تعطر من دياركم النسيم
الملك الأمجد
(45) مشاهدة
كلمات «تعطر من دياركم النسيم» للشاعر الملك الأمجد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تعطر من دياركم النسيم»
تَعطَّرَ مِن دياركمُ النسيمُ
وهبَّ فكِدْتُ مِن شوقٍ اهيمُ
وطالَ زمانُ نايكمُ فقلنا
لربعكمُمتى هذا القدومُ
أُعلَّلُ باقترابِ الدارِ قلباً
يُعذَّبُه فراقكمُ الأليمُ
اِذا عاتبتُه فيكم عصاني
وأين مرامُه مما أرومُ
أُريدُ سُلُوَّهُ عنكمُ وفيه
غرامٌ حَرُّ لوعتِه غريمُ
يطالبُني بكم فيزيدُ شوقاً
ودونكمُ تبالَةُ والغميمُ
وفرسانٍ إذا اشتبكَ العوالي
وكلَّحَ خوفَ مِتَها اللئيمُ
رأيتَهمُ وقد نَفَروا خِفافاً
وما شُدَّتْ مِن العَجَلِ الكُلُومُ
مِنَ القومِ الذين نمتْ وطابتْ
مغارسُ أصلِهمْ وزكا ألأُرومُ
بناةُ المجدِ في شرقٍ وغربٍ
يَدُلُّ عليهمُ خُلْقٌ كريمُ
لقد رَزُنوا على النظراءِ حِلماً
واِنْ خفَّتْ بغيرهمُ الحلومُ
ولمّا ثوَّبَ الداعي لحربٍ
وقد كَرَبتْ على ساقٍ تقومُ
تمطَّتْ في أعنَّتِها اليها
عتاقُ الخيلِ يَجرحُها الشكيمُ
فما حَمِيَ الجِلادُ بهم إلى أنْ
رأيتَ القومَ في عَلَقٍ تعومُ
وكم مِن قائلٍ لمّا رآني
ولي دمعٌ على سرَّي نمومُ
تَغَيَّرَ عهدُ مَنْ تهوى سريعاً
وكنتُ تظنُّه مِما يدومُ
اِذا ظلمَ الذي قد كنتَ ترجو
عواطفَ عدلِه فلِمَنْ تلومُ
لقد طُبِعَ الزمانُ على خلافٍ
وأهلُوه فحالُهمُ ذميمُ
صحيحُ الودَّ بينهمُ إذا ما
بلوتَهمُ لتَخْبُرَهمْ سقيمُ
وروضٍ بتُّ فيه حليفَ راحٍ
وقد مالتْ إلى الغربِ النجومُ
أُروَّحُ بالمُدامةِ فيه قلباً
غَلَبنَ على مسرَّتهِ الهمومُ
أرقُّ مِنَ النسيمِ إذا تمشَّى
عليلاً في جوانبهِ النسيمُ
كأنَّ حَبابَها في الكأْسِ وهناً
على وَجَناتِها درٌّ نظيمُ
يكادُ يطيرُ مِن فرحٍ إذا ما
أُديرتْ في زجاجتِها النَّديمُ
على روضٍ جِمامُ الماءِ فيه
يسيحُ فيرتوي منه الجَميمُ
غدا النُّوّارُ مبتسماً أنيقاً
غداةَ بكتْ على الروضِ الغيومُ
وربعِ هوًى سقاه مِن دموعي
هزيمٌ باتَ يَتبعُه هزيمُ
وقفتُ على معالمهِ ونِضْوي
طليحٌ قد أضرَّ به الرسيمُ
فجدَّدتِ الشجونَ لنا بليلي
وجيرتِها المرابعُ والرسومُ
فلا زمنٌ نَلَذُّ به ابتهاجاً
وقد بانتْ ولا عيشٌ حليمُ
فمَنْ للهائمِ الولهانِ يوماً
اِذا ما عادَهُ الوجدُ القديمُ
وطالَ عليه والتَّذكارُ يذكي
ضِرامَ غليلِه الليلُ البهيمُ
ولاحَ البرقُ مِن أعلامِ رضوى
فأمسى لا ينامُ ولا يُنيمُ
فمِنْ كَبِدٍ مضرَّمةٍ وعينٍ
تبيتُ لكلَّ لامعةٍ تَشيمُ
ومِن نظمٍ أُنضَّدُهُ ونثرٍ
سَقتْهُ خلاصةَ الأدبِ العلومُ
سأنشرُ منه ما قد ماتَ دهراً
ويَشكرُني له عَظْمٌ رميمُ
ويُسعِدُني على المختارِ منه
اِذا حبَّرتُه فكرٌ سليمُ
له النسبُ المؤثَّلُ في البوادي
ومِن أبياتِ مفخرِها الصميمُ
فأشعارُ الأنامِ له عبيدٌ
بحكمِ الفضلِ وهو لها زعيمُ
وهبَّ فكِدْتُ مِن شوقٍ اهيمُ
وطالَ زمانُ نايكمُ فقلنا
لربعكمُمتى هذا القدومُ
أُعلَّلُ باقترابِ الدارِ قلباً
يُعذَّبُه فراقكمُ الأليمُ
اِذا عاتبتُه فيكم عصاني
وأين مرامُه مما أرومُ
أُريدُ سُلُوَّهُ عنكمُ وفيه
غرامٌ حَرُّ لوعتِه غريمُ
يطالبُني بكم فيزيدُ شوقاً
ودونكمُ تبالَةُ والغميمُ
وفرسانٍ إذا اشتبكَ العوالي
وكلَّحَ خوفَ مِتَها اللئيمُ
رأيتَهمُ وقد نَفَروا خِفافاً
وما شُدَّتْ مِن العَجَلِ الكُلُومُ
مِنَ القومِ الذين نمتْ وطابتْ
مغارسُ أصلِهمْ وزكا ألأُرومُ
بناةُ المجدِ في شرقٍ وغربٍ
يَدُلُّ عليهمُ خُلْقٌ كريمُ
لقد رَزُنوا على النظراءِ حِلماً
واِنْ خفَّتْ بغيرهمُ الحلومُ
ولمّا ثوَّبَ الداعي لحربٍ
وقد كَرَبتْ على ساقٍ تقومُ
تمطَّتْ في أعنَّتِها اليها
عتاقُ الخيلِ يَجرحُها الشكيمُ
فما حَمِيَ الجِلادُ بهم إلى أنْ
رأيتَ القومَ في عَلَقٍ تعومُ
وكم مِن قائلٍ لمّا رآني
ولي دمعٌ على سرَّي نمومُ
تَغَيَّرَ عهدُ مَنْ تهوى سريعاً
وكنتُ تظنُّه مِما يدومُ
اِذا ظلمَ الذي قد كنتَ ترجو
عواطفَ عدلِه فلِمَنْ تلومُ
لقد طُبِعَ الزمانُ على خلافٍ
وأهلُوه فحالُهمُ ذميمُ
صحيحُ الودَّ بينهمُ إذا ما
بلوتَهمُ لتَخْبُرَهمْ سقيمُ
وروضٍ بتُّ فيه حليفَ راحٍ
وقد مالتْ إلى الغربِ النجومُ
أُروَّحُ بالمُدامةِ فيه قلباً
غَلَبنَ على مسرَّتهِ الهمومُ
أرقُّ مِنَ النسيمِ إذا تمشَّى
عليلاً في جوانبهِ النسيمُ
كأنَّ حَبابَها في الكأْسِ وهناً
على وَجَناتِها درٌّ نظيمُ
يكادُ يطيرُ مِن فرحٍ إذا ما
أُديرتْ في زجاجتِها النَّديمُ
على روضٍ جِمامُ الماءِ فيه
يسيحُ فيرتوي منه الجَميمُ
غدا النُّوّارُ مبتسماً أنيقاً
غداةَ بكتْ على الروضِ الغيومُ
وربعِ هوًى سقاه مِن دموعي
هزيمٌ باتَ يَتبعُه هزيمُ
وقفتُ على معالمهِ ونِضْوي
طليحٌ قد أضرَّ به الرسيمُ
فجدَّدتِ الشجونَ لنا بليلي
وجيرتِها المرابعُ والرسومُ
فلا زمنٌ نَلَذُّ به ابتهاجاً
وقد بانتْ ولا عيشٌ حليمُ
فمَنْ للهائمِ الولهانِ يوماً
اِذا ما عادَهُ الوجدُ القديمُ
وطالَ عليه والتَّذكارُ يذكي
ضِرامَ غليلِه الليلُ البهيمُ
ولاحَ البرقُ مِن أعلامِ رضوى
فأمسى لا ينامُ ولا يُنيمُ
فمِنْ كَبِدٍ مضرَّمةٍ وعينٍ
تبيتُ لكلَّ لامعةٍ تَشيمُ
ومِن نظمٍ أُنضَّدُهُ ونثرٍ
سَقتْهُ خلاصةَ الأدبِ العلومُ
سأنشرُ منه ما قد ماتَ دهراً
ويَشكرُني له عَظْمٌ رميمُ
ويُسعِدُني على المختارِ منه
اِذا حبَّرتُه فكرٌ سليمُ
له النسبُ المؤثَّلُ في البوادي
ومِن أبياتِ مفخرِها الصميمُ
فأشعارُ الأنامِ له عبيدٌ
بحكمِ الفضلِ وهو لها زعيمُ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «تعطر مندياركمالنسيم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الملك الأمجد
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الملك الأمجد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.