
ببابك عبد اجاء يرجو بك العتقا
وسائل ذاك الدمع ذلا لعزكم
ترامى وبالاعتاب صبا غدا ملقى
وحاشاك من يرجوك يرجع خائبا
ونائلك الاوفى ومنزلك الاتقى
عسى ابن مليك منك يشفى بنظرة
ومن حوضك المورود يوم الظما يسقى
ويبلغ في الدارين منك مرامه
ومطلوبه سهل لدى مجدك الارقى
ففي تلك دار الخلد يرجو تكرما
ويرجو بهذا حسن خاتمة يلقى
عليك صلاة الله ثم سلامه
صلاة على طول المدى ابدا تبقى
وآلك والاصحاب ما هيجت صبا
بلابل مشتاق وما سجعت ورقا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.