ذكر الصبا منه لي هاجت صبابات
فتيان الشاغوري
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «ذكر الصبا منه لي هاجت صبابات» للشاعر فتيان الشاغوري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ذكر الصبا منه لي هاجت صبابات»
ذِكرُ الصِبا مِنهُ لي هاجَت صَباباتُ
سِهامُها في الحَشا مِنها إِصاباتُ
إِذا تَغَنَّت حَماماتُ الحِمى أُصُلاً
حامَت بِهَتكِ حِمى سِرّي الحماماتُ
خَيماتُ لَيلِ شَبابي قُوِّضَت سَحَراً
فَطَنَّبَت لِصَباحِ الشَيبِ خَيماتُ
فَوَلَّتِ البيضُ عَنّي غَيرَ لاوِيَةٍ
فَكُنتُ قَيساً نَأَت عَنهُ الرُقَيّاتُ
قَد غادَرَ العَبَراتِ الشَيبُ فانِيَةً
وَفي مَذَّمَتِهِ تَفنَى العِباراتُ
كَيفَ السَبيلُ إِلى صَفوِ الحَياةِ وَفي
رَأسي مِنَ الشَعَراتِ البيضِ حَيّاتُ
وَلَّت لذاذاتُ عَيشي وَالشَبابُ وَهَل
مَعَ المَشيبِ تُرى اللذّاتُ لذّاتُ
قَد حانَ تَسليمُ مَن أَدّى الصَلاةَ وَقَد
مَضَت مِنَ السَجدَةِ الأُخرى التَحِيّاتُ
جِنايَةُ الشَيبِ عِندي لا خِلافَ أَتى
في أَنَّها قَصَّرَت عَنها الجِناياتُ
فَكَيفَ أَضحَكُ أَو أُثني عَلى زَمَنٍ
فيهِ الضَواحِكُ أَودَت وَالثَنِيّاتُ
يا عاذِلي ما العُيونُ البابِلِيّاتُ
يَنفُثنَ سِحراً لَنا إِلّا بَلِيّاتُ
قَد صِرنَ يَفرِكنَني بَعدَ الوِدادِ فَحَب
باتُ القُلوبِ اِنسَرت عَنها المَحَبّاتُ
وَعُدنَ يَدعونَني عَمّاً مُهازأَةً
يا خَيبَةَ العَمِّ تَدعوهُ الصَبِيّاتُ
لأَشكُوَنَّ مَشيبي كاتِباً بِيَدي
إِلى وَزيرٍ بِهِ تُمحى الشِكاياتُ
ذاكَ الوَزيرُ الأَجَلُّ الصاحِبُ بنُ عَلِي
يٍ الَّذي بِاِسمِهِ تُزهى الوزاراتُ
مَن لَيسَ تَثبُتُ إِلّا لِلوَلِيِّ لَهُ
إِذا أَتَت بِالرِضى مِنهُ الوِلاياتُ
لَو أُنزِلَت آيَةٌ بَعدَ النَبِيِّ إِذَن
لأُنزِلَت في صَفِيِّ الدينِ آياتُ
في كَفِّهِ قَلَمٌ واهاً لَهُ قَلَماً
بِهِ الأَمانِيُّ تَبدو وَالمَنِيّاتُ
مازالَ في الناسِ عَبدُ اللَهِ أَكرَمَ عِن
دَ اللَهِ مِن كُلِّ مَن فيهِم سِياداتُ
فَالمَسجِدُ الجامِعُ المَعمورُ حينَ دَعا ال
وَزيرُ لَبَّتهُ آياتٌ مُبيناتُ
فَأفعَم الصَحنَ إِحساناً وَمَكرُمَةً
فَلِلدُعاءِ لَهُ صيتٌ وَأَصواتُ
تَرخيمُهُ ضِدّ تَرخيم النِداءِ فَفي
هاذاكَ نَقصٌ وَفي هَذا زِيازاتُ
في دَولَةِ العادِلِ المَلكِ المَهيبِ رَأَي
نا الذيبَ في القَفرِ لَم تَحفَل بِهِ الشاةُ
مَلكٌ لِصارِمِهِ وَالرُمحِ في ثَغرِ ال
أَعداءِ بِالثَغرِ ضَرباتٌ وَطَعناتُ
يَرمي بِأَسهُمِهِ يَومَ النِزالِ فَما
تَرُدُّهُنَّ الدُروعُ السَابِرِيّاتُ
فَالمُلكُ لا أَوَدٌ فيهِ وَلا خَلَلٌ
يَوماً فَدامَت لَهُ ما شاءَ دَولاتُ
قُل لِلفرنجِ الأولى في عُقرِ دارِهِم
غُزوا فَجاسَت خِلالَ الدارِ غاراتُ
عودوا إِلى حِمصَ فَالسَيفُ الَّذي زَهَقَت
بِهِ نُفوسُكُمُ يَدعو بِأَن تاتوا
قَد أَصبَحَ اِبنُ عَلِيٍّ راقِياً رُتَباً
حُسّادُهُنَّ عَلى البَأوِ السَماواتُ
مُعَوَّداً لفعالِ الخَيرِ قَدَّمَهُ
قُدّامَهُ فَلَهُ في الخَيرِ عاداتُ
لِلأَولِياءِ وِلاياتٌ بِها لَبِسوا ال
آلاتِ مِنهُ وَلِلأَعداءِ وَيلاتُ
يا ناصِرَ المَذهَبِ المَيمونِ ناصِرُه
أَبشِر فَبِالفَتحِ جاءَتكَ البِشاراتُ
لَكَ الثَناءُ الَّذي مِنهُ يُذَبّحُ ما
بَينَ المَحافِلِ مِن دارين فاراتُ
أَطلَعتَ وَجهَكَ مِصباحاً يُضيءُ لَنا
وَطَيلَسانُكَ لِلمِصباحِ مِشكاةُ
يا قالَةَ الشِعرِ صونوهُ فَما أَحَدٌ
في الشامِ تُبنى لَهُ بِالمَدحِ أَبياتُ
سِوى الوَزيرِ الَّذي تَعنو لَهُ هِمَمٌ
ما فَوقَ غاياتِها في المَجدِ غاياتُ
هُوَ الَّذي عَرَكَت أُذنَ الزَمانِ بِصُل
بِ المِلحِ يُمناهُ حَتّى تابَ مفتاتُ
لا زالَ في نِعَمٍ مَحروسَةٍ أَبَداً
مِنَ المَخوفِ وَلا وافَتهُ آفاتُ
سِهامُها في الحَشا مِنها إِصاباتُ
إِذا تَغَنَّت حَماماتُ الحِمى أُصُلاً
حامَت بِهَتكِ حِمى سِرّي الحماماتُ
خَيماتُ لَيلِ شَبابي قُوِّضَت سَحَراً
فَطَنَّبَت لِصَباحِ الشَيبِ خَيماتُ
فَوَلَّتِ البيضُ عَنّي غَيرَ لاوِيَةٍ
فَكُنتُ قَيساً نَأَت عَنهُ الرُقَيّاتُ
قَد غادَرَ العَبَراتِ الشَيبُ فانِيَةً
وَفي مَذَّمَتِهِ تَفنَى العِباراتُ
كَيفَ السَبيلُ إِلى صَفوِ الحَياةِ وَفي
رَأسي مِنَ الشَعَراتِ البيضِ حَيّاتُ
وَلَّت لذاذاتُ عَيشي وَالشَبابُ وَهَل
مَعَ المَشيبِ تُرى اللذّاتُ لذّاتُ
قَد حانَ تَسليمُ مَن أَدّى الصَلاةَ وَقَد
مَضَت مِنَ السَجدَةِ الأُخرى التَحِيّاتُ
جِنايَةُ الشَيبِ عِندي لا خِلافَ أَتى
في أَنَّها قَصَّرَت عَنها الجِناياتُ
فَكَيفَ أَضحَكُ أَو أُثني عَلى زَمَنٍ
فيهِ الضَواحِكُ أَودَت وَالثَنِيّاتُ
يا عاذِلي ما العُيونُ البابِلِيّاتُ
يَنفُثنَ سِحراً لَنا إِلّا بَلِيّاتُ
قَد صِرنَ يَفرِكنَني بَعدَ الوِدادِ فَحَب
باتُ القُلوبِ اِنسَرت عَنها المَحَبّاتُ
وَعُدنَ يَدعونَني عَمّاً مُهازأَةً
يا خَيبَةَ العَمِّ تَدعوهُ الصَبِيّاتُ
لأَشكُوَنَّ مَشيبي كاتِباً بِيَدي
إِلى وَزيرٍ بِهِ تُمحى الشِكاياتُ
ذاكَ الوَزيرُ الأَجَلُّ الصاحِبُ بنُ عَلِي
يٍ الَّذي بِاِسمِهِ تُزهى الوزاراتُ
مَن لَيسَ تَثبُتُ إِلّا لِلوَلِيِّ لَهُ
إِذا أَتَت بِالرِضى مِنهُ الوِلاياتُ
لَو أُنزِلَت آيَةٌ بَعدَ النَبِيِّ إِذَن
لأُنزِلَت في صَفِيِّ الدينِ آياتُ
في كَفِّهِ قَلَمٌ واهاً لَهُ قَلَماً
بِهِ الأَمانِيُّ تَبدو وَالمَنِيّاتُ
مازالَ في الناسِ عَبدُ اللَهِ أَكرَمَ عِن
دَ اللَهِ مِن كُلِّ مَن فيهِم سِياداتُ
فَالمَسجِدُ الجامِعُ المَعمورُ حينَ دَعا ال
وَزيرُ لَبَّتهُ آياتٌ مُبيناتُ
فَأفعَم الصَحنَ إِحساناً وَمَكرُمَةً
فَلِلدُعاءِ لَهُ صيتٌ وَأَصواتُ
تَرخيمُهُ ضِدّ تَرخيم النِداءِ فَفي
هاذاكَ نَقصٌ وَفي هَذا زِيازاتُ
في دَولَةِ العادِلِ المَلكِ المَهيبِ رَأَي
نا الذيبَ في القَفرِ لَم تَحفَل بِهِ الشاةُ
مَلكٌ لِصارِمِهِ وَالرُمحِ في ثَغرِ ال
أَعداءِ بِالثَغرِ ضَرباتٌ وَطَعناتُ
يَرمي بِأَسهُمِهِ يَومَ النِزالِ فَما
تَرُدُّهُنَّ الدُروعُ السَابِرِيّاتُ
فَالمُلكُ لا أَوَدٌ فيهِ وَلا خَلَلٌ
يَوماً فَدامَت لَهُ ما شاءَ دَولاتُ
قُل لِلفرنجِ الأولى في عُقرِ دارِهِم
غُزوا فَجاسَت خِلالَ الدارِ غاراتُ
عودوا إِلى حِمصَ فَالسَيفُ الَّذي زَهَقَت
بِهِ نُفوسُكُمُ يَدعو بِأَن تاتوا
قَد أَصبَحَ اِبنُ عَلِيٍّ راقِياً رُتَباً
حُسّادُهُنَّ عَلى البَأوِ السَماواتُ
مُعَوَّداً لفعالِ الخَيرِ قَدَّمَهُ
قُدّامَهُ فَلَهُ في الخَيرِ عاداتُ
لِلأَولِياءِ وِلاياتٌ بِها لَبِسوا ال
آلاتِ مِنهُ وَلِلأَعداءِ وَيلاتُ
يا ناصِرَ المَذهَبِ المَيمونِ ناصِرُه
أَبشِر فَبِالفَتحِ جاءَتكَ البِشاراتُ
لَكَ الثَناءُ الَّذي مِنهُ يُذَبّحُ ما
بَينَ المَحافِلِ مِن دارين فاراتُ
أَطلَعتَ وَجهَكَ مِصباحاً يُضيءُ لَنا
وَطَيلَسانُكَ لِلمِصباحِ مِشكاةُ
يا قالَةَ الشِعرِ صونوهُ فَما أَحَدٌ
في الشامِ تُبنى لَهُ بِالمَدحِ أَبياتُ
سِوى الوَزيرِ الَّذي تَعنو لَهُ هِمَمٌ
ما فَوقَ غاياتِها في المَجدِ غاياتُ
هُوَ الَّذي عَرَكَت أُذنَ الزَمانِ بِصُل
بِ المِلحِ يُمناهُ حَتّى تابَ مفتاتُ
لا زالَ في نِعَمٍ مَحروسَةٍ أَبَداً
مِنَ المَخوفِ وَلا وافَتهُ آفاتُ
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.