تفردت بالمجد دون الأمم
ابن حيوس
(62) مشاهدة
اقرأ «تفردت بالمجد دون الأمم» من نظم ابن حيوس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تفردت بالمجد دون الأمم»
تَفَرَّدتَ بِالمَجدِ دونَ الأُمَم
وَحُزتَ مِنَ العَزمِ ما لَم يُرَم
فَما لِحَديثٍ أَتى في العُلا
حَديثٌ وَلا لِقَديمٍ قَدَم
وَفي كُلِّ يَومٍ ثَناءٌ يَسيرُ
وَمَجدٌ يَخُصُّ وَجودٌ يَعُمّ
سَلَكتَ إِلى نَيلِ ما رُمتَهُ
سَبيلاً لِغَيرِكَ لَم يَستَقِم
وَقَد أَعجَزَ الناسَ هَذا الصُعودُ
وَما بَلَغَت مُنتَهاها الهِمَم
وَلَو لَم يَكُن لَكَ إِلّا الفَعالُ
لَأَغناكَ عَن فَخرِ خالٍ وَعَمّ
عَلى أَنَّ مَعشَرَكَ الضارِبو
نَ هَبراً حِيالَ حِيالِ النِعَم
هُمُ القَومُ يَبلُغُ مَولودُهُم
مَدى الحِلمِ قَبلَ بُلوغِ الحُلُم
إِذا خوشِنوا فَبِحارُ الرَدى
وَإِن حوسِنوا فَبِحارُ الكَرَم
وَلَو لَم يَكُن لَهُمُ مَفخَرٌ
سِواكَ لَقالَ الوَرى حَسبُهُم
وَفي رَوضِ أَيّامِكَ المونِقاتِ
تَنَزَّهَ طَرفُ المُنى فَلتَدُم
فَقَد ضَحِكَ الدَهرُ عُجباً بِها
وَما كانَ مِن قَبلِها يَبتَسِم
أَنَرتَ لَيالِيَ أَهلِ الشَآمِ
وَكانَ نَهارُهُمُ مُدلَهِمّ
وَبَيَّضتَ بِالعَدلِ سودَ الوُجوهِ
وَسَوَّدتَ بِالأَمنِ بيضَ اللِمَم
أَبى حَلُّ سَيفِكَ عَقدَ العِدى
لِعَقدِ الخِلافَةِ أَن يَنفَصِم
فَلِلَّهِ جِدُّكَ ماذا بَنى
وَإِقبالُ جَدِّكَ ماذا هَدَم
وَلِلَّهِ سَيفُ عَلِيٍّ فَكَم
أَشَمَّ المَذَلَّةَ أَنفاً أَشَمّ
لَوَكَّلتَ طَيّاً بِطَيِّ القِفارِ
وَلَو لَم تَرُم مُلكَهُم لَم يُرَم
وَفَرَّقتَهُم فِرَقاً في البِلادِ
فَهَل كانَ عَزمُكَ سَيلَ العَرِم
فَإِن شَرِكوا الرومَ في شِركِهِم
فَما رُزِقوا الحَظَّ مِن مُلكِهِم
عَلَيهِم مِنَ اللَعنِ أَضعافُ ما
عَلَيهِم وَلَيسَ لَهُم ما لَهُم
فَلا يَأمَنوا نُصرَةَ المُشرِكينَ
فَعِندَهُمُ فَوقَ ما عِندَهُم
عَجِبتُ لِمُنهَزِمٍ عائِذٍ
بِمُنهَزِمٍ مِن يَدَي مُنهَزِم
وَمِن مُسلِمٍ خانَ إِسلامَهُ
وَيُظهِرُ لِلشِركِ رَعيَ الذِمَم
لَقَد عَدِموا الرَأيَ فَاِستَنصَروا
طَرائِدَ مَن ذَلَّ في نَصرِهِم
فَهَب آلَ يونانَ لَم يُخبَروا
فَأَبناءُ قَحطانَ مَن غَرَّهُم
وَما يَقبُحُ الجَهلُ مِن جاهِلٍ
كَما يَقبُحُ الجَهلُ مِمَّن عَلِم
وَقَد أَطمَعَ القَومَ إِهمالُهُم
فَعاثوا وَأَغراهُمُ حَينُهُم
فَرُد أَرضَهُم في جُيوشِ الإِمامِ
لِتُنسِيَ ما فَعَلَ المُعتَصِم
وَوَفِّر بِقَسطونَ قِسطَ النُزولِ
بِصَحرائِها فَالمُسيؤونَ هُم
فَقَد طالَما نَزَلوا بِالرَقيمِ
فَصَبَّحتَ أَحياءَهُم بِالرَقِم
وَيَمِّم بِها مِن وَراءِ الدُروبِ
لِيَلحَقَ بِالمُستَذِمَّ المُذِمّ
فَسُمرُ الرِماحِ تَشَكّى الظَما
وَبيضُ الصِفاحِ تَشَكّى القَرَم
فَتِلكَ مَشارِبُها في الصُدورِ
وَهَذي مَطاعِمُها في القِمَم
وَقالوا بَغى القُطَّبانُ اللِقاءَ
وَأَوعَدَ بِالحَربِ فيما زَعَم
فَقُلتُ سَيَصرَعُهُ بَغيُهُ
كَذاكَ بَغى صالِحٌ فَاِختُرِم
وَعيدٌ تَبَيَّنَ فيمَن أَتاهُ
كَتَبيِينِ ريحِ الصَبا في إِضَم
وَما لِلخَصِيِّ وَما لِلِّقاءِ
وَكَيفَ تُلاقي الرِجالَ الحُرَم
وَأَنتَ قَتَلتَ أَعَزَّ الفُحولِ
فَما ذا يَظُنُّ أَذَلُّ الخَدَم
وَلا وَاِعتِزامِكَ لا رُوِّعَت
بِتِلكَ البَهائِمِ هَذي البُهَم
أَأَنصارَ مِلَّةِ خَيرِ الوَرى
أَتَرضَونَ لِلحَقِّ أَن يُهتَضَم
أَلا فَاِقتَضوا دَينَ دينِ الهُدى
لِيُنجِزَ رَبُّكُمُ وَعدَكُم
فَهَذي الطَريقُ إِلى جَنَّةِ ال
خُلودِ فَمَن حادَ عَنها نَدِم
وَقَد آنَ لِلحَقِّ أَن يُستَرَدَّ
كَما آنَ لِلداءِ أَن يَنحَسِم
فَأَبلوا أَمامَ إِمامِ الهُدى
بَلاءً يُؤَمَّلُ مِن مِثلِكُم
لِتَأتوا إِلَهَكُمُ في المَعادِ
بِأَعمالِكُم دونَ أَنسابِكُم
وَجودوا بِأَنفُسِكُم إِنَّما
يُصانُ الوَشيجُ لِكَي يَنحَطِم
وَكَيفَ يَخافُ الرَدى مَعشَرٌ
إِذا عَطَبَ المَرءُ مِنهُم سَلِم
فَلا بُدَّ مِن قَودِها شُزَّباً
طِوالٌ أَعِنَّتُها وَالحُزُم
جَوامِحُ مِن بَعدِ طولِ السُرى
تُجاذِبُ أُسدَ اللِقاءِ اللُجُم
فَكُلُّ طَريدٍ بِها مُدرَكٌ
وَكُلُّ بَعيدٍ عَلَيها أَمَم
كَأَنّي بِها مِن وَراءِ الخَليجِ
أَمامَ المُظَفَّرِ تَهوي زِيَم
وَقَد قابَلَ البَحرَ سَيفُ الإِمامِ
بِبَحرِ رَدىً مَوجُهُ مُرتَطِم
وَقَد غَصَّ بِالجَيشِ ذاكَ الفَضا
فَضاقَ عَلى الخائِفِ المُنهَزِم
فَما وَهدَةٌ ما بِها صَعدَةٌ
وَلا عَلَمٌ ما عَلَيهِ عَلَم
سَيُعطيكَ مَلكُهُمُ مُلكَهُ
وَعن ذِلَّةٍ ذاكَ لا عَن كَرَم
جَرى لَكَ في اللَوحِ أَلّا عَزيزَ
يَعِزُّ عَلَيكَ وَجَفَّ القَلَم
وَقَد حَكَّمَتكَ شِفارُ السُيوفِ
عَلى كُلِّ ذي عِزَّةٍ فَاِحتَكِم
أَبَيتَ فَنارُكَ لا يُصطَلى
لَظاها وَجارُكَ لا يُهتَضَم
وَقُمتَ بِفَرضِ جِهادِ العَدُوِّ
فَأَغنى قِيامُكَ مَن لَم يَقُم
فَلا تَحسَبِ الرومُ أَن قَد رَقَدتَ
فَمُذ نَبَّهَتكَ العُلى لَم تَنَم
عَزائِمُ تَمضي مَضاءَ الظُبى
وَتُربي عَلى كُلِّ نَجمٍ نَجَم
فَمِنها فَوادِحُ تُجلي العِدى
وَمِنها مَصابِحُ تَجلو الظُلَم
فَأَيُّ وَلِيٍّ بِها ما اِهتَدى
وَأَيُّ عَدُوٍّ بِها ما رُجِم
أَنَختُ لَدَيكَ مَطايا المُنى
وَهَل يَتَعَدّى زُهَيرٌ هَرِم
فَأَمَّنتِني بِالعُلُوِّ الغُلُوَّ
وَأَعدَمتَني بِالنَوالِ العَدَم
وَلَو كانَ ذا العيدُ ذا ناظِرٍ
لَأَعشَتهُ أَنوارُ هَذي الشِيَم
فَدُمتَ تُوَدِّعُهُ ما مَضى
وَتَلقاهُ مُستَقبِلاً ما قَدِم
فَلَسنا نُراعُ لِظُلمِ الخُطوبِ
وَعَدلُكَ عادٍ عَلى مَن ظَلَم
إِذا ما أَلَمَّ بِنا ما يَهولُ
فَأَنتَ المَليءُ بِدَفعِ المُلِمّ
فَأَمَّنَنا اللَهُ فيكَ المَخوفَ
وَأَلهَمَنا شُكرَ هَذي النِعَم
وَحُزتَ مِنَ العَزمِ ما لَم يُرَم
فَما لِحَديثٍ أَتى في العُلا
حَديثٌ وَلا لِقَديمٍ قَدَم
وَفي كُلِّ يَومٍ ثَناءٌ يَسيرُ
وَمَجدٌ يَخُصُّ وَجودٌ يَعُمّ
سَلَكتَ إِلى نَيلِ ما رُمتَهُ
سَبيلاً لِغَيرِكَ لَم يَستَقِم
وَقَد أَعجَزَ الناسَ هَذا الصُعودُ
وَما بَلَغَت مُنتَهاها الهِمَم
وَلَو لَم يَكُن لَكَ إِلّا الفَعالُ
لَأَغناكَ عَن فَخرِ خالٍ وَعَمّ
عَلى أَنَّ مَعشَرَكَ الضارِبو
نَ هَبراً حِيالَ حِيالِ النِعَم
هُمُ القَومُ يَبلُغُ مَولودُهُم
مَدى الحِلمِ قَبلَ بُلوغِ الحُلُم
إِذا خوشِنوا فَبِحارُ الرَدى
وَإِن حوسِنوا فَبِحارُ الكَرَم
وَلَو لَم يَكُن لَهُمُ مَفخَرٌ
سِواكَ لَقالَ الوَرى حَسبُهُم
وَفي رَوضِ أَيّامِكَ المونِقاتِ
تَنَزَّهَ طَرفُ المُنى فَلتَدُم
فَقَد ضَحِكَ الدَهرُ عُجباً بِها
وَما كانَ مِن قَبلِها يَبتَسِم
أَنَرتَ لَيالِيَ أَهلِ الشَآمِ
وَكانَ نَهارُهُمُ مُدلَهِمّ
وَبَيَّضتَ بِالعَدلِ سودَ الوُجوهِ
وَسَوَّدتَ بِالأَمنِ بيضَ اللِمَم
أَبى حَلُّ سَيفِكَ عَقدَ العِدى
لِعَقدِ الخِلافَةِ أَن يَنفَصِم
فَلِلَّهِ جِدُّكَ ماذا بَنى
وَإِقبالُ جَدِّكَ ماذا هَدَم
وَلِلَّهِ سَيفُ عَلِيٍّ فَكَم
أَشَمَّ المَذَلَّةَ أَنفاً أَشَمّ
لَوَكَّلتَ طَيّاً بِطَيِّ القِفارِ
وَلَو لَم تَرُم مُلكَهُم لَم يُرَم
وَفَرَّقتَهُم فِرَقاً في البِلادِ
فَهَل كانَ عَزمُكَ سَيلَ العَرِم
فَإِن شَرِكوا الرومَ في شِركِهِم
فَما رُزِقوا الحَظَّ مِن مُلكِهِم
عَلَيهِم مِنَ اللَعنِ أَضعافُ ما
عَلَيهِم وَلَيسَ لَهُم ما لَهُم
فَلا يَأمَنوا نُصرَةَ المُشرِكينَ
فَعِندَهُمُ فَوقَ ما عِندَهُم
عَجِبتُ لِمُنهَزِمٍ عائِذٍ
بِمُنهَزِمٍ مِن يَدَي مُنهَزِم
وَمِن مُسلِمٍ خانَ إِسلامَهُ
وَيُظهِرُ لِلشِركِ رَعيَ الذِمَم
لَقَد عَدِموا الرَأيَ فَاِستَنصَروا
طَرائِدَ مَن ذَلَّ في نَصرِهِم
فَهَب آلَ يونانَ لَم يُخبَروا
فَأَبناءُ قَحطانَ مَن غَرَّهُم
وَما يَقبُحُ الجَهلُ مِن جاهِلٍ
كَما يَقبُحُ الجَهلُ مِمَّن عَلِم
وَقَد أَطمَعَ القَومَ إِهمالُهُم
فَعاثوا وَأَغراهُمُ حَينُهُم
فَرُد أَرضَهُم في جُيوشِ الإِمامِ
لِتُنسِيَ ما فَعَلَ المُعتَصِم
وَوَفِّر بِقَسطونَ قِسطَ النُزولِ
بِصَحرائِها فَالمُسيؤونَ هُم
فَقَد طالَما نَزَلوا بِالرَقيمِ
فَصَبَّحتَ أَحياءَهُم بِالرَقِم
وَيَمِّم بِها مِن وَراءِ الدُروبِ
لِيَلحَقَ بِالمُستَذِمَّ المُذِمّ
فَسُمرُ الرِماحِ تَشَكّى الظَما
وَبيضُ الصِفاحِ تَشَكّى القَرَم
فَتِلكَ مَشارِبُها في الصُدورِ
وَهَذي مَطاعِمُها في القِمَم
وَقالوا بَغى القُطَّبانُ اللِقاءَ
وَأَوعَدَ بِالحَربِ فيما زَعَم
فَقُلتُ سَيَصرَعُهُ بَغيُهُ
كَذاكَ بَغى صالِحٌ فَاِختُرِم
وَعيدٌ تَبَيَّنَ فيمَن أَتاهُ
كَتَبيِينِ ريحِ الصَبا في إِضَم
وَما لِلخَصِيِّ وَما لِلِّقاءِ
وَكَيفَ تُلاقي الرِجالَ الحُرَم
وَأَنتَ قَتَلتَ أَعَزَّ الفُحولِ
فَما ذا يَظُنُّ أَذَلُّ الخَدَم
وَلا وَاِعتِزامِكَ لا رُوِّعَت
بِتِلكَ البَهائِمِ هَذي البُهَم
أَأَنصارَ مِلَّةِ خَيرِ الوَرى
أَتَرضَونَ لِلحَقِّ أَن يُهتَضَم
أَلا فَاِقتَضوا دَينَ دينِ الهُدى
لِيُنجِزَ رَبُّكُمُ وَعدَكُم
فَهَذي الطَريقُ إِلى جَنَّةِ ال
خُلودِ فَمَن حادَ عَنها نَدِم
وَقَد آنَ لِلحَقِّ أَن يُستَرَدَّ
كَما آنَ لِلداءِ أَن يَنحَسِم
فَأَبلوا أَمامَ إِمامِ الهُدى
بَلاءً يُؤَمَّلُ مِن مِثلِكُم
لِتَأتوا إِلَهَكُمُ في المَعادِ
بِأَعمالِكُم دونَ أَنسابِكُم
وَجودوا بِأَنفُسِكُم إِنَّما
يُصانُ الوَشيجُ لِكَي يَنحَطِم
وَكَيفَ يَخافُ الرَدى مَعشَرٌ
إِذا عَطَبَ المَرءُ مِنهُم سَلِم
فَلا بُدَّ مِن قَودِها شُزَّباً
طِوالٌ أَعِنَّتُها وَالحُزُم
جَوامِحُ مِن بَعدِ طولِ السُرى
تُجاذِبُ أُسدَ اللِقاءِ اللُجُم
فَكُلُّ طَريدٍ بِها مُدرَكٌ
وَكُلُّ بَعيدٍ عَلَيها أَمَم
كَأَنّي بِها مِن وَراءِ الخَليجِ
أَمامَ المُظَفَّرِ تَهوي زِيَم
وَقَد قابَلَ البَحرَ سَيفُ الإِمامِ
بِبَحرِ رَدىً مَوجُهُ مُرتَطِم
وَقَد غَصَّ بِالجَيشِ ذاكَ الفَضا
فَضاقَ عَلى الخائِفِ المُنهَزِم
فَما وَهدَةٌ ما بِها صَعدَةٌ
وَلا عَلَمٌ ما عَلَيهِ عَلَم
سَيُعطيكَ مَلكُهُمُ مُلكَهُ
وَعن ذِلَّةٍ ذاكَ لا عَن كَرَم
جَرى لَكَ في اللَوحِ أَلّا عَزيزَ
يَعِزُّ عَلَيكَ وَجَفَّ القَلَم
وَقَد حَكَّمَتكَ شِفارُ السُيوفِ
عَلى كُلِّ ذي عِزَّةٍ فَاِحتَكِم
أَبَيتَ فَنارُكَ لا يُصطَلى
لَظاها وَجارُكَ لا يُهتَضَم
وَقُمتَ بِفَرضِ جِهادِ العَدُوِّ
فَأَغنى قِيامُكَ مَن لَم يَقُم
فَلا تَحسَبِ الرومُ أَن قَد رَقَدتَ
فَمُذ نَبَّهَتكَ العُلى لَم تَنَم
عَزائِمُ تَمضي مَضاءَ الظُبى
وَتُربي عَلى كُلِّ نَجمٍ نَجَم
فَمِنها فَوادِحُ تُجلي العِدى
وَمِنها مَصابِحُ تَجلو الظُلَم
فَأَيُّ وَلِيٍّ بِها ما اِهتَدى
وَأَيُّ عَدُوٍّ بِها ما رُجِم
أَنَختُ لَدَيكَ مَطايا المُنى
وَهَل يَتَعَدّى زُهَيرٌ هَرِم
فَأَمَّنتِني بِالعُلُوِّ الغُلُوَّ
وَأَعدَمتَني بِالنَوالِ العَدَم
وَلَو كانَ ذا العيدُ ذا ناظِرٍ
لَأَعشَتهُ أَنوارُ هَذي الشِيَم
فَدُمتَ تُوَدِّعُهُ ما مَضى
وَتَلقاهُ مُستَقبِلاً ما قَدِم
فَلَسنا نُراعُ لِظُلمِ الخُطوبِ
وَعَدلُكَ عادٍ عَلى مَن ظَلَم
إِذا ما أَلَمَّ بِنا ما يَهولُ
فَأَنتَ المَليءُ بِدَفعِ المُلِمّ
فَأَمَّنَنا اللَهُ فيكَ المَخوفَ
وَأَلهَمَنا شُكرَ هَذي النِعَم
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «تفردتبالمجددونالأمم»أداهاابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصار مثلاً في ما يبلغهالشاعرالم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.