تضاهيك بالجيد الغزالة والصلف
ابن مليك الحموي
(52) مشاهدة
نص «تضاهيك بالجيد الغزالة والصلف» للشاعر ابن مليك الحموي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تضاهيك بالجيد الغزالة والصلف»
تضاهيك بالجيد الغزالة والصلف
وتسمو عليها بالإضاءة والشرف
ومذ رام بدر التم يحكيك طلعة
فبان به نقص ولازمه الكلف
فهب انه يحكيك معنى وصورة
فمن اين للبدر الرشاقة والطيف
فلو شام قبل النصف منك قلامة
ورام يحاكيها لولى وما انتصف
كذلك غصن البان ما زال عابثا
بقدك حتى عمره ضاع وانقصف
فطوبى لراء ورد وجنته اجتلى
وبشرى لصاد من لما ثغره رشف
فمن ثغره الصبح المبلج يجتنى
ومن خده الورد المدرج يقتطف
فاياك من تلك اللواحظ ان رنت
واياك من ذاك القوام اذا عطف
فمن قده يخشى عليك اذا انثنى
ومن لحظه يخشى عليك اذا رهف
اذاب جوى جسمي بنار غرامه
فلا عجب قلبي عليه اذا نطف
وابقى عقيق الدمع وقفا بمقلتي
واجرى على سفح المحاجر ما وقف
قضى بعده صبري ومن قبل ما قضى
بجسمي اوحى بالسقام وبالتلف
رعى الله عصرا طاب من خمر ريقه
وحيى زماناً بالسوالف قد سلف
شريف جمال حل في القلب ساكنا
ونعم مكانا حل يوما به الشرف
امام من الانصار لا دنس به
ولا عيب الا انه طيب السلف
على نفسه الامساك يخشى من الغنى
على انه لم يخش فقرا ولم يخف
وليس على الانفاق بلحقه الاسى
ولكن على الامساك بأخذه الاسف
هو السيف الا ان ليس به صدا
هو البحر الا ما لجوهره فدف
فتى لا يرى منه اشد اذا سطا
وليس يرى منه ابر اذا رأف
فمن قاسه بالليث لاشك ما درى
ومن قاسه بالغيث لا شك ما عرف
اذا ما العطا والكف عنه سألته
اليك على الحالين مد يدا وكف
على نفسه قد اقسم الدهر حالفا
بمثلك لم يسمح وقام بما حلف
فيا حرم المأوى لمن هو خائف
ويا كعبة الجدوى لمن طاف واعتكف
لعمرك قد تلفت ما ملكت يدي
هواة لاني واثق منك بالخلف
بعيدك قد ضاقت فجد لي تكرما
فانك رب الجود يا واسع الكنف
وخذها عروسا من حماة ولم تكن
لغيرك نهدى في الانام ولم تزف
اتتك تروم النقد منك ونقدها
قبولك اياها على قول من وصف
فلا زلت اهلا للجوائز ما شدا
على غصن بان طائر الدوح او هتف
وتسمو عليها بالإضاءة والشرف
ومذ رام بدر التم يحكيك طلعة
فبان به نقص ولازمه الكلف
فهب انه يحكيك معنى وصورة
فمن اين للبدر الرشاقة والطيف
فلو شام قبل النصف منك قلامة
ورام يحاكيها لولى وما انتصف
كذلك غصن البان ما زال عابثا
بقدك حتى عمره ضاع وانقصف
فطوبى لراء ورد وجنته اجتلى
وبشرى لصاد من لما ثغره رشف
فمن ثغره الصبح المبلج يجتنى
ومن خده الورد المدرج يقتطف
فاياك من تلك اللواحظ ان رنت
واياك من ذاك القوام اذا عطف
فمن قده يخشى عليك اذا انثنى
ومن لحظه يخشى عليك اذا رهف
اذاب جوى جسمي بنار غرامه
فلا عجب قلبي عليه اذا نطف
وابقى عقيق الدمع وقفا بمقلتي
واجرى على سفح المحاجر ما وقف
قضى بعده صبري ومن قبل ما قضى
بجسمي اوحى بالسقام وبالتلف
رعى الله عصرا طاب من خمر ريقه
وحيى زماناً بالسوالف قد سلف
شريف جمال حل في القلب ساكنا
ونعم مكانا حل يوما به الشرف
امام من الانصار لا دنس به
ولا عيب الا انه طيب السلف
على نفسه الامساك يخشى من الغنى
على انه لم يخش فقرا ولم يخف
وليس على الانفاق بلحقه الاسى
ولكن على الامساك بأخذه الاسف
هو السيف الا ان ليس به صدا
هو البحر الا ما لجوهره فدف
فتى لا يرى منه اشد اذا سطا
وليس يرى منه ابر اذا رأف
فمن قاسه بالليث لاشك ما درى
ومن قاسه بالغيث لا شك ما عرف
اذا ما العطا والكف عنه سألته
اليك على الحالين مد يدا وكف
على نفسه قد اقسم الدهر حالفا
بمثلك لم يسمح وقام بما حلف
فيا حرم المأوى لمن هو خائف
ويا كعبة الجدوى لمن طاف واعتكف
لعمرك قد تلفت ما ملكت يدي
هواة لاني واثق منك بالخلف
بعيدك قد ضاقت فجد لي تكرما
فانك رب الجود يا واسع الكنف
وخذها عروسا من حماة ولم تكن
لغيرك نهدى في الانام ولم تزف
اتتك تروم النقد منك ونقدها
قبولك اياها على قول من وصف
فلا زلت اهلا للجوائز ما شدا
على غصن بان طائر الدوح او هتف
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.