تبين ثغر الفجر لما تبسما

الأمير الصنعاني

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «تبين ثغر الفجر لما تبسما» — الأمير الصنعاني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تبين ثغر الفجر لما تبسما»

تبين ثغر الفجر لما تبسما
فسبحان من في الذكر بالفجر أقسما
وأطلعه في الشرق كالسيف مصلتاً
به انهزم الليل الذي كان مظلما
وهب على الروض النسيم فأيقظ ال
غصون وكانت أعين الزهر نُوَّما
وقام خطيب الْوُرْقِ في الروض خاطباً
بذلك أدى الشكر لما ترنما
ووافى إليه الطل في الليل زائراً
فقبل أقدام الغصون وسلما
فصل على المبعوث للخلق رحمة
عسى شملتنا أو لعل وربما
كم شملت آل الرسول وصحبه
فأكرم بهم آلاً وصحباً وأعظماً
أتى بالهدى نوراً إلينا ونعمة
وقد كان وجه الكون بالشرك مظلما
فجلّى بأنوار الهدى كل ظلمة
وأطلع في الآفاق للدين أنجما
أتى بكتاب أعجز الخلق لفظه
فكل بليغ عذره صار أبكما
تحدى به أهل البلاغة كلهم
فلم يفتحوا فيما يعارضه فما
حوى كل برهان على كل مطلب
ويعرف هذا كل من كان أفهما
وأخبر فيه عن عواقب من عصى
بأن له بعد الممات جهنما
وعمن أطاع اللّه أن له غداً
نعيماً به من مشتهى النفس كلما
محمد المبعوث للخلق رحمة
فصل عليه ما حييت مسلما
وأسرى به نحو السموات ربه
وأركبه ظهر البراق وأكرما
وقد فتحت أبوابها لصعوده
فما زال يرقى من سماء إلى سما
ولاقى به قوماً من الرسل كلها
يقول له يا مرحباً حين سلما
إلى أن ترقى موضعاً عز وضعه
وما أحد يستطيع أن يتكلما
وكان فرض الصلاة وحبذا
تردده بين الكليم مكلما
وصيرها من بعد خمسين خمسة
فروضاً وأمر اللّه قد كان مبرما
وشاهد ملكوت السماء عجائباً
فم النظم عنها قاصر أن يترجما
وقد قصرت عنه العبارات إنما
يقال كهذا أو كذا أو لعلما
وعاد إلى بيت أم هانىء مخبراً
لها بالذي قد كان منه ومعلما
فخافت عليه أن يكذبه الملا
ويزداد من في قلبه مرض عما
فجاء إلى البيت العتيق فأخبر ال
عباد فمنهم من بتكذيبه رمى
وكان به الصديق خير مصدق
فصدق خير الرسل في خبر السما
محمد المبعوث للخلق رحمة
فصل عليه ما حييت مسلما
وقم حامداً للهّ في كل حالة
تجد حمده في يوم حشرك مغنما
وصل على المبعوث للخلق رحمة
محمد المختار والآل كلما
شرى البرق من أرجاء مكة أو سرى
نسيم على زهر الربى متبسما
ورضِّ على الأصحاب أصحاب أحمد
وكن لهم في كل حين معظما

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات