تأهب مثل أهبة ذي كفاح

جساس بن مرة

(63) مشاهدة


نص «تأهب مثل أهبة ذي كفاح» للشاعر جساس بن مرة مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تأهب مثل أهبة ذي كفاح»

تَأَهَّب مِثلَ أُهبَةِ ذي كِفاحِ
فَإِنَّ الأَمرَ جَلَّ عَنِ التَلاحي
وَإِنّي قَد جَنَيتُ عَلَيكَ حَرباً
تُغِصُّ الشَيخَ بِالماءِ القَراحِ
مُذَكَّرَةٌ مَتى ما تَصحُ مِنها
تَشُبُّ لَها بِأُخرى غَيرَ صاحِ
تُسَعَّرُ نارُها وَهَجاً وَجاءَت
غِذا خَمَدَت كَنيرانِ الفِصاحِ
وَما تَنفَكُّ نائِحَةٌ تُعَزّي
بِما نَدَبَت وَتُعلِنُ بِالنُواحِ
تَعَدَّت تَغلِبٌ ظُلماً عَلَينا
بِلا جُرمٍ يُعَدُّ وَلا جُناحِ
سِوى كَلبٍ عَوى في بَطنِ قاعٍ
لِيَمنَعَ حِميَةَ القاعِ المُباحِ
فَلَمّا أَن رَأَينا وَاِستَبَنّا
عُقابَ البَغيِ رافِعَةَ الجَناحِ
صَرَفتُ إِلَيهِ نَحساً يَومَ سوءٍ
لَهُ كَأَسٌ مِنَ المَوتِ المُتاحِ
تُشَكِّلُ دانِياتُ البَغيِ قَوماً
وَتَدعو آخَرينَ إِلى الصَلاحِ
ذَريني قَد طَرِبتُ وَحانَ مِنّي
طِرادُ الخَيلِ عارِضَةَ الرِماحِ
وَما لي هِمَّةٌ أَرجو أَخاها
سِوى الخَطِّيِّ وَالفَرَسِ الوَقاحِ

قراءة في كلمات الأغنية

حرب البسوس تُروى عادة على أنها مثال على تفاهة أسباب حروب العرب، وهذه قراءة سطحية. فالنظر الأصحّ أن السبب المعلن — ناقة رُميت — لم يكن السبب الحقيقي بل الشرارة التي وجدت وقودها جاهزاً: توتّر قائم بين قبيلتين متجاورتين متكافئتين على الرعي والماء والسيادة، ونظام جِوار وحماية إذا انتُقص فيه أحد سقطت هيبته كلّها فلم يبقَ له اجتماع. فقتل جسّاس لكُليب لم يكن ثأراً لناقة بل دفاعاً عن مبدأ الجِوار الذي كان يقوم مقام القانون. ومن هنا استحالة الصلح بعده: الحرب لم تكن على تعويض يُدفع بل على من له الحقّ في أن يحمي. وهذا يفسّر أربعين سنة لا تفسّرها ناقة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «تأهب مثلأهبةذي كفاح»أداهاجساسبن مرة.جسّاسبن مُرّةالمُرّيالبكري (توفّي نحو 534م)، فارسجاهلي منبكر، قاتل كُليببنربيعة — والفعلالذيأشعلحربالبسوسبينبكر وتغلبأربعينسنة لهشعر قليل، وخبره منأشهرأخبارالعر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حرب البسوس سُمّيت باسم امرأة لم تقاتل فيها ولم تُقتل، وهي خالة جسّاس التي أجارت الناقة، فصار اسمها علماً على أطول حروب العرب. وقلّة شعر جسّاس مع شهرة خبره من أوضح أمثلة الفارس الذي حفظه التاريخ لا الشعر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 534
يُعتبر جساس بن مرة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفيت سنة 534م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّمت جساس بن مرة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: إنا على ما كان من حادث، إني ورب الشاعر الغرور، عند الزحام تسرف السلائق، ألا أبلغ مهلهل ما لدينا، أبلغ مهلهل عن بكر مغلغلة، إنما جاري لعمري، تأهب مثل أهبة ذي كفاح، وإذا تكون كريهة أدعى لها. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جساس بن مرة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات