تأرج عرض الدهر من نشر منطقي

الحيص بيص

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«تأرج عرض الدهر من نشر منطقي» — الحيص بيص: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تأرج عرض الدهر من نشر منطقي»

تأرَّج عُرضُ الدهر من نشر منطقي
وسَرَّ تَميماً أنَّ سَعْداً أميرُها
ولاذت بصيفيِّ الفخارِ فأنْشرتْ
مفاخر أحسابٍ طويلٍ دُثُورُها
لفضلٍ سرى مسرى الرياح بنجدةٍ
تَدُقُّ صدورَ الذَّابلات صدورها
حَبا المجدَ أعراضَ الملوك وعَلَّم
الأسِنَّة تدْمى بالطِّعانِ نُحورُها
ورَدَّ جبانَ الحَيِّ فارسَ بُهْمةٍ
إذا الحربُ دارت واشرأبَّت سورها
وأذْعن من عُلْيا كُلَيبٍ ودارمٍ
فرزْدَقُها حامي الحمى وجريرها
يضوعُ بأرْجاءِ البلادِ كأنهُ
مَجالُ غوانٍ أثْقَلَتْها عُطورُها
أو الطيِّبُ من ذكر الوزير وحمده
إذا اندياتُ الحيِّ عُدَّتْ صُدورها
أبي جعفرٍ مِطْعامُ كلِّ عَشيَّةٍ
إذا النَّارُ لم يرفعْ سَناها مُنيرُها
تكونُ رياضاً أرضُه ذاتَ بهجةٍ
إذا السَّنَةُ الشَّهْباء جفَّ غميرها
على أنها عند التَّنكّرِ حَرَّةٌ
تشُجُّ الحوامي والخفاف صخورها
تميسُ تميمٌ في مَطا كُلِّ سابحٍ
وقد عَلِمتْ أنَّ الوزير عَشيرُها
فخاراً بمرفوع العمادِ كأنما
مُحيَّاه شمسٌ طبَّق الأرض نورُها
تُطيعُ ملوكُ الأرض نافذَ أمْرِهِ
وتَطْرُدها أحْداثُها فيُجيرُها
فأيَّامُه في كلِّ خطْبٍ وأزْمَةٍ
يُنَوَّلُ عافيها ويُفْدى أسِيرُها
قِراهُ بديعاتُ النَّعيمِ وَشيكَةً
إذا ما الطَّواهي أرْجأتْها قُدُورها
ويُفْهقُ أسماع الضيوف بعُذره
إذا ما المَقاري نَشَّ عنها قَديرُها
وتُثْني عِتاقُ الطير صبحاً بفضله
إذا جُثَثُ الأبطال أضحتْ تميرُها
فدامَ مُطاعاً ما تغنَّتْ حمامةٌ
وما حانَ من شمس النهار ذُرورُها

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «تأرجعرضالدهر من نشر منطقي»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالحيصبيصبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات