تعود الطرد بها والطراد

ابن قلاقس

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
«تعود الطرد بها والطراد» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تعود الطرد بها والطراد»

تعوّد الطردَ بها والطِرادْ
أيُّ جوادٍ فوق متنِ الجوادْ
وكفّ بالنجدةِ أعطافَه
وإنما النجدةُ حيثُ النِجادْ
إن لم يشِبْ فَوْداهُ من هولِها
فدونَها ما شابَ منهُ الفؤادْ
لله ما أسْرى أحاديثَه
بين حِدالٍ سنّهُ أو جِلادْ
إما معان مُروَياتُ الحَيا
أو عزَماتٌ مُورَياتُ الزِنادْ
قد سمعَ الليلُ بأخبارِه
مشروحةً من لهَواتِ الوهادْ
حيثُ امتطى النكْباءَ ذيّالةً
واحتقَبَ الغيمُ عليها مزادْ
والجوّ في مأتمِ إصباحِه
قد لبسَ الليلَ عليه حِدادْ
هذا هو المجدُ ومن ذا الذي
سادَ وقد لازم طيَّ الوِسادْ
بالله يا شوكَ السِبال احتجِبْ
عن ناظرٍ مُعرىً بشوكِ القتادْ
لا رأيَ في الغيّ له بعدَما
شادَ معاليْهِ بأيدي الرّشادْ
ما أبعدَ النُقصانَ من حامدٍ
لأحمدَ الكافلِ بالازديادْ
أيُّ فَخارٍ قد عَلا متنَهُ
فجاوزَ النجمُ عليه وكادْ
نادِ بأعلى الصوتِ إن زُرْتَه
بك المعالي عسرَتْ كلَّ نادْ
في طيّ يُمناهُ مَرادُ الغِنى
فاستَهْدِ من ذاك المَرادِ المُرادْ
متّقدٌ منتَقِدٌ يا له
من انتقاد كامنٍ في اتّقادْ
لا يرسلُ الأسنادَ إلا إذا
كان له بالهاشميّ استِنادْ
روايةٌ مطّرّدٌ متنُها
في صحةِ الإتقانِ أيَّ اطّرادْ
وإنما فُتياهُ فهيَ التي
تحكُمُ منا عُقَدَ الاعتقادْ
يرقِمُ من راحتِه أرقَمٌ
يمجّ في الطُرْسِ لُعابَ المِدادْ
مسفِّعُ الأقلامِ فيما حبَتْ
ظبى السُيوفِ المُرهَفاتِ الحِدادْ
يتّبِعُ السلطانُ أغراضَهُ
فردّهُ الحاكمُ فيما أرادْ
فلو حَواهُ زمنٌ أولٌ
مع أنّه الأولُ في الاعتمادْ
لكان للنُعمانِ مُستَشْفِعاً
بذكرِه فيما حباهُ زيادْ
هذا لسان الطُرسِ مسترسِلٌ
يخبِرُنا عمّا أحنّ الفؤادْ
ألبسَهُ الأسعدُ ألفاظَهُ
فانصرفَ الحبُّ له عن سُعادْ
وانظُرْ الى سحبانَ في وائلٍ
منه وقسٍّ خاطباً في إيادْ
فصاحةٌ كادت لإفراطها
تهزُّ بالنشوةِ عِطفَ الجَمادْ
ذا خبرٌ شاعَ وقد عايَنوا
إذ حضروا ما زادَ عنه وزادْ
ما قدّم الأصحابَ إلا اسمَهُ
ومعشراً ذكرُهُمُ لا يُعادْ
تقرّبوا من ملِكٍ رُوحُه
من روحِه دانيةٌ في البِعادْ
وقائلٌ ما لكَ لم ينتظِمْ
في سِلْكِ مَنْ مرّ كريماً وعادْ
قلت له عُذريَ أني امرؤ
له على حكمِ الزّمانِ انقِيادْ
وقولُ رعبٍ لا ترُمْ إننا
نخفى إذا ما أضمرتْكَ البِلادْ
خُذها فقد جاءَتْكَ من خاطرٍ
يهيمُ من حُبِّك في كلّ وادْ
من بحرِ تحريرٍ سَجا فاغْتَدى
بحرانُ تحريرٍ لديهِ ثَمادْ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات