تأوبني هم مع الليل منصب

الطفيل الغنوي

(44) مشاهدة


اقرأ «تأوبني هم مع الليل منصب» من نظم الطفيل الغنوي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تأوبني هم مع الليل منصب»

تَأَوَّبَني هَمٌّ مَعَ اللَيلِ مُنصِبُ
وَجاءَ مِنَ الأَخبارِ ما لا أُكَذِّبُ
تَظاهَرنَ حَتّى لَم تَكُن لِيَ ريبَةٌ
وَلَم يَكُ عَمّا أَخبَروا مُتَعَقِّبُ
وَكانَ هُرَيمٌ مِن سِنانٍ خَليفَةً
وَحِصنٍ وَمِن أَسماءَ لَمّا تَغَيَّبوا
وَمِن قَيسٍ الثاوي بِرَمّانَ بَيتُهُ
وَيَومَ حَقيلٍ فادَ آخَرُ مُعجِبُ
أَشَمُّ طَويلُ الساعِدَينِ كَأَنَّهُ
فَنيقُ هِجانٍ في يَدَيهِ مُرَكَّبُ
وَبِالسَهبِ مَيمونُ الخَليقَةِ قَولُهُ
لِمُلتَمِسِ المَعروفِ أَهلٌ وَمَرحَبُ
كَواكِبُ دَجنٍ كُلَّما غابَ كَوكَبٌ
بَدا وَاِنجَلَت عَنهُ الدُجُنَّةُ كَوكَبُ
لَعَمري لَقَد خَلّى اِبنُ خَيدَعَ ثَلمَةً
فَمِن أَينَ إِن لَم يَرأَبِ اللَهُ تُرأَبُ
وَبِالخَيرِ إِن كانَ اِبنُ خَيدَعَ قَد ثَوى
يُبَنّى عَلَيهِ بَيتُهُ وَيُحَجَّبُ
نَدامايَ أَضحَوا قَد تَخَلَّيتُ مِنهُمُ
فَكَيفَ أَلَذُّ الخَمرَ أَم كَيفَ أَشرَبُ
وَنِعمَ النَدامى هُم غَداةَ لَقيتُهُم
عَلى الدامِ تُجرى خَيلُهُم وَتُؤَدَّبُ
مَضَوا سَلَفاً قَصدَ السَبيلِ عَلَيهِمُ
وَصَرفُ المَنايا بِالرِجالِ تَقَلَّبُ
أَلا هَل أَتى أَهلَ الحِجازِ مُغارُنا
وَمِن دونِهِم أَهلُ الجِنابِ فَأَيهَبُ
شَآمِيَّةٌ إِنَّ الشَآمِيَّ دارُهُ
تَشُقُّ عَلى دارِ اليَماني وَتَشغَبُ
فَتَأتيهِمُ الأَنباءُ عَنّا وَحَملُها
خَفيفٌ مَعَ الرَكبِ المُخِفّينَ يَلحَبُ
وَفَرنا لِأَقوامٍ بَنيهِم وَمالَهُم
وَلَولا القِيادُ المُستَتِبُّ لَأَعزَبوا
بِحَيٍّ إِذا قيلَ اِركَبُوا لَم يَقُل لَهُم
عَواويرُ يَخشَونَ الرَدىَ أَينَ يُركَبُ
وَلَكِن يُجابُ المُستَغيثُ وَخَيلُهُم
عَلَيها حُماةٌ بِالمَنِيَّةِ تَضرِبُ
فَباتوا يَسُنّونَ الزِجاجَ كَأَنَّهُم
إِذا ما تَنادَوا خَشرَمٌ مُتَحَدِّبُ
وَخَيلٍ كَأَمثالِ السِراحِ مَصونَةٍ
ذَخائِرَ ما أَبقى الغُرابُ وَمُذهَبُ
طِوالُ الهَوادي وَالمُتونُ صَليبَةٌ
مَغاويرُ فيها لِلأَريبِ مُعَقَّبُ
تَأَوَّبنَ قَصراً مِن أَريكٍ وَوائِلٍ
وَماوانَ مِن كُلٍّ تَثوبُ وتَحلُبُ
وَمِن بَطنِ ذي عاجٍ رِعالٌ كَأَنَّها
جَرادٌ تُباري وِجهَةَ الريحِ مُطنِبُ
أَبُوهُنَّ مَكتومٌ وَأَعوَجُ تُفتَلى
وِراداً وَحُوّاً لَيسَ فيهِنَّ مُغرَبُ
إِذا خَرَجَت يَوماً أُعيدَت كَأَنَّها
عَواكِفُ طَيرٍ في السَماءِ تَقَلَّبُ
وَأَلقَت مِنَ الإِفزاعِ كُلَّ رِحالَةٍ
وَكُلَّ حِزامِ فَضلُهُ يَتَذَبذَبُ
إِذا اِستُعجِلَت بِالرَكضِ سَدَّ فُروجَها
غُبارٌ تَهاداهُ السَنابِكُ أَصهَبُ
فَرُحنا بِأَسراهُم مَعَ النَهبِ بَعدَما
صَبَحناهُمُ مَلمومَةً لا تُكَذِّبُ
أَبَنَّت فَما تَنفَكُّ حَولَ مُتالِعٍ
لَها مِثلُ آثارِ المُبَقِّرِ مَلعَبُ
وَراحِلَةٍ وَصَّيتُ عُضروطَ رَبِّها
بِها وَالَّذي تَحتي لِيَدفَعَ أَنكَبُ
لَهُ طَرَبٌ في إِثرِهِنَّ وَرَبُّهُ
إِلى ما يَرى مِن غارَةِ الخَيلِ أَطرَبُ
كَأَنَّ عَلى أَعرافِهِ وَلِجامِهِ
سَنا ضَرَمٍ مِن عَرفَجٍ يَتَلَهَّبُ
كَسيدِ الغَضا الغادي أَضَلَّ جِراءَهُ
عَلا شَرَفاً مُستَقبِلَ الريحِ يَلحَبُ
لَهُنَّ بِشُبّاكِ الحَديدِ تَقاذُفٌ
هُوِيَّ رَواحٍ بِالدُجُنَّةِ يُعجِبُ
فَلَم يَبقَ إِلّا كُلُّ جَرداءَ صِلدَمٍ
إِذا اِستُعجِلَت بَعدَ الكَلالِ تُقَرِّبُ
قَتَلنا بِقَتلانا مِنَ القَومِ مِثلَهُم
وَبِالموثَقِ المَكلوبِ مِنّا مُكَلَّبُ
وَبِالنَعَمِ المأَخوذِ مِثلُ زُهائِهِ
وَبِالسَبيِ سَبيٌ وَالمُحارِبِ مِحرَبُ
وَبِالمُردَفاتِ بَعدَ أَنعَمِ عيشَةٍ
عَلى عُدَواءَ وَالعُيونُ تَصَبَّبُ
عَذارِيَ يَسحَبنَ الذُيولَ كَأَنَّها
مَعَ القَومِ يَنصُفنَ العَضاريطَ رَبرَبُ
إِلى كُلِّ فَرعٍ مِن ذُؤابَةِ طَيّءٍ
إِذا نُسِبَت أَو قيلَ مَن يَتَنَسَّبُ
وَبِالبيَضَةِ المَوقوعِ وَسطَ عُقارِنا
نَهابٌ تَداعى وَسطَهُ الخَيلُ مُنهَبُ
وَحَيَّ أَبي بَكرٍ تَدارَكنَ بَعدَما
أَذاعَت بِسِربِ الحَيِّ عَنقاءُ مُغرِبُ
رَدَدنَ حُصَيناً مِن عَدِيٍّ وَرَهطِهِ
وَتَيمٍ تُلَبّي بِالعُروجِ وَتُحِلبُ
وَحَيّاً مِنَ الأَعيارِ لَو فَرَّطَتهُمُ
أَشَتّوا فَلَم يَجمَعهُمُ الدَهرَ مَشعَبُ
وَهُنَّ الأُلى أَدرَكنَ تَبلَ مُحَجَّرٍ
وَقَد جَعَلَت تِلكَ التَنابيلُ تَنسُبُ
وَقالَ أُناسٌ يَسمَعونَ كَلامَهُم
هُمُ الضامِنونَ ما تَخافونَ فَاِذهَبوا
فَما بَرِحوا حَتّى رَأَوها تَكُبُّهُم
تُصَعِّدُ فيهِم تارَةً وَتُصَوِّبُ
يَقولونَ لَمّا جَمَّعوا الغَدوَ شَملَهُم
لَكَ الأُمُّ مِنّا في المَواطِنِ وَالأَبُ
وَقَد مَنَّتِ الخَذواءُ مَنّاً عَلَيهِمُ
وَشَيطَانُ إِذ يَدعوهُمُ وَيُثَوِّبُ
جَعَلتَهُم كَنزَاً بِبَطنِ تَبالَةٍ
وَخَيَّبتَ مِن أَسراهُمُ مَن تُخَيِّبُ
فَمَن يَكُ يَشكو مِنهُمُ سوءَ طُعمَةٍ
فَإِنَّهُمُ أَكلٌ لِقَومِكَ مُخصِبُ
وَكُنّا إِذا ما اِغتَفَّتِ الخَيلُ غُفَّةً
تَجَرَّدَ طَلاّبُ التِراتِ مُطَلِّبُ
مِنَ القَومِ لَم تُقلِع بَراكاءُ نَجدَةٍ
مِنَ الناسِ إِلّا رُمحُهُ يَتَصَبَّبُ
وَأَصفَرَ مَشهومِ الفُؤادِ كَأَنَّهُ
غَداةَ النَدى بِالزَعفَرانِ مُطَيَّبُ
تَفَلتُ عَلَيهِ تَفلَةً وَمَسَحتُهُ
بِثَوبِيَ حَتّى جِلدُهُ مُتَقَوِّبُ
يُراقِبُ إيحاءَ الرَقيبِ كَأَنَّهُ
لِما وَتَروني آخِرَ اليَومِ مُغضَبُ
فَفازَ بِنَهبٍ فيهِ مِنهُم عَقيلَةٌ
لَها بَشَرٌ صَافٍ وَرَخصٌ مُخَضَّبُ
فَلا تَذهَبُ الأَحسابُ مِن عُقرِ دارِنا
وَلَكِنَّ أَشباحاً مِنَ المالِ تَذهَبُ

قراءة في كلمات الأغنية

الطفيل الغنوي حالة نادرة في الأدب العربي: شاعر تخصّص. فالمعتاد أن يطرق الشاعر الأغراض كلّها — فخراً ورثاءً وغزلاً ووصفاً — أمّا هو فصار علماً في باب واحد. وهذا يفتح مسألة تستحقّ النظر: الوصف الدقيق في الشعر الجاهلي ليس زينة بل معرفة تقنية. فالفرس كانت أغلى ما يملكه العربي وأداة بقائه في الحرب، ووصفها الدقيق كان ينقل خبرة عملية — أيّ الخيل يُنتقى وبأيّ علامة يُعرف الجيّد. فقصائد الطفيل في هذا تشبه أن تكون كتاب معرفة منظوماً، ومن هنا تقديم اللغويين والفرسان له معاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يشتهر الطفيل بحرب ولا بغزل ولا بمدح ملك، بل بشيء واحد: وصف الخيل. فكان يعرف من أحوال الفرس وأعضائها وعدوها وضمورها ما لا يعرفه غيره، فأجمع أهل النقد على تقديمه في هذا الغرض، حتى قيل إنه أشعر الناس في الخيل، وإن من جاء بعده كان يعوّل على ما رسمه. ولُقّب بالخيّال لذلك، فصار الشاعر الذي يُذكر بغرض واحد يتقنه إتقاناً لم يُنازع فيه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

إجماع النقّاد القدماء على تقديمه في وصف الخيل من قليل ما اتّفقوا عليه في ترتيب الشعراء، فهم يختلفون في كلّ شيء تقريباً. ولقبه «الخيّال» مأخوذ من موضوع شعره لا من فروسيّته وحدها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 610
الطفيل الغنوي (توفي\u062a سنة 610م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. توفي سنة 610م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم الطفيل الغنوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: بالعفر دار من جميلة هيجت، غشيت بِقرا فرط حول مكمل، صحا قلبه وأقصر اليوم باطله، وأبيك خير إن إبل محمد، ألم تر للحريش بقاع بدر، جزى الله عوفا من موالي جنابة، لحافي لحاف الضيف والبيت بيته، هريت قصير عذار اللجام، فهياك والأمر الذي إن تراحبت، نبئت أن أبا شتيم يدعي، أمن رسوم بأعلى الجزع من شرب، فذب عن العشيرة حيث كانت، إذا تخازرت وما بي من خزر، لمن طلل بذي خيم قديم، ولما التقى الحيان ألقيت العصا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ الطفيل الغنوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات