ذات شوك كالحراب أو كأظفار العقاب

إيليا ابو ماضي

(28) مشاهدة


«ذات شوك كالحراب أو كأظفار العقاب» — إيليا ابو ماضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ذات شوك كالحراب أو كأظفار العقاب»

ذاتُ شَوكٍ كَالحِرابِ أَو كَأَظفارِ العُقابِ
رَبَضَت في الغابِ كَاللِصِّ لِفَتك وَاِستِلابِ
تَقطَعُ الدَرَبَ عَلى الفَلاح وَالمَولى المَهابِ
صُنتُ عَنها حُرَّ وَجهي فَتَصَدَّت لِثِيابي
كُلَّما أَفلَتُّ مِن نابٍ تَلَقَّتني بِنابِ
فَلَها نَهشُ الأَفاعي وَلَها لَسعُ الذُبابِ
وَأَذاها في سُكوني كَأَذاها في اِضطِرابي
وَهيَ كَالقَيدِ لِساقي وَلِجيدي كَالسَخابِ
فَكَأَنّا في عِناقٍ لا نِضالٍ وَوِثابِ
قُلتُ يا ساكِنَةَ الغاب وَيا بِنتَ التُرابِ
لا تَلَجّي في اِجتِذابي أَو فَلَجّي في اِجتِذابي
إِنَّ عوداً فيهِ ماءٌ لَيسَ عوداً لِاِحتِطابِ
أَنا في فَجرِ حَياتي أَنا في شَرخِ شَبابي
الهَوى مِلءُ فُؤادي وَالصِبى مِلءُ إِهابي
وَالمُنى تَنبُتُ في دَربي وَتَمشي رِكابي
أَنا لَم أَضجَر مِنَ العَيش وَلَم أَملُل صِحابي
لَم أَزَل أَلمَحُ طَيفَ المَجدِ حَتّى في السَرابِ
لَم أَزَل أَستَشعِرُ اللَذَّةَ حَتّى في العَذابِ
لَم أَزَل أَستَشرِفُ الحُسن وَلَو تَحتَ نِقابِ
ما بِنَفسي خَشيَةُ المَوت وَلا مِنهُ اِرتِهابي
أَنا لِلأَرض وَإِن طالَ عَنِ الأَرضِ اِغتِرابي
غَيرَ أَنّي لَم يَزَل ضَرعي لِرَي وَاِحتِلابِ
لَم أَهَب كُلَّ الَّذي عِندي وَلَم يَفرَغ وِطابي
أَنا نَهرٌ لَم أُتَمِّم بَعدُ في الأَرضِ اِنسِيابي
أَنا رَوضٌ لَم أُذِع كُلَّ عَبيري وَمَلابي
أَنا نَجمٌ لَم يُمَزِّق بَعدُ جِلبابَ الضَبابِ
أَنا فَجرٌ لَم تُتَوِّج فِضَّتي كُلَّ الرَوابي
لي رِغابٌ لَم تَلِد بَعدُ بِالتَبابِ
وَبِنفَسِيَ أَلفُ مَعنى لَم يُضَمَّن في كِتابِ
فَإِذا اِستَنفَدتُ ما في دَنِّ نَفسي مِن شَرابِ
وَإِذا أَنجُمُ آمالي تَوارَت في الحِجابِ
وَإِذا لَم يَبقَ في غَيمي ماءٌ لِاِنسِكابِ
وَإِذا ما صُرتُ كَالعَليقِ تِمثالَ اِكتِئابِ
لا يُرجينِيَ مُحتاج وَلا يَطمَعُ سابِ
فَاِجذُبيني إِن يَكُن مِنِّيَ نَفعٌ لِلتُرابِ
فَاِجذُبيني إِن يَكُن مِنِّيَ نَفعٌ لِلتُرابِ

قصة العمل

تأتيأغنية «ذاتشوك كالحرابأو كأظفارالعقاب»ضمنأعمالإيلياابو ماضي.إيلياضاهرأبو ماضي،شاعر لبناني-أمريكي، نشأ في…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
إيليا ابو ماضي
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1889
سنة الوفاة: 1957
إيليا ضاهر أبو ماضي، شاعر لبناني-أمريكي، وُلد في قرية المحيدثة في المتن الشمالي عام 1889 وفق إحدى الروايات، بينما ذكرت مصادر أخرى 1890 أو 1891. نشأ في أسرة زراعية فقيرة، فترك المدرسة مبكراً وهاجر إلى الإسكندرية عام 1900 للعمل مع عمه في تجارة التبغ. كان يعمل نهاراً ويدرس النحو والصرف ليلاً.نشر أول قصائده في مجلة «الزهور»، ثم أصدر ديوانه الأول «تذكار الماضي» عام 1911. بسبب مواقفه السياسية والوطنية، هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1912، حيث استقر في سينسيناتي ثم نيويورك. شارك عام 1920 في تأسيس الرابطة القلمية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة، وأصدر مجلة «السمير» عام 1929 التي ظلت تصدر حتى وفاته. توفي في نيويورك في 23 نوفمبر 1957.
المسيرة والإنجازات
يُعد من أبرز شعراء المهجر في أمريكا، ويُعرف بفلسفته المتفائلة وحب الحياة والحنين إلى الوطن. من أشهر دواوينه: «تذكار الماضي» (1911)، «إيليا أبو ماضي» (1918)، «الجداول» (1927)، و«الخمائل» (1940). من أشهر قصائده «فلسفة الحياة» التي يقول مطلعها «كن جميلاً ترى الوجود جميلاً». منحته الحكومة اللبنانية وسام الأرز ووسام الاستحقاق، ومنحه الرئيس السوري هاشم الأتاسي وسام الاستحقاق السوري الممتاز عام 1949.

أعمال أخرى لـ إيليا ابو ماضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات