ذكرى صباباتي فهزني الذكر

جميل صدقي الزهاوي

(47) مشاهدة


كلمات «ذكرى صباباتي فهزني الذكر» للشاعر جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ذكرى صباباتي فهزني الذكر»

ذكرى صباباتي فهزّني الذكر
وعيشاً رغيداً جاد حيناً به الدهر
اذ النفس سكرى من رحيق شبابها
وقد طاب يحلولي لها ذلك السكر
ذكرت به عهداً كأن رفيفه
رفيف اقاحي الروض قد طلها القطر
اذ الشمس تعلو فوق دجلة ضحوة
فيغرق في انوارها الشاطئ النضر
وكان يحييني نهارا شعاعها
وتبسم لي في ليلي الانجم الزهر
واذ حب ليلى لي كحبي لها فلا
تشط بها عني القطيعة والهجر
ويفتنني منها حديث ومنطق
وتفتنها مني الفصاحة والشعر
بكيت شبابي بعد اني فقدته
الى الموت حتى ابتل جيدي والنحر
ولا تعجبوا للشعر يذرو عجاجة
واية ريح للعجاجة لا تذرو
سلام على عهد الصبا انه مضى
ولم يبق الا طيفه لي والذكر
لقد كان في عيني جميلا ربيعه
واجمل شيء في الربيع هو الزهر
لنا قدم في الحكم تعوزها الخطى
وحرية في القول يعوزها الجهر
وماذا عسى ان تستطيع ابتعاثه
عقول عليها في جماجمها حجر
وقد يستطيع الشعب اصلاح شأنه
اذا لم يكن من كفه خرج الامر
يقولون صبرا يا جميل على الذي
اصابك من حيف واني لي الصبر
ولا بد من حرب على من تعصبوا
علي فاردى او يفيئ لي النصر
وكل امرئ يسعى الى الجد جاهدا
ولكن طريق المجد اكثره وعر
هلموا نسابق من لنا قد تقدموا
فنعل علاهم او نمر كما مروا
نتمّ على رغم المقادير امرنا
اذا هي ضنت ان يتمّ لنا الامر
سأرحل في شيخوختي عن مواطني
الى حيث لا نهي علي ولا امر
وان العراق اليوم شبه سفينة
تقاذفها الامواج والمد والجزر
اذا لم يكن ما يبتغيه اولو الهوى
على اهله شرا فماذا هو الشر
يقولون ان الدهر يصلح فاسدا
فما حيلة الانسان ان فسد الدهر

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «ذكرىصباباتي فهزنيالذكر»ضمنأعمالجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد. ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإل…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«ذكرىصباباتي فهزنيالذكر»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالذكريات والماضي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات