تأن في الظلم تخفيفا وتهوينا

جميل صدقي الزهاوي

(58) مشاهدة


كلمات «تأن في الظلم تخفيفا وتهوينا» للشاعر جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تأن في الظلم تخفيفا وتهوينا»

تأَنَّ في الظلم تخفيفاً وتهوينا
فالظلم يقتلنا والعدل يحيينا
يا مالكا أمر هذي الناس في يده
فابيضّ ليلك واسودّت ليالينا
أوضاك أنا جهلنا كل معرفةٍ
زمانَ جاز الورى فيه الميادينا
أرضاك أنا سكتنا عن مطالبنا
يا مالك الأمر ما أرضاك يؤذينا
ليست طريقك محموداً مغبتها
غيِّر إذا شئت في الأحوال تحسينا
ارحم قلوباً لأقوامٍ إذا عطشت
للعدل يوماً سقاها الظلم غِسلينا
لقد ملكت فأسجح إننا فئة
لا شيء غير جمال العدل يرضينا
كم نسوةٍ قتلت ظلما بعولتها
فصرن يهملن دمعاً قبله صينا
يا رقق اللَه منك القلب من ملك
يجمع المال لكن من مساعينا
في عهده صار يُبكى الحيفُ أعيننا
دماً ويضحكه ما كان يبكينا
فكم شبابٍ من الأحرار قد هلكوا
وللإرادات قد صاروا قرابينا
ما ان تهضَّم سلطان رعيته
فالملك قبلك قد ربى سلاطينا
كانوا على الناس آباء أولى شفق
وفي الأرائك أملاكاً خواقينا
وكانت الناس في أيام دولتهم
لا يبخسون على الناس الموازينا
وهل ترى غير عمران ومسعدةٍ
إذا التفتَّ قليلاً نحو ماضينا
قد انقضت دولة بالعدل عامرة
كنا سعدنا على أيامها حينا
لقد نشرت قوانينا موقتة
ولم تولِّ الذي يُجرى القوانينا
قست قلوب ولاة أنت مرسلهم
كأَنما اللَه لم يخلق بها لينا
تراهُمُ أغبياءً عند مصلحة
وفي المفاسد تلقاهم شياطينا
تكدرت بازدياد الجور عيشتنا
حتى غدا ماؤها في كأسه طينا
وضاع في الملك عدلٌ يُستظل به
ما بين إغماض مرشيِّ وراشينا
إن الرعية أغنما يَحدُّ لهم
عمَّالك المستبدون السكاكينا
كم عاهدوا أنهم يأتون معدلة
لكنهم جانبوا الإنجاز لاهينا
يا والي السوء لا تكذب بموعدة
فالكذب ليس بمحمود وإن زينا
في كل يوم تلاقين احتفال ردى
لِلّه ما أنت يا نفسي تلاقينا
يا شمس لا تشرقي بالنور أوجنا
فذاك يملأ غيظاً قلب والينا
وأنت يا ريح إن راعيت جانبنا
فلا تهبِّي على جَهر بوادينا
ماذا على من يشمُّ العدل مكتفيا
بنفحة منه إن عاف الرياحينا
يا عدل إن التفاتاً منك يسعدنا
يا عدل إن ابتساما منك يكفينا
إن غبت عنا فلا عيش يطيب لنا
ولا نسيم الصبا إن هب يسلينا
يا عدل من كانَ محبوباً محاسنه
ما هَكَذا يصرم القوم المحبينا
يا من لياليهم باللهو قد قصرت
تذكروا أننا طالت ليالينا
ما السعي منك لنيل العدل عن كثب
يا نفس إلَّا أمانيٌّ تَمنينا
قد سافر الجهل إلّا عن منازلنا
وأثمر العلم إلا في نواحينا
ما جاءنا الشر إلا من تهاوننا
ما عمنا الظلم إلا من تغاضينا
لو أن في الجهل كل الجاه مدخر
لما ربحنا به دنيا ولا دينا
لابر من فك ما قد شد من عقد
كف الاسار بأيدينا بأيدينا
إن الذين استحبوا قتل أنفسهم
فراً من الضيم ما كانوا مجانينا
الموت أفضل أدنى اللَه ساعته
من الحياة التي أمست تعنِّينا

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «تأن فيالظلمتخفيفا وتهوينا»ضمنأعمالجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد. ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإل…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات