تأبى المنازل أن تجيب مسائلا

السري الرفاء

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «تأبى المنازل أن تجيب مسائلا» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تأبى المنازل أن تجيب مسائلا»

تَأبى المنازِلُ أن تُجيبَ مُسائِلا
حاَلت ولستُ عن الصَّبابةِ حائِلا
خَلَفَت مَدامعُنا النَّدى في ربَعِها
فتَناثَرَت طَلاً عليه ووابِلا
أَذْكَرنَنا زَمَنَ الشَّبابِ مُدَبَّجاً
والدهرَ غِرّاً والحبيبَ مُواصِلا
أيامَ يَجمعُ للجَمالِ مَحافلاً
ملءَ العُيونِ وللغَرامِ مَحافِلا
حَركاتِ أغصانٍ يُمَيِّلُها الصَّبا
هِيفاً فَتتبعُها القلوبُ مَوائِلا
وفوارغَ الأحشاءِ من بَرحِ الصَّبا
يُضْحِي الفراغُ بهنَّ شُغلاً شاغِلا
رَدَّ الهَوى العُذريُّ فيك رِداءَه
وسُقِيتَ أوبةَ من تَرَّحلَ عاجِلا
قَصُرَت تحيَّاتُ الوَداعِ فلم أنَل
إلا مصافحةَ الكَواعِبِ نَائِلا
وصلٌ من الأطرافِ لو وُصِلَت به
عُرْفَ السَّوالفِ كان عُرفاً كامِلا
إن كانَ مكذوباً عليه فلمْ دعَا
عبدَ السَّلامِ ولم يُحذِّف واصِلا
وهي الشموس فإن رأين طوالعا
يضحكن في الفودين عدن أوافلا
ولطالما عقل الشباب شواردا
منهن لي في ظله وعقائلا
يمسحن جعد غدائري وكأنما
يمسحن بالمسك الذكي سلاسلا
بيني وبين الجاهلين ضغائن
خزر النواظر يقتضين طوائلا
فلئن عفوت لأسدين عوارفا
ولئن سطوت لأهدين زلازلا
صهلا بشعري مقرفين فكذبا
إن المقارف لا تكون صواهلا
وتناهبا منه دمى حليتها
فرجعن دامية النحور عواطلا
في غارة لم تسق ظمآن الثرى
علقا ولم تغش السماء قساطلا
كانت لأشراف الملوك حلائلا
فغدت لأنباط العراق حلائلا
الدهر يعلم أنني زاحمته
بأشدّ منه في الشدائد كاهلا
وهززت إبراهيم فيه وإنما
أعملت منه مهندا أو عاملا
والسيف ليس تهزه يد فارس
إلا إذا كان الحسام القاصلا
رد السماح أنيقة أيامه
حتى اشتبهن أواخرا وأوائلا
وأحله الشرف الرفيع هلاله
فغدا وراح به هلالا ماثلا
بحر لقيت نواله فتلاعبت
بي غمرة لم ألق فيها ساحلا
وفتى إذا هز اليراع حسبته
لمضاء عزمته يهز مناصلا
من كل ضافي البرد ينطق راكبا
بلسان حامله ويصمت راجلا
يستودع القرطاس زهرا نابها
يضحي له زهر الخمائل خاملا
وأرى الدروع معاقلا فإذا انتضى
آراءه يوما فلسن معاقلا
يرمي الخطوب بصائبات عزائم
أضحت لها جنن الخطوب مقاتلا
ولكم شجاع في النوائب لم يكن
لحمائل السيف المهند حاملا
فرضت عليه المكرمات فرائضا
للمجد أداها وزاد نوافلا
لولاه طال على المدائح أن ترى
طولا تلوذ بظله أو طائلا
فإذا لقيت أخا المكارم قائلا
لم تلق إبراهيم إلا فاعلا
وإذا السحاب رأت أنامل كفه
تنهل ودت أن تكون أناملا
كم روضة للمجد زاهرة الربا
ظمئت إليك فكنت غيثا هاطلا
لما تبسم في فنائك نورها
أجريت بالمعروف فيه جداولا
فاضت علي سجال كفك بالندى
حتى ظننتك للغمام مساجلا
فرفعت نفسي عن سواك ومنطقي
إن المطالب يختلفن منازلا
لله أنت وإن برقت لآمل
وسقيت أخلاف السحابة آملا
أخلفت سحبان الفصاحة وعده
وغدوت تؤثر بالعناية باقلا
حليت بعض الناس من ألفاظه
حليا يروح به المحلى عاطلا
وحرمته الراح التي روقتها
وسقيته بالكره سما قاتلا
والخصم يعجز عن جدالك هيبة
حتى ينوب الشعر عنه مجادلا
فيكون طورا في مديحك صادقا
ويكون طورا في عتابك عادلا
ومن العجائب أن تراه واجرا
ولقد بعثت به إليك أصائلا
لا تأنفن من العتاب وقرصه
فالمسك يسحق كي يزيد فضائلا
ما حرق العد الذي أشبهته
خطأ ولا غم البنفسج باطلا
حاشاك أن تلقى القريض سمائما
ونداك يلقاه صبا وشمائلا
ما كنت إلا السمهري هززته
فوجدته لدن المهزة ذابلا
بغرائب مثل السيوف إضاءة
وجدت من الفكر الدقاق صياقلا
فلو استعار الشيب بعض جمالها
أضحى إلى البيض الحسان وسائلا
جاءتك بين رصينة ورقيقة
تهدي إليك مطارفا وغلائلا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «تأبىالمنازلأنتجيب مسائلا»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالسريالرفاء وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 950م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات