طاول بقدرك من علا مقداره

ابن حيوس

(47) مشاهدة


كلمات «طاول بقدرك من علا مقداره» للشاعر ابن حيوس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طاول بقدرك من علا مقداره»

طاوِل بِقَدرِكَ مَن عَلا مِقدارُهُ
فَأَرى العُلا فَلَكاً عَلَيكَ مَدارُهُ
مَن يَدفَعُ الشَرَفَ الَّذي أوتيتَهُ
مِن بَعدِ أَن أَعيا الوَرى إِنكارُهُ
نَطَقَ الوَلِيُّ بِهِ وَأُسكِتَ حاسِدٌ
عَن وَصفِهِ وَسُكوتُهُ إِقرارُهُ
فَليَعلَمِ الساعي لِيُدرِكَ ذا المَدى
أَنَّ الطَريقَ كَثيرَةٌ أَخطارُهُ
وَهِيَ الرِياسَةُ لَن تَبوحَ بِسِرِّها
إِلّا لِأَروَعَ لا يُباحُ ذِمارُهُ
يَحمي حِماهُ قَلبُهُ وَلِسانُهُ
وَتَذودُ عَنهُ يَمينُهُ وَيَسارُهُ
لا العَذلُ ناهيهِ وَلا الحِرصُ الَّذي
أَمَرَ النُفوسَ بِشُحِّها أَمّارُهُ
لَكَ في الشَجاعَةِ وَالسَماحَةِ رُتبَةٌ
تَرَكَت عَدُوَّكَ لا يَقِرُّ قَرارُهُ
لَم يُعطِها عَمرَو القَنا إِقدامُهُ
قِدماً وَلا كَعبَ النَدى إيثارُهُ
تُفني العِدى قَتلاً بِكُلِّ كَريهَةٍ
لَكَ فَخرُهُ وَعَلَيهِمُ أَوزارُهُ
فَلَطالَما أَضرَمتَ في إِحرازِها
لَهَباً رُؤوسُ الدارِعينَ شَرارُهُ
بِوَغىً يَضِلُّ عَنِ المُثَقَّفِ قَصدُهُ
في ضَنكِها وَعَنِ الكَمِيِّ شِعارُهُ
لِيَدُم لَكَ العِزُّ المُؤَثَّلُ وَليَدُم
لِمُريدِ كَيدِكَ ذُلُّهُ وَصَغارُهُ
ما فازَ عِندَكَ مَن وَتَرتَ بِبُغيَةٍ
بَل ضاعَ في تَيّارِ عِزِّكَ ثارُهُ
فَفَداكَ ذو مُلكٍ يُصيخُ لِبَربَطٍ
شَغَلَتهُ عَن أَوتارِهِ أَوتارُهُ
وَقَضى المُسِرُّ لَكَ العَداوَةَ نَحبَهُ
غَيظاً عَلَيكَ وَلا اِنقَضَت أَوطارُهُ
يا اِبنَ الأُلى لا يُعظِمونَ عَظيمَهُم
حَتّى يُجارَ مِنَ النَوائِبِ جارُهُ
قَومٌ إِذا حَمَلوا الوَشيجَ تَطاوَلَت
أَطرافُهُ وَتَقاصَرَت أَعمارُهُ
وَنَحَت أَسِنَّتُهُ الصَريخَ كَأَنَّها
طَيرٌ وَأَفئِدَةُ العِدى أَوكارُهُ
كَثَرَت مُنى قُصّادِكُم آلاؤُكُم
كَرَماً كَما كَثَرَ الحَجيجَ جِمارُهُ
وَأَبَيتُمُ أَن تَنتَموا إِلّا كَما
نَسَبَت لَدى الرَوعِ الصَفيحِ شِفارُهُ
وَأَعَدتُمُ عودَ المَكارِمِ أَخضَراً
لِلَّهِ عودٌ أَنتُمُ أَثمارُهُ
شِيَمٌ حَوَت مِن كُلِّ فَخرٍ صَفوَهُ
وَتَعَقَّبَت مِن بَعدِها أَكدارُهُ
فَلِذا تَعُمُّ ذَوي النَباهَةِ عونُهُ
إِن سامَحَت وَتَخُصُّكُم أَبكارُهُ
إِنَّ الإِمامَ سَطا بِسَيفِ وَقائِعٍ
مُذ سُلَّ ما عَرَفَ النُبُوَّ غِرارُهُ
شَيَّدتَ حينَ نَصَرتَ دَولَتَهُ لَهُ
عِزّاً بَنَتهُ لِجَدِّهِ أَنصارُهُ
وَنَصَحتَ مُلكَ بَني عَلِيٍّ نُصحَ مَن
أَربى عَلى إِعلانِهِ إِسرارُهُ
أَثنى بِهِ مَنصورُهُ وَعَلِيُّهُ
وَمَعَدُّهُ وَأَبانَ عَنهُ نِزارُهُ
شَهِدَ المُشاهِدُ ذا الفَعالَ بِما رَأى
فيهِ وَصَحَّ لِمُخبِرٍ إِخبارُهُ
مَهَّدتَ هَذا الشامَ حَتّى لَاِستَوَت
في أَمنِها بُلدانُهُ وَقِفارُهُ
لا أَنتَ مُتبِعُ ما صَنَعتَ بِأَهلِهِ
مَنَّ المُنيلِ وَلا هُمُ كُفّارُهُ
نُوَبٌ تَطيشُ سِهامُها وَمُنىً يَعي
شُ يَقينُها وَنَدىً تَجيشُ بِحارُهُ
ما كانَتِ الغَبراءُ تَحمِلُ باخِلاً
لَو فُضَّ في سُكّانِها مِعشارُهُ
في ظِلِّ أَروَعَ أَعجَزَت أَفعالُهُ
هَذا الأَنامَ وَأَعوَزَت أَنظارُهُ
وَمُؤَيَّدِ العَزَماتِ لا إيرادُهُ
يُدنيهِ مِن ذامٍ وَلا إِصدارُهُ
يُغني غَناءَ سُيوفِهِ إيعادُهُ
وَتَنوبُ عَن نَظَراتِهِ أَفكارُهُ
مَلِكٌ مُقيمٌ في دِمَشقَ وَذِكرُهُ
في الخافِقينِ بَعيدَةٌ أَسفارُهُ
لَم يَحتَجِب عَن رَبِّ مَسأَلَةٍ وَلا
سُدِلَت عَلى غَيرِ التُقى أَستارُهُ
جَعدٌ عَنِ الآثامِ إِلّا أَنَّهُ
مُتَتابِعٌ مَعَ فَقدِها اِستِغفارُهُ
أَخبارُ مَجدٍ كادَ يَحفَظُها الدُجى
مِمّا يُكَرِّرُ ذِكرَها سُمّارُهُ
لَو عاصَرَت كِسرى لَكانَ بِوِدِّهِ
لَو صيغَ مِنها تاجُهُ وَسِوارُهُ
فَليَيأَسِ المُتَمَحِّلونَ مَحَلَّ مَن
هَذي مَناقِبُهُ وَذاكَ نِجارُهُ
خَيرُ البُيوتِ إِذا عَدَونا هاشِماً
بَيتٌ حَلَلتَ بِهِ وَأَنتَ خِيارُهُ
بَيتٌ يَحِنُّ إِلى الفَضائِلِ طِفلُهُ ال
حابي فَتَحسَبُ أَنَّها أَظآرُهُ
ما زالَ بِالحَسَناتِ مُرتَقِياً فَهَل
فَوقَ المَجَرَّةِ مَنزِلٌ يَختارُهُ
وَأَبو عَلِيٍّ مُعرِبٌ عَن مِثلِها
في كُلِّ فَضلٍ تُقتَفى آثارُهُ
ما حادَ عَن شَرَفِ عَلَوتَ بِهِ الوَرى
فَيَقولَ مادِحُهُ إِلَيكَ مَحارُهُ
أَعطى فَبَخَّلَ كُلَّ جَودٍ أَثجَمَت
أَنواؤُهُ وَتَتابَعَت أَمطارُهُ
وَسَطا فَما جَرَّ اِغتِرارُ وَلِيِّهِ
ضَرَراً وَلا نَفَعَ العَدُوَّ حِذارُهُ
عَلَمٌ يَدُلُّ عَلَيهِ ساطِعُ نورِهِ
مِن قَبلِ أَن تَلِيَ الهِدايَةَ نارُهُ
مُتَأَلِّقُ البِشرِ المُبَشِّرِ بِالغِنى
وَالدَوحُ قَبلَ ثِمارِهِ نُوّارُهُ
يُرضيكَ إِن رَكِبَ الجِيادَ عُرامُهُ
عِزّاً وَإِن حَضَرَ النَدِيَّ وَقارُهُ
تَأبى لَهُ النَشَواتِ نَفسٌ مُرَّةٌ
حَتّى يَكونَ مِنَ الثَناءِ عُقارُهُ
فَرَأَيتَ إِخوَتَهُ بِمَرآهُ الَّذي
أَقذَت عُيونَ عَدُوِّكُم أَنوارُهُ
أُفُقُ المُعالي مُشرِقٌ بِهِمُ فَلا
أَفَلَت أَهِلَّتُهُ وَلا أَقمارُهُ
وَأَسيرُ أَنعُمِكَ الثَناءُ فَلا قَضى
رَبُّ الخَلائِقِ أَن يُفَكَّ إِسارُهُ
لَم تُلفَ فيهِ وَهوَ مُلكُكَ شامِخاً
وَسِواكَ يَستَعلي أَوانَ يُعارُهُ
وَإِذا أَرَدتُكَ بِالمَديحِ تَفَتَّحَت
أَغلاقُهُ وَتَسَهَّلَت أَوعارُهُ
وَإِذا زَفَفتُ إِلى نَدِيِّكَ كاعِباً
أَثنى عَلَيَّ بِحُسنِها حُضّارُهُ
وَالمِسكُ أَوَّلُ مَن يَفوزُ بِعَرفِهِ
في وَقتِ فَضِّ خِتامِهِ عَطّارُهُ
لَولاكَ كانَ الشِعرُ شَيئاً ذاهِباً
أَو مَذهَباً مُتَجَنَّباً إِظهارُهُ
أَكرَمتَ مَثواهُ عَليماً أَنَّهُ
ضَيفٌ يَشُقُّ عَلى اللِئامِ مَزارُهُ
فَسَلِمتَ لِلزَمَنِ الفَقيرِ إِلَيكَ ما
كَرَّت عَلى آصالِهِ أَسحارُهُ
وَبَقيتَ ما شِئتَ البَقاءَ لِمُنكِرٍ
تَمتازُ عَنهُ وَسُؤدُدٍ تَمتازُهُ

قراءة في كلمات الأغنية

يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «طاولبقدرك منعلا مقداره»ضمنأعمالابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب. كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات