طار عن برقة برق فشم

ابن قلاقس

(90) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
«طار عن برقة برق فشم» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طار عن برقة برق فشم»

طارَ عَنْ بَرْقَةِ بَرْقٍ فَشِمِ
ضَمَّ سِقْطَيْهِ بِسِقْطَيْ إِضَمِ
عارَضَ العارِضَ فافترَّتْ به
شفتاهُ اللُّعْسُ عَنْ مُبْتَسَمِ
وَسَرَى يَسْأَلُ عن وادِي الغَضَا
وهو يَسْتَنُّ هِضابَ الْمَوْسمِ
كلما ضَلَّ جَرَتْ أدْمُعُهُ
في حواشِي وَجَنَاتِ الأَكَمِ
أَيُّ عِقْدٍ للحيا مُنْتَشثرٍ
قَلَّدَ الدَّوْحَ حِلَى مُنْتَظِمِ
جَرَّعَ الأَجْرَعَ من مُزْنَتِهِ
ضَرَبًا مُنْبَعِثاً عن ضَرَمِ
وعلى السَّفْحِ عيونٌ جرحت
فَهْيَ لا تَسْفَحُ إِلا بالدَّمِ
وفؤادٍ لم تَزَلْ نارُ الجوى
فيه تُذْكَى برياحِ اللُّوَّمِ
وقف الشوقُ به في مَعْرَكٍ
نازحِ الأَجْرِ بعيدِ المَغْنَمِ
إنما جَسَّر أَلْحَاظَ المَهَا
أَنها تُتْلِفُ ما لَمْ تَغْرَمِ
قَعْقَعَتْ أَبطالُه شِنْشِنَةً
وَجْدُهُ يَعْرِفُها من أَخْزَمِ
فسلِ العَنْدَمَ في أَنْمُلِها
إِنْ تَوَصَّلْتَ إِليهِ عَنْ دَمِي
وَسَلامٍ حَمَلَتْ رِيحُ الصًّبا
منه ما هَزَّ فروعَ السَّلَمِ
جاذَبَ الأَحْدَاجَ أَطرافَ البُرَى
فاستجارَتْ بالرَّسِيمِ المِيسَمِ
زارَني والبَدْرُ في جِنْحِ الدُّجَى
مَلَكٌ من فَوْقِ طِرْفٍ أَدْهَمِ
وضعَ النَّثْرَةَ عنه نَثْرَةً
واكْتَفَى رَزْمَ سِنانِ المِرْزَمِ
فاستجابَتْ هِمَمِي مُوقِظَةً
طَرْفَ عزمٍ بَعْدَها لم يَنَمِ
وأَذقتُ النفسَ من شُهْدِ المُنَى
ثم عرَّضْتُ لها بالعَلْقَمِ
فانْثَنَتْ تُنْثَرُ من أَنْجُمِهِ
دُرَرٌ لولا العُلَى لم تُنْظَمِ
بمعانٍ ماتَأَتَّى حَوْكُها
لِزُهَيْرٍ في مَعَالِي هَرمِ
عَظُمَتْ قِيمَتُهَا مُذْ عَلِقَتْ
بأَميرِ المؤمنينَ الأَعظمِ
كَعْبَةِ المَنِّ التي مَنْ زارَها
باتَ في أَمْنِ حَمَامِ الحَرَمِ
قِبْلَةِ الدينِ التي يأْتَمُّها
عندما ينزِلُ عِيسى مَرْيَمِ
جَوْهَرِ النورِ الذي آنسَهُ
لَحْظُ موسَى في سوادِ الظُّلَمِ
حُجَّةِ اللِه التي حَجَّ بها
خَلْقُهُ من كافرٍ أَو مُسْلِمِ
دَوْحَةِ الفضلِ التي أَغصانُها
مثمراتٌ ببديعِ الحِكَمِ
قائِدِ الجَيْشِ الذي مَنْ راعَهُ
باسْمِهِ قَبْلَ التَّلاقِي يُهْزَمِ
عسكرٌ جالَ ولا نٌَْعَ له
أَيُّ نَقْعٍ والثَّرَى بَحْرُ دَمِ
بَنَتِ السُّمْرُ سماءً فوقَهُ
شُهْبُها ما حَمَلَتْ مِنْ لَهْذَمِ
وشَدَتْ أَلْسُنُ أَغمادِ الظُّبَا
بِفَصِيحٍ في ثُغورِ العِمَمِ
طرِبَتْ من تحتِها الشمسُ فكَمْ
نَثَرَتْ من نُورِها من دِرْهمِ
وَتَبَدَّى عَلَمُ النَّصْرِ بهِ
خافِتًا كالنَّارِ فَوْقَ العَلَمِ
حَلَّقَتْ من خَلْقِهِ راياتُهُ
فَهْيَ أَمثالُ الحَمَامِ الحُوَّمِ
عّذَبٌ يَلْعَبُ فيها ذَهّبٌ
لَعِبَ البَرْقِ بذَيْلِ الدِّيَمِ
وينودٌ جَعَلَ الجَوُّ بها
مَسْكَنَ الفَتْخاءِ مَأْوى الضِّيْغَمِ
من نُعُوشٍ رُوحُها الريحُ فما
تَأْتَلِي تَفْغَرُ أَرْجَاءَ فم
كلُّ لُبٍّ صاعدٍ في صَعْدَةٍ
قابضٍ منها بِلِيْتَيْ أَرْقَمِ
وعُقابٍ كُلَّما حَوَّمَهَا
عارِضٌ رَوَّعَ سَيْرَ الأَنْجُمِ
في يَدَيْ كلِّ كميٍّ باسمِهِ
يخدُمُ الموتُ شِفارَ المِخْذَمِ
يَعْتَلِي من طَرْفِهِ في مَهْمَهٍ
دونَ أَنْ يُكْلَمَ مَعْنَى الكَلِمِ
فإِذا اسْتَطْرَدَ في معرَكَةٍ
عَلَّمَ الفارِسَ ما لك يَعْلَمِ
وإِذا ريحُ نشاطٍ نَفَحَتْ
نَفَخَتْ منهُ بأَذْكَى ضَرَم
ذاك جيشٌ لو رَمَى أَبطَالَه
بالصّروفِ الدَّهْرُ لم تَنْهَزِمِ
هُوَ منه حيثُ ما دارَ بهِ
حيثُ حَلَّتْ غُرَّةٌ من أَدْهَم
قام للطيرِ وللوحشِ بما
عهدَتْهُ عنده من مَطْعَمِ
فترى الذئبَ على لُوثَتِه
مُسْتَهَاماً بإِخاءِ القَشْعَمِ
فَرَحٌ سِيئَتْ له أَعداؤُهُ
رُبَّ عُرْسٍ كائنٍ عن مَأْتَمِ
يا إِماماً خضع الدهرُ له
وأَطاعَتْهُ رِقابُ الأُمَمِ
دَعْوَةً رَجَّعَهَا مُسْتَمْسِكٌ
بِعُرَى القَصْدِ التي لم تُفْصَمِ
كُلَّمَا رامَ نهوضاً حَصَّهُ
قَوْلُ زُغْبٍ عندَهُ لا تَرمِ
قد سَطَا الخَطْبُ عليه فاشْتَكَى
من أَيادِيكَ لأَوفي حَكَمِ

قصة العمل

أغنية «طارعنبرقةبرق فشم»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات