تداعيات مندائية

عبد الرزاق عبد الواحد

(43) مشاهدة


كلمات «تداعيات مندائية» للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تداعيات مندائية»

الألفُ الثالثُ يُوشِكُ يا يَحيَى
يا دُ رَّة َزكَريّا
إعْقِدْ إكليلَ الماءِ الحَيِّ ،
وقُمْ وَسْط َالماءْ
نادِ جميعَ الأسماءْ
فإذا جاءَ ابنُ الأرض ِ
فَقُلْ للأ ُردُنِّ اهْدَأ ْ
إخلَعْ تاجَكْ
وَسَكِّنْ أمواجَكْ
إنَّ عِمادَ ابن ِالأرض ِسَيَبْدأ ْ
وَسَيَدخُلُ هذي السَّاعة َفي مَلَكوتِ الماءْ
ثُمَّ إذ ْيَتَقّدَّمُ عيسى بنُ مَريمَ
يَرتَفعُ الماءُ حتى يُقَبِّلَ جَبْهَتَهُ
وَيَفيضْ
ثمَّ يَخْشَعُ شَيئا ًفَشَيئا ً
يُقَبِّلُ أقدامَهُ وَيَغِيضْ
وَيَنهَضُ عيسى مُبارَكَة ٌ كلّ ُ أسْمائِه ِ
وَمُبارَكَة ٌ كلُّ سِيمائِهِ
تَتَقَدَّمُهُ هالَة ٌ في وِشاح ٍمَهيبْ
وَتَتْبَعُهُ هالَة ٌ في وِشاح ٍمَهيبْ
وَبَينَهُما كَوكَبٌ وَصَليبْ
وَجراحٌ سَواكِِبُها لا تَغيبْ
1
يا يَحيَى
لم يَبْقَ سِوى هذا اللَّيلْ
قَبْلَ مَجيء ِالسَّيْلْ
فاسْألْ مَلَكوتَ الحَيّ ْ
أنْ يَدفَعَ عَرَباتِ الظُّلمَةِ حتى النَّوْءْ
وأنْ يَسحَبَ عَرَباتِ الضَّوءْ
فالألفُ الثالثُ يُوشِكُ يا يَحيى
يا زَهرَة َماء ِالدّ ُنيا
وابنُ الأرض ِ سَيأتيكَ
لِيَدخُلَ في أفراح ِالماءْ
سَوفَ يأتي صَبيّا
يَتَوَهَّجُ بالضَّوء ِطفلا ًنَبيّا
فَتُوَسِّمُهُ باسم ِرَبِّكْ
وَتَمنَحُهُ ضَوءَ قَلبِكْ
ثمَّ تُسَبِّحُ مِن أجْلِهِ بُكرَة ًوَعَشيّا
وَسَتَبكي يا يَحيَى
تَبكيهِ صَبيّا ًمَثْلُوبا
وَغَنيّا ًمَسلوبا
وَنَبيّا ًمَصلوبا
وَسَتَرقَبُهُ صَاعِدا ًيَستَقيمْ
فوقَ صَخرَتِهِ في ذ ُرا أورشَليمْ
تَذكُرُ يا آيَة َزَكَريّا ؟
في الألْفِ الأوَّل ِجاءْ
كانَ يُشَعْشِعُ باللألاءْ
فَنَشَرْتَ عليهِ سياجَكْ
وَوَضَعتَ على جَبْهَتِهِ النَّبَويَّة ِتاجَكْ
ثمَّ أغلَقتَ بابَكَ بالدَّمع ِ
أحكَمْتَ فيها رِتاجَكْ
2
كنتَ تَعلَمُ أنَّ قَريبَكَ سوفَ يُعَمَّدُ بالدَّم ِ
بَعدَ العِمادِ
فأخفَيتَ عنهُ اختلاجَكْ
كانَ الألفَ الأوَّلَ يا يَحيى
كنتَ في فَجْرِ ذاكَ النَّهارِ الجَميلْ
تَضفِرُ أبهى الأكاليل
تَطْمُشُ أحْزِمَة ًومُهودا
تُقيمُ المَلاخي شُهودا
وَتَغْمِسُ في النّورِ أرْديَة َالنّورِ
تُصْعِدُ أصحابَها نَحوَ هَيِّي ًصُعودا
وَجاءَ يَهودا
جاسَ بِعَينَيهِ في الماء ِ
حتى تَيَبََّسْ
وَفي الضَّوء ِ
حتى تَلَبَّسْ
وطافَ بِكلِّ الَّذين نَذ َرْتَ لهم
والَّذينَ انحَنَيتَ عليهم
فَقَطَّعَ أعناقَهم رُكَّعا ًوَسجودا
وَمضى الألْفُ الأوَّلْ
عُمِّدَ بالماء ِ
وعُمِّدَ بالطَّيْفْ
وعُمِّدَ بالسَّيفْ
وحَلَّ بِهِ الحَيْفْ
وبِمَجرى دِماء ٍعظيمْ
غَرِقَتْ أورشَليمْ
لكنْ ظَلَّ شِعارُكَ يَحيَا
واسمُ الحَيِّ على الماء ِالجاري يَحيَا
وَبَقِيتَ تُعَمِّدُ يا يَحيى
3
وأتى الألْفُ الثََّاني ..
يا يَحيى
يا قَمَرَ الماءْ
ليْلَ نَهارْ
أنشَأتَ تُصَعِّدُ أرواحَ النّاس ِ
إلى بَلَدِ الأنوارْ
تَسألُ كلَّ الأبْرارْ
ألاّ يَبقَوا في هذي الدَّارْ
ألأنَّكَ تَعلَمُ يا يَحيى أنَّ النّارْ
بَدأتْ تأخُذ ُ أطرافَ المَاءْ ؟
ألأنَّكَ تَعلَمُ أنَّ الأرضَ سَتُؤخَذ ُبالظَّلماءْ ؟
ألأنَّ النّاموسَ ذ َوَى ؟
عَرشَ المَاء ِالحَيِّ هَوَى ؟؟
وانقَطَعَ الهَاجِسُ بينَ الأمواتِ وبينَ الأحياءْ ؟
إنَّ مَلايينَ الأسماءْ
تَستَيقظ ُ يا يَحيى طولَ الليْلْ
تَنتَظرُ السَّيْلْ
والوَيْلُ الوَيْلْ
مِن مَطلَع ِهذا الألفِ القادمْ
الوَيْلْ الوَيْلْ
مِن هذا المَهدوم ِالهادِمْ
هذا زَمَنُ يَهودْ
زَمَنُ الصَّيْحَة ِوالتَّلْمودْ
الخَوفُ يَعودْ
والذ َّبْحُ يَعودْ
كلُّ نَبيّ ٍسَيُلَملِمُ أ ُمَّتَهُ في رُكْن ٍمَسدودْ
فَيَسيلُ إليها طُوفانُ الدُّودْ
4
يُحْدِقُ بالسُّوحْ
يَنخَرُ حتى الرّوحْ
فَلا يُبْقي مِن شَيء ٍشَيّا
يا نَجْلَ زَكَريّا
هذا زمَنُ الجُوع ْ
زَمَنُ الإنسان ِ المَوجُوع ْ
ذ َبّاحُ يَسوع ْ
بُرِّيءَ مِن دَمِّ يَسوع
وَلُمِّع َتَلْمِيعا
وَسَيَذبَحُ في الألْفِ الثّالِثِ أهلَ الأرض ِ
جَميعا
يَنهارُ الكَونُ سَريعا
وَسَتَنهالُ بَنُو إسرائيلَ عليهِ
ذِئابا ً تَعوي
وَمَخالِبَ تَطوي
تَطحَنُ حتى جَذرَ الأرض ِ
فَلا يَبقى راو ٍيَروي
هذا زَمَنُ الشَّعبِ المَوعُودْ
صَدَقَ التَّلمودْ
إنَّ الطُّوفانَ القادِمَ يأتي مِن أرض ِيَهودْ
الطُّوفانُ القادمُ يأتي مِن أرض ِيَهُودْ
فَلْيَنْتَظِرْ العالَمْ
فَلْيَنتَظِرْ العالَمْ
فَلْيَنْتَظِرْ العالَمْ ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
هوامش :
المندائية : الديانة الصابئية ، وهي أولى الديانات الموحدة .
وردت في القصيدة ثلاث كلمات مندائية :
هَيِّي : الحيّ جلّ جلاله .
الملاخي : الملائكة .
يطمش : يغمس الشيء في الماء الجاري لتطهيره

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1930
سنة الوفاة: 2015
بداية المسيرة: 1945
شاعر من العراق (1930 - 2015م). يضم الأرشيف 27 نصاً منسوباً إليه.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ عبد الرزاق عبد الواحد من الفنانين الذين تركوا بصمة في الساحة الغنائية من خلال أعمالهم في الأغنية العربية. تبرز من رصيده أغانٍ مثل ألق الصّمت، يا صبر أيوب، انكسارات، هبها دعاءك، من لي ببغداد، بعد ثلاث سنوات، نافورة ُ الدَّم وألواح الدم، ويُعتبر مرجعاً لمحبي الأغنية العربية في العراق والوطن العربي.

أعمال أخرى لـ عبد الرزاق عبد الواحد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات