ذكرت على النوى عهد التصابي
عبد الغفار الأخرس
(42) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «ذكرت على النوى عهد التصابي» للشاعر عبد الغفار الأخرس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ذكرت على النوى عهد التصابي»
ذكرتُ على النوى عهد التَّصابي
فأشجاني وهيَّجَ بعضَ ما بي
وشوَّقني معالم كنتُ فيها
بأنعم طيبِ عيشٍ مستطاب
فَبِتُّ احِنُّ من شوق إليها
كما حنَّ المشيبُ إلى الشباب
سقى تلك الديار وساكنيها
مُلِثُّ القَطر منهلّ الرباب
فكم ظبيٍ هنالك في كناسٍ
ينوب بفتكه عن ليث غاب
بنفسي من أفدّيه بنفسي
ويعذب في تجنّيه عذابي
ولي قلبٌ تَوَقَّدَ في التهابٍ
ولي دمع توالى بانسكاب
وليلٍ طال بالزفرات منّي
ولم يقصر لحزني واكتئابي
وكم همٍ أساءَ إلى فؤادي
وطال مع الزمان به عتابي
وأزعجني عن الأحباب بينٌ
وبالبينِ انزعاجي واضطرابي
تعلِّلني بموعدها الأماني
وما التعليل بالوعد الكذاب
وتطمعني بما لا أرتجيه
وهل أرجو شراباً من سراب
وما فَعَلتْ بأصحابي المنايا
فأبْقَتْني وقد أخَذَتْ صحابي
وما لي من أُنيب إليه يوماً
إذا ما عضّني يوماً بناب
وما كتَبتْ يدايَ له كتاباً
ولكن كانَ في أمِّ الكتاب
أذاقَنيَ النَّوى حلواً ومرًّا
وجرّعني الهوى شهداً بصاب
أطوِّف في البلاد وأنتحيها
فما أغنى اجتهادي في الطّلاب
وأيَّةُ قفرة لم أرْمِ فيها
ولم أُزْعِجْ بِمَهْمَهها ركابي
لبستُ غُبارها وخرجت منها
كما استلَّ الحُسام من القراب
ولم أبلُغْ مقام العزّ إلاَّ
بعبد القادر العالي الجناب
وما نلنا المنى من السّعي حتَّى
نَزَلْنا في منازله الرِّحاب
كريم طيب الأخلاق بَرٍّ
بيوم الجود أندى من سحاب
فما سُئِل النَّدى والجودَ إلاَّ
وأسْرَعَ بالثواب وبالجواب
إذا ما أُبْت بالنَّعماء عنه
حَمِدْتُ بفضله حُسنَ المآب
أو انتَسَبَ انجذابٌ من قلوب
فما لسواه ينتسِبُ انجذابي
فيا بدرَ الجَمال ولا أُماري
ويا ربَّ الجميل ولا أحابي
سَأشكرُ فضلَك الضّافي وأدعو
لمجدك بالدعاء المستجاب
على نِعمٍ بجودك قد أُفيضَتْ
ولا ترجو بها غير الثواب
وممَّا سَرَّني وأزالَ همِّي
دُنُوِّي من جنابك واقترابي
ولم أبْرَحْ أهيمُ بكلّ وادٍ
وأقْرَعُ في ثنائك كل باب
وأرغَبُ عن سواك بكل حالٍ
وأطْمَعُ في أياديك الرغاب
ولم تبرحْ مدى الأيام تُدعى
لكشف الضر أو دفع المصاب
أصاب بما حباك به مشيرٌ
مشيرٌ بالحقيقة والصواب
وولاّك العمارة إذ تولى
أُمورَ الحكم بالبأس المهاب
فقُمْت مقامه بالعدل فيها
وقد عمرتها بعد الخراب
وذلَّلْتَ الصِّعاب وأنتَ أحرى
وموصوف بتذليل الصعاب
فلا يحزنك أقوال الأعادي
فما جَزِعَتْ أسودٌ من كلاب
لقد حلَّقْتَ في جَوِّ المعالي
فكنتَ اليومَ أمْنَعَ من عقاب
عَلَوْتَ بقَدْرِك العالي عليهم
كما تعلو الجبال على الرَّوابي
وما ضاهاك من قاصٍ ودانٍ
بعدل الحكم أو فصل الخطاب
وحُزْتَ مكارم الأخلاق طرًّا
ومنها جئت بالعجب العجاب
ألا يا سيّدي طال اغترابي
فرخِّصْ لي فَدَيْتُك بالذهاب
فأرجعُ عنك مُنْقَلِباً بخير
وأحْمَدُ من مكارمك انقلابي
وأنظِمُ فيك طول العمر شكراً
كما انتظم الحباب على الشراب
وليس يهمُّني في الدهر همٌّ
وفيك تَعَلُّقي ولك انتسابي
فمن شوقٍ إلى وطنٍ وأهلٍ
غَدَوْتُ اليومَ ذا قلبٍ مذاب
ومن مرضٍ أٌقاسيه ووجدٍ
رضيتُ من الغنيمة بالإياب
فأشجاني وهيَّجَ بعضَ ما بي
وشوَّقني معالم كنتُ فيها
بأنعم طيبِ عيشٍ مستطاب
فَبِتُّ احِنُّ من شوق إليها
كما حنَّ المشيبُ إلى الشباب
سقى تلك الديار وساكنيها
مُلِثُّ القَطر منهلّ الرباب
فكم ظبيٍ هنالك في كناسٍ
ينوب بفتكه عن ليث غاب
بنفسي من أفدّيه بنفسي
ويعذب في تجنّيه عذابي
ولي قلبٌ تَوَقَّدَ في التهابٍ
ولي دمع توالى بانسكاب
وليلٍ طال بالزفرات منّي
ولم يقصر لحزني واكتئابي
وكم همٍ أساءَ إلى فؤادي
وطال مع الزمان به عتابي
وأزعجني عن الأحباب بينٌ
وبالبينِ انزعاجي واضطرابي
تعلِّلني بموعدها الأماني
وما التعليل بالوعد الكذاب
وتطمعني بما لا أرتجيه
وهل أرجو شراباً من سراب
وما فَعَلتْ بأصحابي المنايا
فأبْقَتْني وقد أخَذَتْ صحابي
وما لي من أُنيب إليه يوماً
إذا ما عضّني يوماً بناب
وما كتَبتْ يدايَ له كتاباً
ولكن كانَ في أمِّ الكتاب
أذاقَنيَ النَّوى حلواً ومرًّا
وجرّعني الهوى شهداً بصاب
أطوِّف في البلاد وأنتحيها
فما أغنى اجتهادي في الطّلاب
وأيَّةُ قفرة لم أرْمِ فيها
ولم أُزْعِجْ بِمَهْمَهها ركابي
لبستُ غُبارها وخرجت منها
كما استلَّ الحُسام من القراب
ولم أبلُغْ مقام العزّ إلاَّ
بعبد القادر العالي الجناب
وما نلنا المنى من السّعي حتَّى
نَزَلْنا في منازله الرِّحاب
كريم طيب الأخلاق بَرٍّ
بيوم الجود أندى من سحاب
فما سُئِل النَّدى والجودَ إلاَّ
وأسْرَعَ بالثواب وبالجواب
إذا ما أُبْت بالنَّعماء عنه
حَمِدْتُ بفضله حُسنَ المآب
أو انتَسَبَ انجذابٌ من قلوب
فما لسواه ينتسِبُ انجذابي
فيا بدرَ الجَمال ولا أُماري
ويا ربَّ الجميل ولا أحابي
سَأشكرُ فضلَك الضّافي وأدعو
لمجدك بالدعاء المستجاب
على نِعمٍ بجودك قد أُفيضَتْ
ولا ترجو بها غير الثواب
وممَّا سَرَّني وأزالَ همِّي
دُنُوِّي من جنابك واقترابي
ولم أبْرَحْ أهيمُ بكلّ وادٍ
وأقْرَعُ في ثنائك كل باب
وأرغَبُ عن سواك بكل حالٍ
وأطْمَعُ في أياديك الرغاب
ولم تبرحْ مدى الأيام تُدعى
لكشف الضر أو دفع المصاب
أصاب بما حباك به مشيرٌ
مشيرٌ بالحقيقة والصواب
وولاّك العمارة إذ تولى
أُمورَ الحكم بالبأس المهاب
فقُمْت مقامه بالعدل فيها
وقد عمرتها بعد الخراب
وذلَّلْتَ الصِّعاب وأنتَ أحرى
وموصوف بتذليل الصعاب
فلا يحزنك أقوال الأعادي
فما جَزِعَتْ أسودٌ من كلاب
لقد حلَّقْتَ في جَوِّ المعالي
فكنتَ اليومَ أمْنَعَ من عقاب
عَلَوْتَ بقَدْرِك العالي عليهم
كما تعلو الجبال على الرَّوابي
وما ضاهاك من قاصٍ ودانٍ
بعدل الحكم أو فصل الخطاب
وحُزْتَ مكارم الأخلاق طرًّا
ومنها جئت بالعجب العجاب
ألا يا سيّدي طال اغترابي
فرخِّصْ لي فَدَيْتُك بالذهاب
فأرجعُ عنك مُنْقَلِباً بخير
وأحْمَدُ من مكارمك انقلابي
وأنظِمُ فيك طول العمر شكراً
كما انتظم الحباب على الشراب
وليس يهمُّني في الدهر همٌّ
وفيك تَعَلُّقي ولك انتسابي
فمن شوقٍ إلى وطنٍ وأهلٍ
غَدَوْتُ اليومَ ذا قلبٍ مذاب
ومن مرضٍ أٌقاسيه ووجدٍ
رضيتُ من الغنيمة بالإياب
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.