تعلمت البيداء فسحة صدره

الحيص بيص

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «تعلمت البيداء فسحة صدره» للشاعر الحيص بيص كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تعلمت البيداء فسحة صدره»

تعلَّمتِ البيداءُ فُسْحةَ صدرهِ
فأدمتْ خفاف اليَعْملاتِ النجائب
وأشبِههُ الطَّوْدُ المُنيفُ رزانةً
فلم يخش من مَرِّ الصَّبا والجنائب
وتابعَ سلْسالُ الفراتِ ودجلةٍ
سجاياه لذَّ طعماً لشاربِ
وكاد السَّحاب الجون يُثجمُ حيثما
رأى جودَ كفَّيه بودْق الرغائبِ
ووَدَّتْ سهام الراشقين مضاءه
اذا شدَّ في اِثر العدو المحاربِ
وقال الضُّحى لما رأى صبح وجهه
لعافيه اني في عِدادِ الغياهبِ
فيالك من صدرٍ تجمَّعَ عندهُ
شتيتُ المعالي من قريبٍ وعازبِ
تقمَّص ملبوسَ الوزارة عالماً
بسرِّ عُلاها من مقيمٍ وذاهبِ
تقمَّصها بالدَّهي والبأسِ ماجِدٌ
حوى المجد ما بين النُّهى والتجارب
فجاء كهنديٍّ جُرازٍ تزيدهُ
يدُ القيْنِ اِرهافاً لهتْك الضرائب
تَؤودُ قوى أتباعِهِ عَزماتُه
فأكْفاهمُ مُستهدفٌ للمعاتبِ
اذا عجزوا عن أمره نهضت به
ضِرامةُ مطرور الغِرارين قاضبِ
يهونُ عليه الفقرُ اِلا من العُلى
ويعلمُ أنَّ الحمدَ خيرُ المكاسبِ
فلا بُلْغَةٌ اِلا لطُعْمةِ ساغِبٍ
ولا عِزَّةٌ اِلا لنُصرةِ صاحبِ
أعادَ له الأحرارَ عُبْدانَ طاعةٍ
لِما عمَّهُمْ من بِشْرهِ والمواهبِ
فَظلَّ أبيُّ القومِ بعدَ تَعَزَّزٍ
يرى لَثْمَ نعليهِ أجَلَّ المراتبِ
أبو جعفرٍ غَرْسُ الخِلافةِ مُص
طفى الاِمامة مجموعُ العُلى والمناقبِ
يسرُّ تميماً وهو من قد علمتمُ
وتمكُّنه من نجْرها والمنَاسبِ
أعادتْ به الأهْدامَ وهي قشيبةٌ
وهامدُها ذا غُدْنةٍ ومذانبِ
فلا برحتْهُ عِزَّةٌ قَعْسريَّةٌ
تصونُ حِماهُ من طروق النَّوائب

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالحيصبيص مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «تعلمتالبيداء فسحةصدره»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات