تفاخر الماء والهواء

عبد الغني النابلسي

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عبد الغني النابلسي
سنة الإصدار: 1055
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «تفاخر الماء والهواء» من نظم عبد الغني النابلسي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تفاخر الماء والهواء»

تفاخر الماء والهواءُ
وقد بدا منهما ادِّعاءُ
لسان حال وليس نطق
ولا حروف ولا هجاء
فابتدأ الماء بافتخار
وقال إني بي ارتواء
وبي حياة لكل حي
أيضا وبي يحصل النماء
وكان عرش الإله قدماً
عليَّ يبدو له ارتقاء
وطهر ميتٍ أنا وحيٍّ
لولاي لم يطهر الوعاء
ولا وضوء ولا اغتسال
إلا وبي ما له خفاء
وبالهواء اشتعال نار
ضرت وللنار بي انطفاء
وأحمل الناس في بحار
كأنني الأرض والسماء
وعند فقدي ينوب عني
في الطهر ترب به اعتناء
وأهلك الله قوم نوح
لما طغوا بي لهم شقاء
وليس لي صورة ولون
لوني كما لُوِّن الأناء
وقال عني الإله رجس ال
شيطان بي ذاهب هباء
والخلق يرجونني إذا ما
مسكت عنهم لهم دعاء
والأرض تهتز بي وتربو
فيخرج النبت والدواء
فقام يعلو الهواء جهراً
وقال إني أنا الهواء
فإن أنفاس كل حي
تكون بي للحياة جاؤوا
وإنني حامل الأراضي
والماء فيها له استواء
وأهلك الله قوم عاد
بشدتي ما لهم بقاء
أُرَوِّح القلب بانتشاق
فيحصل الطيب والشقاء
وأدفع الخبث حيث هب ال
نسيم يصفو بي الفضاء
وما لحي من البرايا
عني مدى عمره غناء
والنطق بي لم يكن بغيري
والصوت في الخلق والنداء
وليس كل الكلام إلا
حروفه بي لها انتشاء
وبي كلام الإله يتلى
فيهتدي من له اهتداء
وسنة المصطفى روتها
رواتها بي أيان شاءوا
وكل معنى لكل لفظ
فانه بي له اقتضاء
لولاي ما بان علم حق
وعلم خلق والأنبياء
ولا يكون استماع أذن
إلا وبى النوح والغناء
وحاصل الأمر أن كلاً
من ذا وذا للردى اندراء
وما لهذا فضلٌ على ذا
ولا لذا بل هما سواء
وكل ماء له مزايا
يكون فيها لنا الهناء
ولا هواء إلا وفيه
نفع كما ربنا يشاء
ولكن الماء مع تراب
يصير طيناً هو ابتداء
وآدم كان أصله من
طين وأضحى له اصطفاء
والمارج النار مع هواء
سموم ريح وذاك داء
ومنه إبليس كان خلقاً
له افتخار وكبرياء
فكيف يعلو الهواء يوماً
والماء فينا له العلاء
به الطهارت والذي لم
يجده ترب به اكتفاء
والنار فيها العذاب حتى
لكل شيء بها فناء
وإنما نورها اشتعال ال
هواء فيها له ضياء
والترب فيه الجسوم تبلى
فيظهر الذم والثناء
وعز ربي وجل عما
تقول أن يلحق الخطاء
بخلقه ربنا عليم
والعلم عنا له انتفاء
والفضل منه يكون لا من
سواه حقا ولا امتراء

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «تفاخرالماء والهواء»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرعبدالغنيالنابلسيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغني النابلسي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1640
سنة الوفاة: 1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل

عن الشاعر: عبد الغني النابلسي

يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات