طار يطوى مجاهل الأفق والنار
صالح الشرنوبي
(46) مشاهدة
اقرأ «طار يطوى مجاهل الأفق والنار» من نظم صالح الشرنوبي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «طار يطوى مجاهل الأفق والنار»
طار يطوى مجاهل الأفق والنا
ر تلظ في قلبه الوثاب
يطبيه الحسن المشاع فيسرى
مصعدا في غياهب وضباب
تشرق الشمس حين تشرق دنيا
ه بحلم يطوى كطى الكتاب
وهو يشتار من ندى الفجر شهدا
ومن الليل أكؤسا من صاب
زاده فنه ونجواه قيثا
ر هواه وزهرةٌ من شباب
تهزم الريح حوله فيغنى
بلحون من قلبه المنساب
قال يا ريح كن بساطى إليها
ففؤادي أضناه طول اللواب
أنا في راحتيك قلب جريح
يتندى كأعين الأحباب
يتنزى شوقا إلى عشر بلقي
س فهبنى كالناسك الأواب
واطوني في يديك رب طلاء
عبقري أحسوه يذهب مابي
إن لي في الندى طلاء وفي البر
ق ابتساما وفي السماء كتابي
أتغنى بآيها كل حين
فهي إعجاز مبدع وهاب
لي مع النجم سبحة من خيال
ومع البرق حسوةٌ من رضاب
ومع البدر والكواكب تسيا
ر بطىء الخطا جميم الخطاب
هو خمري ونشوتي وحديثي
وغرامي ومنيتي وطلابي
فامض يا ريح بي فقلبي غر
في هواه وفي هواه عذابي
يكتوى مفرداً بحسن العذارى
وهو حسن كبهرج من سراب
تخذ الناس سلوة وعزاء
عن أمان جوفاء صنو حباب
فهو يهذى في صمته ويناجي
سر آلامه بجمرٍ مذاب
فارحميه يا ريح من صمته الدا
جى وردى أحلامه للصواب
إن في صمته جحيما لنفسي
وهي كالزهر في الفيافي اليباب
فتقبل نجواي يا ريح واهزم
فهزيم الرياح في أصلابي
نجنى من عذاب قلبي ونفسي
فهما توأما أسى وعذاب
أنا يا ريح جوهر مستسر
في كنوز في عالم مرتاب
تخذ الشك لليقين سبيلا
فهو في ظلمة الهوى الكذاب
طهريني من رجس دنياي بالنا
ر تلظى في روحك الغلاب
وانظري هل ترين إلا خداعا
قد كواني بلمحه الخلاب
يا رياح المغيب هبي بقلبي
وبنفسي وراحتي وشبابي
واقذفي بالتراب حينا إلى الشم
س وحينا إلى ضمير العباب
عله يكتوى بسفع لظاها
فهو سر لشقوتي واكتئابي
عاصفٌ إثر عاصف ونجوم
ورجوم تغلى على الأحقاب
وعلى الأفق ثائر من لهيب
وعلى الشمس غيهب من حجاب
وإذا الكون يشرب الليل كأسا
ويغنى بثاقب وشهاب
ثم يفنى الوجود في كف باريه
لتحيا الحياة في الألباب
وإذا العالم العي بليغ
ذائع السر معلم الأسباب
وإذا الخافق الغرير حكيم
وإذا النفس في طريق التصابي
وإذا راهب الليالي خيال
شارد الخطو كالمها في الغاب
خلصلت روحه فسال ضياء
وطوى طينه سجل الرغاب
فهو يشدو في مأتم الروح لحنا
ويبكى في مفرحات التراب
يقرأ اللكون في صحيفته العليا
سطورا ما بين صاف وكاب
فرأى الخير في المآذن يخبو
وهو الخير في النواقيس خابي
ورأى الشر في الجميع مشاعا
فتولى عن رفقة وصحاب
ورأى النجم دمعة الشمس في المغ
رب والدمع توأم الإغتراب
ورأى البدر ثاني اثنين في حب
سماء سحرية الأبواب
ورأى الأرض قبضة من تراب
طوقتها غلالة من سحاب
ورأى الزهر في الرياض شئونا
وشجونا للعاشق المنتاب
ورأى النحل أمة في هواء
ورأى النمل أمة في هضاب
ورأى الحب نسمة من نعيم
ورأى الحب عاصفا من عذاب
ورأى الله جهرة في مجالي
ه قريباً منه بغير اقتراب
فهو بين النكران والإعجاب
وهو بين اليقين والإضطراب
ورأى الموت لابل الموت أغرا
ه بلقياه بعد طول لعاب
جاءه في اعتزاله يطلب السر
وفي السر ضاع فجر الشباب
قال يا شيخ قد أتيتك أدعو
ك إلى عالم رفيع الجناب
فانطلق من قيود دنياك إن كا
ن يسيرا عليك نزع اللباب
أو فدعني أنزع لبابك يا قش
ر تمت سالما من الأوصاب
ثم ولى عنه وخلف دودا
مستكفاً حول الذبيح المصاب
وانطوى عمرى ليذهب ذكرا
خالداً في الأعمار والأحقاب
ر تلظ في قلبه الوثاب
يطبيه الحسن المشاع فيسرى
مصعدا في غياهب وضباب
تشرق الشمس حين تشرق دنيا
ه بحلم يطوى كطى الكتاب
وهو يشتار من ندى الفجر شهدا
ومن الليل أكؤسا من صاب
زاده فنه ونجواه قيثا
ر هواه وزهرةٌ من شباب
تهزم الريح حوله فيغنى
بلحون من قلبه المنساب
قال يا ريح كن بساطى إليها
ففؤادي أضناه طول اللواب
أنا في راحتيك قلب جريح
يتندى كأعين الأحباب
يتنزى شوقا إلى عشر بلقي
س فهبنى كالناسك الأواب
واطوني في يديك رب طلاء
عبقري أحسوه يذهب مابي
إن لي في الندى طلاء وفي البر
ق ابتساما وفي السماء كتابي
أتغنى بآيها كل حين
فهي إعجاز مبدع وهاب
لي مع النجم سبحة من خيال
ومع البرق حسوةٌ من رضاب
ومع البدر والكواكب تسيا
ر بطىء الخطا جميم الخطاب
هو خمري ونشوتي وحديثي
وغرامي ومنيتي وطلابي
فامض يا ريح بي فقلبي غر
في هواه وفي هواه عذابي
يكتوى مفرداً بحسن العذارى
وهو حسن كبهرج من سراب
تخذ الناس سلوة وعزاء
عن أمان جوفاء صنو حباب
فهو يهذى في صمته ويناجي
سر آلامه بجمرٍ مذاب
فارحميه يا ريح من صمته الدا
جى وردى أحلامه للصواب
إن في صمته جحيما لنفسي
وهي كالزهر في الفيافي اليباب
فتقبل نجواي يا ريح واهزم
فهزيم الرياح في أصلابي
نجنى من عذاب قلبي ونفسي
فهما توأما أسى وعذاب
أنا يا ريح جوهر مستسر
في كنوز في عالم مرتاب
تخذ الشك لليقين سبيلا
فهو في ظلمة الهوى الكذاب
طهريني من رجس دنياي بالنا
ر تلظى في روحك الغلاب
وانظري هل ترين إلا خداعا
قد كواني بلمحه الخلاب
يا رياح المغيب هبي بقلبي
وبنفسي وراحتي وشبابي
واقذفي بالتراب حينا إلى الشم
س وحينا إلى ضمير العباب
عله يكتوى بسفع لظاها
فهو سر لشقوتي واكتئابي
عاصفٌ إثر عاصف ونجوم
ورجوم تغلى على الأحقاب
وعلى الأفق ثائر من لهيب
وعلى الشمس غيهب من حجاب
وإذا الكون يشرب الليل كأسا
ويغنى بثاقب وشهاب
ثم يفنى الوجود في كف باريه
لتحيا الحياة في الألباب
وإذا العالم العي بليغ
ذائع السر معلم الأسباب
وإذا الخافق الغرير حكيم
وإذا النفس في طريق التصابي
وإذا راهب الليالي خيال
شارد الخطو كالمها في الغاب
خلصلت روحه فسال ضياء
وطوى طينه سجل الرغاب
فهو يشدو في مأتم الروح لحنا
ويبكى في مفرحات التراب
يقرأ اللكون في صحيفته العليا
سطورا ما بين صاف وكاب
فرأى الخير في المآذن يخبو
وهو الخير في النواقيس خابي
ورأى الشر في الجميع مشاعا
فتولى عن رفقة وصحاب
ورأى النجم دمعة الشمس في المغ
رب والدمع توأم الإغتراب
ورأى البدر ثاني اثنين في حب
سماء سحرية الأبواب
ورأى الأرض قبضة من تراب
طوقتها غلالة من سحاب
ورأى الزهر في الرياض شئونا
وشجونا للعاشق المنتاب
ورأى النحل أمة في هواء
ورأى النمل أمة في هضاب
ورأى الحب نسمة من نعيم
ورأى الحب عاصفا من عذاب
ورأى الله جهرة في مجالي
ه قريباً منه بغير اقتراب
فهو بين النكران والإعجاب
وهو بين اليقين والإضطراب
ورأى الموت لابل الموت أغرا
ه بلقياه بعد طول لعاب
جاءه في اعتزاله يطلب السر
وفي السر ضاع فجر الشباب
قال يا شيخ قد أتيتك أدعو
ك إلى عالم رفيع الجناب
فانطلق من قيود دنياك إن كا
ن يسيرا عليك نزع اللباب
أو فدعني أنزع لبابك يا قش
ر تمت سالما من الأوصاب
ثم ولى عنه وخلف دودا
مستكفاً حول الذبيح المصاب
وانطوى عمرى ليذهب ذكرا
خالداً في الأعمار والأحقاب
قصة العمل
أغنية «طار يطوى مجاهلالأفق والنار»أداهاصالحالشرنوبي.صالحعليشرنوبي،شاعر مصري،حفظالقرآن وهو فيالعاشرة،ثمدر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: صالح الشرنوبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1924
سنة الوفاة:
1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.
أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.