ذهب الصدق وإخلاص العمل
ابن الوردي
(50) مشاهدة
«ذهب الصدق وإخلاص العمل» — ابن الوردي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ذهب الصدق وإخلاص العمل»
ذهبَ الصدقُ وإخلاصُ العملْ
ما بقيْ إلا رياءٌ وكسلْ
غرَّكَ التقصيرُ مِنْ ثوبي فإنْ
قُصِّرَ الثوبُ فقدْ طالَ الأملْ
إنْ تأملتَ فزيِّي منهمُ
غيرَ أَنَّ القلبَ مغناهُ طللْ
إنما الصوفيُّ صافي القلبِ مِنْ
كلِّ غشٍّ فإذا قالَ فعلْ
رَفَعَ الكلَّ عنِ الكلِّ وَمَنْ
كَلَّ في الدنيا تحامى كُلَّ كُلْ
ذَلَّ للهِ فعزَّتْ نفسُهُ
كلُّ مَنْ عزَّ بغيرِ اللهِ ذَلْ
فَهْوَ إنْ يعلُ فباللهِ علا
وَهْوَ إنْ ينزلْ فبالحقِّ نَزَلْ
كسرَ النفسَ فصمَّتْ واتقى
زخرف الدنيا وخيلاً وخَوَلْ
بَذَلَ الروحَ ولولا عزُّ ما
رامَ ما هانَ عليه ما بذلْ
عرفَ المربوبَ بالربِّ فلم
يخشَ إلا ربَّه عزَّ وجلْ
ليتني في جسم هذا شعرةٌ
صَغُرت أو طعنةٌ فيما انتعلْ
بل مرامي لحظةٌ أو لفظةٌ
مِنْ وليِّ اللهِ مِنْ قبلِ الأجلْ
هؤلاءِ القومُ يا قومُ مَضَوا
ما تبقى منهمُ إلا الأقلْ
فإلى اللهِ تعالى أشتكي
ما بقلبي مِنْ فتورٍ وخبلْ
لو تقنَّعتُ أتى رزقي على
رغمِهِ لكنْ خُلقنا مِنْ عجلْ
كم رياءٍ كم مراءٍ كم خطا
كم عدوٍّ كم حسودٍ لا يملْ
ليس يخلو المرءُ عن ضدٍّ ولو
حاولَ العزلةَ في رأسِ جبلْ
لا أرى الدنيا وإنْ طابتْ لمن
ذاقَها إلا كسمٍّ في عَسَلْ
أين كسرى وهِرَقْلٌ أين مَنْ
ملك الأرضَ وولَّى وعزلْ
أينَ مَنْ شادوا وسادوا وبَنَوا
هَلَكَ الكلُّ وَلَمْ تغنِ القللْ
لو سألتَ الأرضَ عنهمْ أنشدَتْ
أصبحَ الملعبُ قفراً والطللْ
ما بقيْ إلا رياءٌ وكسلْ
غرَّكَ التقصيرُ مِنْ ثوبي فإنْ
قُصِّرَ الثوبُ فقدْ طالَ الأملْ
إنْ تأملتَ فزيِّي منهمُ
غيرَ أَنَّ القلبَ مغناهُ طللْ
إنما الصوفيُّ صافي القلبِ مِنْ
كلِّ غشٍّ فإذا قالَ فعلْ
رَفَعَ الكلَّ عنِ الكلِّ وَمَنْ
كَلَّ في الدنيا تحامى كُلَّ كُلْ
ذَلَّ للهِ فعزَّتْ نفسُهُ
كلُّ مَنْ عزَّ بغيرِ اللهِ ذَلْ
فَهْوَ إنْ يعلُ فباللهِ علا
وَهْوَ إنْ ينزلْ فبالحقِّ نَزَلْ
كسرَ النفسَ فصمَّتْ واتقى
زخرف الدنيا وخيلاً وخَوَلْ
بَذَلَ الروحَ ولولا عزُّ ما
رامَ ما هانَ عليه ما بذلْ
عرفَ المربوبَ بالربِّ فلم
يخشَ إلا ربَّه عزَّ وجلْ
ليتني في جسم هذا شعرةٌ
صَغُرت أو طعنةٌ فيما انتعلْ
بل مرامي لحظةٌ أو لفظةٌ
مِنْ وليِّ اللهِ مِنْ قبلِ الأجلْ
هؤلاءِ القومُ يا قومُ مَضَوا
ما تبقى منهمُ إلا الأقلْ
فإلى اللهِ تعالى أشتكي
ما بقلبي مِنْ فتورٍ وخبلْ
لو تقنَّعتُ أتى رزقي على
رغمِهِ لكنْ خُلقنا مِنْ عجلْ
كم رياءٍ كم مراءٍ كم خطا
كم عدوٍّ كم حسودٍ لا يملْ
ليس يخلو المرءُ عن ضدٍّ ولو
حاولَ العزلةَ في رأسِ جبلْ
لا أرى الدنيا وإنْ طابتْ لمن
ذاقَها إلا كسمٍّ في عَسَلْ
أين كسرى وهِرَقْلٌ أين مَنْ
ملك الأرضَ وولَّى وعزلْ
أينَ مَنْ شادوا وسادوا وبَنَوا
هَلَكَ الكلُّ وَلَمْ تغنِ القللْ
لو سألتَ الأرضَ عنهمْ أنشدَتْ
أصبحَ الملعبُ قفراً والطللْ
قراءة في كلمات الأغنية
اللاميّة نموذج على نوع من الشعر يُساء تقديره: الشعر التعليمي. غايته ليست الإدهاش بل التثبيت في الذاكرة، ولذلك يُبنى على وزن طيّع وعبارة مباشرة وجُمل تامّة في كلّ بيت حتى يُقتطع البيت وحده فيبقى مفهوماً. ونجاحها يُقاس بمقياسها هي: أن تُحفَظ وتُنقل قروناً — وقد فعلت. أمّا في التاريخ فيُعتمد على «تتمّة المختصر» في أخبار القرن الثامن الهجري، وفيه وصفه للطاعون الذي مات به، وهو من الشهادات المعاصرة القليلة على تلك الجائحة في المشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «ذهبالصدق وإخلاصالعمل»ضمنأعمالابنالوردي.صاحب «لاميةابنالوردي»التي مازالتتُحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
وصفه للطاعون في كتابه يُقتبس اليوم في دراسات تاريخ الأوبئة، لأنه شاهد عيان كتب عن الوباء قبل أن يقضي عليه. وقد كثر الخلط بينه وبين مؤرّخ آخر يشترك معه في الاسم من أهل القرن التاسع الهجري، فيُنسب إلى أحدهما ما هو للآخر في بعض الفهارس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الوردي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
1292م
سنة الوفاة:
1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:
أعمال أخرى لـ ابن الوردي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.