طاف يسعى بسرعة ونشاط

صفي الدين الحلي

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
«طاف يسعى بسرعة ونشاط» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طاف يسعى بسرعة ونشاط»

طافَ يَسعى بِسُرعَةٍ وَنَشاطِ
وَيُعاطي المُدامَ أَحلى تَعاطِ
طَيِّبُ النَشرِ يَجرَحُ اللَحظُ خَدَّي
هِ وَيُدمي أَعضاهُ مَسُّ القُباطي
طَلقُ وَجهٍ تَلَهَّبَ الخَدُّ في
هِ وَوافى عِذارُهُ كَالسِراطِ
طِرسُ خَدٍّ لَهُ عَليهِ سُطورٌ
ما أَلَمَّت بِهِ يَدُ الخَطّاطِ
طالَما زارَني وَقَد مَدَّتِ الأَر
ضُ رِياضاً مِن تَحتِنا كَالسَماطِ
طُلَّ فيها دَمُ الدِنانِ فَبِالأَق
داحِ طَوراً وَتارَةً بِالبَواطي
طَفَحَت نَشوَةُ المُدامِ وَقَد شَط
طَت عَلى الشارِبينِ أَيَّ اِشتِطاطِ
طَوَّحَت بِالسُقاةِ حَتّى أَطاعوا
وَأَباحوا الوِصالَ بَعدَ اِحتِياطِ
طافَت سُعادُ تَضُمُّ لِأَغصا
نِ قُدودٍ مِنَ الظِباءِ العَواطي
طَوقُ تِلكَ الأَجيادِ أَجعَلُها طَو
راً وَطَوراً مَناطِقَ الأَوساطِ
طِبتُ عَيشاً لَمّا رَأَيتُ يَدَ الصُب
حِ لِدُرِّ النُجومِ ذاتَ اِلتِقاطِ
طِفلُ صُبحٍ لَهُ مِنَ الشَرقِ مَهدٌ
وَلَهُ حُلَّةُ الدُجى كَالقِماطِ
طَرَدَ اللَيلَ بِالضِياءِ فَمُذ لا
حَ فَأَهوَت نُجومُهُ بِاِنهِباطِ
طَلَعَت في الأَنامِ غُرَّةُ نَجمٍ
لِعُلاهُ عَلى النُجومِ مَواطِي
طالِعٌ بِالسُعودِ في أُفُقِ الشَه
با فَعِش دائِماً بِهِ في اِغتِباطِ
طابَ رِزقٌ لَهُ بِمَغناهُ فَالرِز
قُ لَدى غَيرِهِ كَسُمِّ الخِياطِ
طاهِرُ الجَدِّ جَدُّهُ كُلَّ يَومٍ
في صُعودٍ وَضِدُّهُ في اِنحِطاطِ
طَودُ حِلمٍ يَكادُ يَستَعبِدُ الدَه
رَ بِعَزمٍ لَهُ شَديدِ النِياطِ
طَبَّ هَذا الزَمانَ وَهوَ جَسيمٌ
قَصَّرَت دونَهُ يَدا بِقِراطِ
طَوَّقَ الناسَ بِالنَدى فَهَناهُم
في دَوامٍ وَرِزقُهُم في اِنبِساطِ
طُبِعَت راحَتاهُ مِن جَوهَرِ الجو
دِ وَلَيسَ المَعطِيُّ كَالمُتَعاطي
طالَ في المالِ عِزُّ كَفَّيهِ حَتّى
أَفرَطَت فيهِ غايَةَ الإِفراطِ
طاعَنَ الخَيلَ قَبلَ ذابِلَةِ اللُد
نِ بِلُدنٍ مِن عَزمِهِ ذي شِطاطِ
طِرفُهُ الدَهرُ أَينَما سارَ وَالحَز
مُ عِنانٌ وَعَزمُهُ كَالسِياطِ
طارَدَتهُ الكِرامُ في حَلبَةِ الجو
دِ فَكَلّوا في أَوَّلِ الأَشواطِ
طَلَبوا شَأوَهُ فَما حَصَّلَ الطا
لِبُ مِن كَنزِهِ سِوى قيراطِ
طاوَعَتني جَواهِرُ المَدحِ فيهِ
فَأَتَت في النِظامِ كَالأَسماطِ
طَيِّبُ اللَفظِ لَو حَوَتهُ اللَآلي
جَعَلَتهُ الحِسانُ كَالأَقراطِ
طُرَفٌ كَالعُقودِ فَالدُرُّ مِنها
ذِكرُهُ وَالبُيوتُ كَالأَسماطِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة صفي الدين تُقرأ في اتجاهين متعاكسين. في الأوّل هو ذروة الصنعة: البديعية عنده امتحان في السيطرة على الأداة، والبيت يؤدّي وظيفة مزدوجة — معنى مستقيم وشاهد بلاغي في آن.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «طاف يسعىبسرعة ونشاط»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات