تبدت لنا حزوى فهاج جواها

بلبل الغرام الحاجري

(50) مشاهدة


اقرأ كلمات «تبدت لنا حزوى فهاج جواها» — بلبل الغرام الحاجري كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تبدت لنا حزوى فهاج جواها»

تبَدَّت لَنا حُزوى فَهاجَ جَواها
نَسيمُ شَمالٍ ضَوَّعَتهُ رُباها
وَلاحَت لَها كُثبانُ رامَةَ فَاِنبَنَت
تَبَلَّ بِطوفانِ الدُموعِ خُطاها
حِجازِيَّةٌ أَضحى بِنَجدٍ جِوارُها
تَحِنُّ إِلَيها صُبحُها وَمَساها
يُكَلِّفُها الحادونَ شَوقاً إِلى الحِمى
وَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
بِحَقِّكَ ذَكِّرها العَقيقَ لَعَلَّها
تَجِد راحَةً في سَيرِها وَعَساها
وَلا تَحرِموها بِالأُجَيرِعِ وَقفَةً
فَفي ذَلِكَ الوادي بُلوغِ مُناها
هُوَ السَفجُ وَضّاحُ الثَنِيّاتِ زَهرُهُ
وَرامَة فَيّاحُ النَسيمِ شَذاها
أَرِحها تُمَتِّع مِن تِهامَةَ طَرفِها
فَقَد حَلَفَت أَلا تَعودَ تَراها
لَها اللَهُ مِن مَوجوعَةِ القَلبِ فارَقَت
مَرابِعَها الأولى وَقاعُ قِلاها
إِذا ما حَدى الحادي بِنَجدٍ تَمايَلَت
كَأَنَّ سُلافَ السَلسَبيل سَقاها
يَرومُ بِها مَرمىً بَعيداً عَنِ الحِمى
وَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
وَكَيفَ تُسارى في الزمامِ أَمامَها
وَقَد عَلِمَت أَنَّ العُذَيبَ وَراها
يُشَوِّقُها وَقعُ الهَوادِجِ في الضُحى
إِلى لَمَحاتٍ مِن قِبابِ قِباها
غَدَت تَقطَعُ البيدَ القِفارَ لَعَلَّها
تبرّد مِن ماءِ العُذَيبِ حَشاها
فَلَو شَرِبَت ماءَ البِحار لَما رَوى
لَها ذَلِكَ الماءُ القُراحُ ظَماها
جُعِلتُ فِداها وَالنِياقُ بِأَسرِها
وَلَو أَنصَفَ الحادي لكان فداها
أَحِنُّ إِذا حَنَّت وَاِصبو إِذا صَبَت
وَكَيفَ عَنائي أَن يَكونَ عَناها
كَأَنَّ جَفارَ السَفحِ رَوضُ شَقائِقٍ
مُرَوَّضَّةٍ مِن دَمعِها وَبُكاها
خَلا الرَكب مِن صَبٍّ سِويَ كما خَلا
مِنَ العَيسِ صَبّاً بِالحِجازِ سِواها
خَليلَيَّ قَد زارَ الأُجَيرِع نِسمَةً
مِنَ الخَيفِ يحيى الناشِقينَ هَواها
دَعابي وَلُقياها فَقَد ضَمِنَت لَنا
سُكون خَفوقِ القَلبِ عِندَ لِقاها
سَلامُ مُشَوِّقٍ كُلَّما هَبَّتِ الصِبا
جَنوباً تَلَقّى نَشرَها وَشَذاها
عَلى الحَيِّ بِالجَرعاءِ حينَ تَيَمَّمَت
بِهِنَّ المَطايا وَاِستَقَلَّ حِداها
وَما أُمُّ فَرخ بانَ عَنها قَرينها
تَقَلقَلَ مِن وَجدٍ عَلَيهِ حَشاها
وَوَرقاءَ بانٍ فارَقَتها فِراخها
فَعَزَّ عَلَيها بَعدَهُنَّ بَقاها
بِأَوجَعَ مِن قَلبي غَداةَ تَرَحَّلَت
رَكائِبُ مِن سَلمى وَشَطَّ نَواها
أَأَحبابَنا بِنتُم عَنِ الخيفِ فَاِشتَكَت
لِبُعدِكُم آصالَها وَضُحاها
وَفارَقتُمُ الدارَ الأَنيسَةَ فَاِستَوت
رُبوعُ مَغانيها وَقاعُ قِلاها
كَأَنَّكُمُ يَومَ الرَحيل رَحَلتُمُ
بِنَومي فَعَيني لا تُصيبُ كَراها
وَكُنتُ شَحيحاً مِن دُموعي بِقَطرَةٍ
فَقَد صِرتُ سَمحاً بَعدَكُم بِدِماها
رَعى اللَهُ لَيلاتٍ بِطيبِ حَديثِكُم
تَقَضَّت وَحَيّاها الحيا وَسَقاها
فَما قُلتُ إيهٍ بَعدَها لِمُسامِرٍ
مِنَ الناسِ إِلّا قَالَ قَلبِيَ آها
يَراني خَليلي باسِماً فَيَظُنُّ بي
سُروراً وَأَحشايَ الهُمومُ مَلاها
فَكَم ضِحكَةٍ في القَلبِ مِنها حَرارَةٌ
يَسُبُّ لَظاها لَو كَشَفتَ غِطاها
مَتى تَنقَضي أَيّامُ ذُلّي وَاِجتَنى
ثِمارَ وِصالٍ قَد حُرِمتُ جَناها
وَأَستَصحِب القَومَ الَّذينَ بِمُهجَتي
لِفَقدِهِمُ نارٌ يَشُبُّ لَظاها
رَمى اللَهُ أَحداثَ الزَمانِ بِصَرفَةٍ
وَقَيَّضَ لِلأَيّامِ مِثلَ قَضاها
فَكَم لِليالي مِن صُروفٍ تَرَكنَني
أَروحُ وَلي حَظُّ شَبيهُ دُجاها

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل في القرن السابع الهجري صار فنّاً مصقولاً موروثاً: معانيه مستقرّة منذ العبّاسيين، فلم يبقَ أمام الشاعر إلا أن يتفوّق في الصياغة لا في الابتكار. والحاجري من أبرع من عمل داخل هذا الأفق الضيّق: عبارة عذبة، وإيقاع طيّع، ومقطوعات قصيرة تصلح للغناء والحفظ أكثر ممّا تصلح للتأمّل الطويل. وهذا يفسّر لقبه وشهرته معاً — فما بقي منه هو ما يُنشَد، لا ما يُدرَس.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء الحاجري من إربل، وهي مدينة كانت في زمنه مركزاً أدبياً معروفاً في شمال العراق قبل أن تعصف بها أحداث القرن التالي. ولم يشتهر بمدح ولا هجاء ولا اتّصال ببلاط، بل بغزله وحده، حتى صار اللقب الذي أُطلق عليه — بلبل الغرام — هو ما يُعرف به، ونُسي اسمه عند أكثر من يروي شعره. ومات سنة 632هـ قبل أن تجتاح الموجة المغولية تلك الديار بعقود قليلة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

إربل في زمنه كانت تحت حكم مظفّر الدين كوكبوري المشهور بعنايته بالاحتفالات والمجالس، وقد ازدهر فيها الأدب والإنشاد في تلك الحقبة. وشعر الحاجري وصل متفرّقاً في المختارات وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان متّصل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1235
عيسى بن سنجر الأربلي المعروف بالحاجري، ويُلقّب ببلبل الغرام (توفّي سنة 1235م). شاعر من إربل في العهد الأيوبي، اشتهر بالغزل الرقيق حتى غلب عليه لقبه، وشعره من النماذج المتداولة على الشعر الغزلي في القرن السابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 177 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ بلبل الغرام الحاجري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات