تباشرت المدائح والقوافي
ظافر الحداد
(48) مشاهدة
«تباشرت المدائح والقوافي» — ظافر الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تباشرت المدائح والقوافي»
تَباشَرَتِ المَدائحُ والقَوافِي
مُذِ اتَّصلتْ بمولانا العَوافِي
وهَذَّبتِ الخواطرُ كلَّ معنىً
كما راقتْ مُعَتَّقةُ السُّلاف
وبَرَّدتِ المَسرَّةُ كلَّ قلبٍ
يُحرِّق بالأسى حُللَ الشَّغاف
ومُهِّدتِ المَضاجعُ بعد فكرٍ
حَشاها بالأسنة والأشافي
ورَوَّى جودُ كفِّك كلَّ حالٍ
تَلظَّتْ فيه هاجِرةُ الجَفاف
وأشرقَ نورُ وجهك عند خوفٍ
بَهيمٍ مثلِ خافيةِ الغُداف
فراقَ العيشُ واحْلَوْلَى وكنا
نُجَرَّعه أُجاجا غيرَ صاف
أَلاَ يا كعبةَ الجود التي لم
يَخلَّ بها رجاءٌ مِن طواف
إذا الآمالُ أَمْرَضها إياسٌ
فأَمستْ ذات أنفاسٍ ضِعاف
فجَدْوى راحتَيْك لها طبيبٌ
يُعافى بالعطايا غيرَ عاف
لأمر الآمرِ انتهتِ الليالي
على حالَيْ وفاقٍ واختلاف
فهن لِحزْبِه الشهد لكنْ
لمن عاداه كالسُّم الذُّعاف
فيا ابنَ الطائرين إلى المعالي
بوافرةِ القَوادمِ والخَوافي
مدحتك واختصرت وذاك معنى
أُشير به أفهامٍ لِطاف
لأني إنْ أطلتُ المدحَ جهدي
فبالتَّقْصيرِ آخرُه اعْترافِي
ومدحُك في كتابِ الله نَصٌّ
وحَسْبُك منه كافٍ أَيُّ كاف
بقيتَ مُمتَّعا بالعيشِ تُفْدَى
بمهجةِ كلِّ مُتنِعلٍ وحاف
مُهَنُّى ما حَييتَ بكلِّ عامٍ
يَسرُّك في قدومٍ وانصراف
تُودِّع كلَّ مُرتحِل مُوَلٍّ
وتَلْقَي كلَّ مُقْتَبِلٍ مُواف
مَخوفَ البطشِ مَرْجُوَّ العطايا
فسُخْطُك مُهْلِك ورِضاك شاف
مُذِ اتَّصلتْ بمولانا العَوافِي
وهَذَّبتِ الخواطرُ كلَّ معنىً
كما راقتْ مُعَتَّقةُ السُّلاف
وبَرَّدتِ المَسرَّةُ كلَّ قلبٍ
يُحرِّق بالأسى حُللَ الشَّغاف
ومُهِّدتِ المَضاجعُ بعد فكرٍ
حَشاها بالأسنة والأشافي
ورَوَّى جودُ كفِّك كلَّ حالٍ
تَلظَّتْ فيه هاجِرةُ الجَفاف
وأشرقَ نورُ وجهك عند خوفٍ
بَهيمٍ مثلِ خافيةِ الغُداف
فراقَ العيشُ واحْلَوْلَى وكنا
نُجَرَّعه أُجاجا غيرَ صاف
أَلاَ يا كعبةَ الجود التي لم
يَخلَّ بها رجاءٌ مِن طواف
إذا الآمالُ أَمْرَضها إياسٌ
فأَمستْ ذات أنفاسٍ ضِعاف
فجَدْوى راحتَيْك لها طبيبٌ
يُعافى بالعطايا غيرَ عاف
لأمر الآمرِ انتهتِ الليالي
على حالَيْ وفاقٍ واختلاف
فهن لِحزْبِه الشهد لكنْ
لمن عاداه كالسُّم الذُّعاف
فيا ابنَ الطائرين إلى المعالي
بوافرةِ القَوادمِ والخَوافي
مدحتك واختصرت وذاك معنى
أُشير به أفهامٍ لِطاف
لأني إنْ أطلتُ المدحَ جهدي
فبالتَّقْصيرِ آخرُه اعْترافِي
ومدحُك في كتابِ الله نَصٌّ
وحَسْبُك منه كافٍ أَيُّ كاف
بقيتَ مُمتَّعا بالعيشِ تُفْدَى
بمهجةِ كلِّ مُتنِعلٍ وحاف
مُهَنُّى ما حَييتَ بكلِّ عامٍ
يَسرُّك في قدومٍ وانصراف
تُودِّع كلَّ مُرتحِل مُوَلٍّ
وتَلْقَي كلَّ مُقْتَبِلٍ مُواف
مَخوفَ البطشِ مَرْجُوَّ العطايا
فسُخْطُك مُهْلِك ورِضاك شاف
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «تباشرتالمدائح والقوافي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.