طاول بهمتك الزمان وحيدا
ابن حيوس
(51) مشاهدة
«طاول بهمتك الزمان وحيدا» — ابن حيوس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «طاول بهمتك الزمان وحيدا»
طاوِل بِهِمَّتِكَ الزَمانَ وَحيدا
فَأَرى مَداكَ عَلى الأَنامِ بَعيدا
وَلَقَد بَلَغتَ بِبَعضِ سَعيِكَ رُتبَةً
أَعيَت عَلى مَن لَم يَدَع مَجهودا
فَليَيأَسِ الشَرَفَ الَّذي أُوتيتَهُ
مَن لا يَقومُ مَقامَكَ المَحمودا
فَالعِزُّ يَأبى أَن يُنيلَ يَسيرَهُ
مَن لا يَكونُ عَلى الجِلادِ جَليدا
وَمُحَمِّلُ الأَيّامِ ما لَم تَحتَمِل
يُفني الحَياةَ مُخَيِّباً مَكدودا
أَنّى يَنالُ مَحَلَّةَ الجَوزاءِ مَن
لا يَستَطيعُ مِنَ الصَعيدِ صُعودا
قَد شاعَ مَجدُكَ فَهوَ أَشهَرُ في الوَرى
مِن أَن تَرومَ لَهُ عِداكَ جُحودا
فَلَوِ اِبتَغَيتُ بِما أَقولُ شَهادَةً
لَوَجَدتُ أَهلَ الخافِقَينِ شُهودا
غاضَت يَنابيعُ الكِرامِ بِعارِضٍ
أَوفى عَلى جودِ الغَمائِمِ جودا
تُزجي عَواصِفُهُ سَحائِبَ لِلمُنى
بيضاً وَسُحباً لِلمَنايا سودا
مُثعَنجِرٌ كَفُّ المُظَفَّرِ أُفقُهُ
لَم يُبقِ ذا عُدمٍ وَلا مَزؤودا
فَاِعتاضَ أَهلُ الشامِ مِن خَوفِ الرَدى
أَمناً وَمِن عَدَمِ اليَسارِ وُجودا
بِأَغَرَّ ما أَمَّ المَناقِبَ تابِعاً
فيها وَلا أَخَذَ العُلى تَقَليدا
لَكِن يُؤَسِّسُ ما بَنى عَن هِمَّةٍ
أَبَداً تَعافُ المَنهَلَ المَورودا
مازالَ يَسبِقُ جودُهُ ميعادَهُ
كَرَماً وَيَسبِقُ سَيفُهُ التَهديدا
حَتّى أَبانَ عَنِ اِعتِزامِ لَم يَزَل
لِلمالِ وَالباغي العَنيدِ مُبيدا
وَعَتا الزَمانُ فَكَفَّ مِن غُلوائِهِ
فَعَنا وَصارَ لِما يُريدُ مُريدا
يا سَيفَ مَن عِصيانُهُ وَوَلاؤُهُ
جَعَلا شَقيّاً في الوَرى وَسَعيدا
خَلِّ العَدُوَّ فَقَد غَدا أَنجادُهُم
لَم يُضمِروا لُمِهَنَّدٍ تَجريدا
مَلَأَت وَقائِعُك القُلوبَ مَخافَةً
ضاقَت بِها عَن أَن تُجِنَّ حُقودا
وَرَفَعتَ ناراً كُلَّما أَوقَدتَها
زادَت بِها نارُ العَدوِّ خُمُودا
هِيَ نارُ إِبراهيمَ لِلباغي النَدى
لَكِن عَلى الباغي تُشَبُّ وُقودا
وَلَّوا وَلَو أَوغَلتَ تَطلُبُ إِثرَهُم
لَم يَحمِ مَلكُ الرومِ مِنكَ طَريدا
وَلَوِ اِتَّبَعتَ مُوَلِّياً فيما مَضى
لَتَبُعتَهُم سَيراً يُبيدُ البيدا
بِالمُقرَباتِ مُقَرِّباتٍ نَحوَهُم
لا تَعرِفُ الإيضاعَ وَالتَخويدا
مُقوَرَّةً تَردي بِكُلِّ مَفازَةٍ
تُردي السَوابِقَ وَالمَطايا القودا
نَزَعَت كُسىً مِن نَيِّها وَتَسَربَلَت
مِن نَقعِها فَوقَ الجُلودِ جُلودا
في فَيلَقٍ لَو لَم تَقُدهُ إِلى العِدى
لَكَفاكَ بَأسُكَ عُدَّةً وَعَديدا
حَمَلَت ضَراغِمُهُ الحَديدَ مُذَلَّقا
وَتَدَرَّعَت حَزماً بِهِ مَسرودا
فَليَلبَثوا حَيثُ اِستَقَرَّت دارُهُم
وَأَرَدتَ مادامَ الحَديدُ حَديدا
وَليَحذَروا الهِمَمَ الَّتي مَنَعَتهُمُ
مِن أَن يُقيموا بِالشَآمِ عَمودا
نَقَضَت حِبالَهُمُ حَبائِلُ لَم تَزَل
قِدماً تَصيدُ بِها المُلوكَ الصيدا
وَلَطالَما صَبَّحتَهُم في غارَةٍ
أَلفَوا بِها أُمَّ اللُهَيمِ وَلودا
لَم تُبقِ في بَكرٍ لِرَبِّ هُنَيدَةٍ
بَكراً وَلا لِبَني عَتودَ عَتودا
ظَنّوا بِها نَقعَ الجِيادِ وَوَقعَها
عِندَ المُغارِ سَحائِباً وَرُعودا
وَمَتى مَدَدتَ قَناً فَما أَورَدتَها
مِن كُلِّ باغِ ثُغرَةً وَوَريدا
وَمَتى سَلَلتَ ظُبىً فَما كانَت لَها
هاما تُهُم عِندَ اللِقاءِ غُمودا
أَم أَيَّ يَومِ وَغىً شَهِدتَ فَلَم يَكُن
يَوماً أَغَرَّ مُحَجَّلاً مَشهودا
عَمري لَقَد وَجَدوا جَناكَ بِنُصحِهِم
أَرياً فَحينَ جَنَوا جَنوهُ هَبيدا
فَرَأَوكَ أَصدَقَ مِنهُمُ عِندَ النَدى
وَعداً وَأَنكى في العُدوِّ وَعيدا
وَأَرى جَنابَ مُبينَةً عَن رُشدِها
إِذ لَم تَرُم عَن ذا الجَنابِ مَحيدا
نالَت بِقُربِكَ عِزَّةً وَنَباهَةً
وَهَمَت بِسَيفِكَ طارِفاً وَتَليدا
قَلَّدتَها مِنَناً شَفَعنَ صَنائِعاً
يَجعَلنَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا
وَمَدَدتَ باعَ أَبي سَماوَةَ مُنجِزاً
لِأَبيهِ في اِستِصلاحِهِ المَوعودا
وَنَأى بِمَن كَفَرَ الصَنيعَةَ فِعلُهُ
فَغَدا لِخَوفِكَ في البِلادِ شَريدا
وَلَطالَما خَصَّت نُحوسُ كَواكِبٍ
قَوماً وَكُنَّ لآِخَرينَ سُعودا
أَضحى يَرودُ الَمحلَ مَغرورٌ مَضى
عَن ذا المَحَلِّ مُحَلَّأً مَطرودا
وَوَرى زِنادُ مَنِ اِعتَلَت آراؤُهُ
حَتّى تَقَيَّلَ ظِلَّكَ المَمدودا
كَم آمَنَت سَطَواتُ عَزمِكَ خائِفاً
وَجِلاً وَراعَت أَروَعاً صِنديدا
وَتَخَرَّمَت مَلِكاً وَرَدَّت ذاهِباً
لَولاكَ لَم يَكُ مِثلُهُ مَردودا
فَاِسلَم عَلى مَرِّ الزَمانِ لِأُمَّةٍ
تَلقى بِقُربِكَ كُلَّ يَومٍ عيدا
وَلِدَولَةٍ قَد صِرتَ مُنتَجَباً لَها
زادَت وَعَزَّت مَنعَةً وَجُنودا
وَاِسعَد بِمَولودٍ سَما لِمَحَلَّةٍ
أَمسى لَها بَدرُ السَماءِ حَسودا
إِذ خَصَّهُ خَيرُ الأَنامِ بِنِعمَةٍ
لَم يَحبُها كَهلاً وَلا مَولودا
وَأَنالَهُ اِسماً مِن صِفاتِكَ مُؤذِناً
مِنهُ بِأَمرٍ لا يَزالُ حَميدا
سَعِدَ الَّذي يَرجو إِمامُ العَصرِ أَن
سَيَكونُ في حالاتِهِ مَسعودا
نِعَمٌ يُهَنّيكَ الإِلَهُ جَديدَها
فَلَقَد لَبِستَ بِها الفَخارَ جَديدا
وَيُريكَ مَحموداً مُبَلَّغَ غايَةٍ
في المُلكِ أَعجَزَ نَيلُها مَحمودا
تُروى مَناقِبُهُ وَيَروي حَوضُهُ
عِندَ المَعاطِشِ مَن أَرادَ وُرودا
وَتَرى بِحَضرَتِهِ لِيَ اِبناً شاعِراً
مِثلي مُجيداً في الثَناءِ مَجيدا
يا مُصطَفى المُلكِ الَّذي كانَ النَدى
هِمّاً فَعاوَدَ في ذَراهُ وَليدا
أَنهَجتَني مِن نَهجِ فَضلِكَ مَسلَكاً
تَثني مَسافَتُهُ البَليغَ بَليدا
فَلَئِن حَصِرتُ فَإِنَّ عُذري واضِحٌ
أَن لَستُ أَبلُغُ لِلسَما تَحديدا
وَلَئِن نَطَقتُ فَإِنَّ أَيسَرَ ما أَرى
مِن مَأثُراتِكَ يُنطِقُ الجُلمودا
أَلفَيتُهُنَّ جَواهِراً مَنثورَةً
وَعَلى القَوافي أَن يَصِرنَ عُقودا
فَلَكَ الفَريدُ وَقَد وَجَدتَ نِظامَهُ
وَلي الثَناءُ وَقَد وَجَدتُ فَريدا
حَمِدَ الوَرى لِيَ ذا الثَناءَ وَمَذهَبي
فيهِ فَكُنتُ الحامِدَ المَحمودا
جوزيتُ عَن شُكري بِشُكرٍ مِثلِهِ
فَعَدَدتُ ما تُسدي إِلَيَّ مَزيدا
فَأَرى مَداكَ عَلى الأَنامِ بَعيدا
وَلَقَد بَلَغتَ بِبَعضِ سَعيِكَ رُتبَةً
أَعيَت عَلى مَن لَم يَدَع مَجهودا
فَليَيأَسِ الشَرَفَ الَّذي أُوتيتَهُ
مَن لا يَقومُ مَقامَكَ المَحمودا
فَالعِزُّ يَأبى أَن يُنيلَ يَسيرَهُ
مَن لا يَكونُ عَلى الجِلادِ جَليدا
وَمُحَمِّلُ الأَيّامِ ما لَم تَحتَمِل
يُفني الحَياةَ مُخَيِّباً مَكدودا
أَنّى يَنالُ مَحَلَّةَ الجَوزاءِ مَن
لا يَستَطيعُ مِنَ الصَعيدِ صُعودا
قَد شاعَ مَجدُكَ فَهوَ أَشهَرُ في الوَرى
مِن أَن تَرومَ لَهُ عِداكَ جُحودا
فَلَوِ اِبتَغَيتُ بِما أَقولُ شَهادَةً
لَوَجَدتُ أَهلَ الخافِقَينِ شُهودا
غاضَت يَنابيعُ الكِرامِ بِعارِضٍ
أَوفى عَلى جودِ الغَمائِمِ جودا
تُزجي عَواصِفُهُ سَحائِبَ لِلمُنى
بيضاً وَسُحباً لِلمَنايا سودا
مُثعَنجِرٌ كَفُّ المُظَفَّرِ أُفقُهُ
لَم يُبقِ ذا عُدمٍ وَلا مَزؤودا
فَاِعتاضَ أَهلُ الشامِ مِن خَوفِ الرَدى
أَمناً وَمِن عَدَمِ اليَسارِ وُجودا
بِأَغَرَّ ما أَمَّ المَناقِبَ تابِعاً
فيها وَلا أَخَذَ العُلى تَقَليدا
لَكِن يُؤَسِّسُ ما بَنى عَن هِمَّةٍ
أَبَداً تَعافُ المَنهَلَ المَورودا
مازالَ يَسبِقُ جودُهُ ميعادَهُ
كَرَماً وَيَسبِقُ سَيفُهُ التَهديدا
حَتّى أَبانَ عَنِ اِعتِزامِ لَم يَزَل
لِلمالِ وَالباغي العَنيدِ مُبيدا
وَعَتا الزَمانُ فَكَفَّ مِن غُلوائِهِ
فَعَنا وَصارَ لِما يُريدُ مُريدا
يا سَيفَ مَن عِصيانُهُ وَوَلاؤُهُ
جَعَلا شَقيّاً في الوَرى وَسَعيدا
خَلِّ العَدُوَّ فَقَد غَدا أَنجادُهُم
لَم يُضمِروا لُمِهَنَّدٍ تَجريدا
مَلَأَت وَقائِعُك القُلوبَ مَخافَةً
ضاقَت بِها عَن أَن تُجِنَّ حُقودا
وَرَفَعتَ ناراً كُلَّما أَوقَدتَها
زادَت بِها نارُ العَدوِّ خُمُودا
هِيَ نارُ إِبراهيمَ لِلباغي النَدى
لَكِن عَلى الباغي تُشَبُّ وُقودا
وَلَّوا وَلَو أَوغَلتَ تَطلُبُ إِثرَهُم
لَم يَحمِ مَلكُ الرومِ مِنكَ طَريدا
وَلَوِ اِتَّبَعتَ مُوَلِّياً فيما مَضى
لَتَبُعتَهُم سَيراً يُبيدُ البيدا
بِالمُقرَباتِ مُقَرِّباتٍ نَحوَهُم
لا تَعرِفُ الإيضاعَ وَالتَخويدا
مُقوَرَّةً تَردي بِكُلِّ مَفازَةٍ
تُردي السَوابِقَ وَالمَطايا القودا
نَزَعَت كُسىً مِن نَيِّها وَتَسَربَلَت
مِن نَقعِها فَوقَ الجُلودِ جُلودا
في فَيلَقٍ لَو لَم تَقُدهُ إِلى العِدى
لَكَفاكَ بَأسُكَ عُدَّةً وَعَديدا
حَمَلَت ضَراغِمُهُ الحَديدَ مُذَلَّقا
وَتَدَرَّعَت حَزماً بِهِ مَسرودا
فَليَلبَثوا حَيثُ اِستَقَرَّت دارُهُم
وَأَرَدتَ مادامَ الحَديدُ حَديدا
وَليَحذَروا الهِمَمَ الَّتي مَنَعَتهُمُ
مِن أَن يُقيموا بِالشَآمِ عَمودا
نَقَضَت حِبالَهُمُ حَبائِلُ لَم تَزَل
قِدماً تَصيدُ بِها المُلوكَ الصيدا
وَلَطالَما صَبَّحتَهُم في غارَةٍ
أَلفَوا بِها أُمَّ اللُهَيمِ وَلودا
لَم تُبقِ في بَكرٍ لِرَبِّ هُنَيدَةٍ
بَكراً وَلا لِبَني عَتودَ عَتودا
ظَنّوا بِها نَقعَ الجِيادِ وَوَقعَها
عِندَ المُغارِ سَحائِباً وَرُعودا
وَمَتى مَدَدتَ قَناً فَما أَورَدتَها
مِن كُلِّ باغِ ثُغرَةً وَوَريدا
وَمَتى سَلَلتَ ظُبىً فَما كانَت لَها
هاما تُهُم عِندَ اللِقاءِ غُمودا
أَم أَيَّ يَومِ وَغىً شَهِدتَ فَلَم يَكُن
يَوماً أَغَرَّ مُحَجَّلاً مَشهودا
عَمري لَقَد وَجَدوا جَناكَ بِنُصحِهِم
أَرياً فَحينَ جَنَوا جَنوهُ هَبيدا
فَرَأَوكَ أَصدَقَ مِنهُمُ عِندَ النَدى
وَعداً وَأَنكى في العُدوِّ وَعيدا
وَأَرى جَنابَ مُبينَةً عَن رُشدِها
إِذ لَم تَرُم عَن ذا الجَنابِ مَحيدا
نالَت بِقُربِكَ عِزَّةً وَنَباهَةً
وَهَمَت بِسَيفِكَ طارِفاً وَتَليدا
قَلَّدتَها مِنَناً شَفَعنَ صَنائِعاً
يَجعَلنَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا
وَمَدَدتَ باعَ أَبي سَماوَةَ مُنجِزاً
لِأَبيهِ في اِستِصلاحِهِ المَوعودا
وَنَأى بِمَن كَفَرَ الصَنيعَةَ فِعلُهُ
فَغَدا لِخَوفِكَ في البِلادِ شَريدا
وَلَطالَما خَصَّت نُحوسُ كَواكِبٍ
قَوماً وَكُنَّ لآِخَرينَ سُعودا
أَضحى يَرودُ الَمحلَ مَغرورٌ مَضى
عَن ذا المَحَلِّ مُحَلَّأً مَطرودا
وَوَرى زِنادُ مَنِ اِعتَلَت آراؤُهُ
حَتّى تَقَيَّلَ ظِلَّكَ المَمدودا
كَم آمَنَت سَطَواتُ عَزمِكَ خائِفاً
وَجِلاً وَراعَت أَروَعاً صِنديدا
وَتَخَرَّمَت مَلِكاً وَرَدَّت ذاهِباً
لَولاكَ لَم يَكُ مِثلُهُ مَردودا
فَاِسلَم عَلى مَرِّ الزَمانِ لِأُمَّةٍ
تَلقى بِقُربِكَ كُلَّ يَومٍ عيدا
وَلِدَولَةٍ قَد صِرتَ مُنتَجَباً لَها
زادَت وَعَزَّت مَنعَةً وَجُنودا
وَاِسعَد بِمَولودٍ سَما لِمَحَلَّةٍ
أَمسى لَها بَدرُ السَماءِ حَسودا
إِذ خَصَّهُ خَيرُ الأَنامِ بِنِعمَةٍ
لَم يَحبُها كَهلاً وَلا مَولودا
وَأَنالَهُ اِسماً مِن صِفاتِكَ مُؤذِناً
مِنهُ بِأَمرٍ لا يَزالُ حَميدا
سَعِدَ الَّذي يَرجو إِمامُ العَصرِ أَن
سَيَكونُ في حالاتِهِ مَسعودا
نِعَمٌ يُهَنّيكَ الإِلَهُ جَديدَها
فَلَقَد لَبِستَ بِها الفَخارَ جَديدا
وَيُريكَ مَحموداً مُبَلَّغَ غايَةٍ
في المُلكِ أَعجَزَ نَيلُها مَحمودا
تُروى مَناقِبُهُ وَيَروي حَوضُهُ
عِندَ المَعاطِشِ مَن أَرادَ وُرودا
وَتَرى بِحَضرَتِهِ لِيَ اِبناً شاعِراً
مِثلي مُجيداً في الثَناءِ مَجيدا
يا مُصطَفى المُلكِ الَّذي كانَ النَدى
هِمّاً فَعاوَدَ في ذَراهُ وَليدا
أَنهَجتَني مِن نَهجِ فَضلِكَ مَسلَكاً
تَثني مَسافَتُهُ البَليغَ بَليدا
فَلَئِن حَصِرتُ فَإِنَّ عُذري واضِحٌ
أَن لَستُ أَبلُغُ لِلسَما تَحديدا
وَلَئِن نَطَقتُ فَإِنَّ أَيسَرَ ما أَرى
مِن مَأثُراتِكَ يُنطِقُ الجُلمودا
أَلفَيتُهُنَّ جَواهِراً مَنثورَةً
وَعَلى القَوافي أَن يَصِرنَ عُقودا
فَلَكَ الفَريدُ وَقَد وَجَدتَ نِظامَهُ
وَلي الثَناءُ وَقَد وَجَدتُ فَريدا
حَمِدَ الوَرى لِيَ ذا الثَناءَ وَمَذهَبي
فيهِ فَكُنتُ الحامِدَ المَحمودا
جوزيتُ عَن شُكري بِشُكرٍ مِثلِهِ
فَعَدَدتُ ما تُسدي إِلَيَّ مَزيدا
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «طاولبهمتكالزمان وحيدا»أداهاابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب. كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصار مثلاً في ما يبلغهالشاعرالم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.