ذكرت بلجاء بالإصباح منبلجا
ابن الأبار البلنسي
(49) مشاهدة
نص «ذكرت بلجاء بالإصباح منبلجا» — ابن الأبار البلنسي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ذكرت بلجاء بالإصباح منبلجا»
ذَكَرْتُ بَلْجاءَ بالإصباحِ مُنبلِجا
وَقَدْ تنفّس عنْ أنفاسِهَا أرَجا
وَما نَسِيتُ بإهزاجِ الحمامِ ضُحىً
جرْس الحُليّ وَلا وسواسَهُ الهَزِجا
غَداةَ زارَتْ وَللخَلْخالِ من خَرَسٍ
ما للوشاحِ من الإفْصاحِ مُعْتَلِجا
نَجْديّة أتْهَمت تَقْضي مَناسِكَها
فَلم تدَعْ يَوْمَ طافَتْ للحَجيجِ حِجَى
وَضّاحَةٌ بَلَجاً نَفّاحةٌ أرجا
حَسّانةٌ فَلَجاً فتّانَةٌ دَعَجا
تَفوتُ كُلّ فَتَاةٍ في محَاسِنِها
بِما تفُتُّ بهِ الأرْوَاح والمُهجَا
فالخصْرُ يُنْهضُها ظَمآنَ مُندمِجاً
والرِّدف يُنْبِضُها رَيَّانَ مُنْتَفجا
ضِدٌّ لِغُرّتِها بادٍ بطُرّتِها
للّهِ رَأْدُ الضُّحى يَغْشاهُ جُنحُ دُجى
كَلفْتُ لِلْحُسنِ فيها بِالغرامِ فَما
قَرّ المَلام عَلى سَمعِي ولا وَلَجا
قَد عَلّمَتني الغَواني أن أدينَ لَها
ولَيسَ يجْهدُ عوُدٌ يحملُ الغُنُجا
حُبّي صُرَاحٌ فلا أبْلَلْتُ منْ دَنَفٍ
إنْ شِيبَ يوماً بِسُلْوان وَإن مُزِجا
هَذي التّباريحُ لَم تَبرَح محرّمَةً
عِلاج ما شَفّني مِنها وَما لَعَجا
لاَ أرْتَضي غَدْر ساجِي الطَرْف غَادَرَني
أَرْعَى النجومَ إذَا الليْلُ البَهيم سَجَا
حَمَى القَرارَ فُؤادِي وَالكَرَى بَصرِي
وأزعَجَتْه دَواعي البَيْنِ فانزَعَجا
طَفِقْتُ ألهج فيه بالنسيبِ وإن
عَهِدْته باجتِنابي مُولَعاً لَهِجا
كأنّه الزّمنُ العَادِي عَلى أدَبي
يَسومُني الصّبرَ فيما شَجّني وَشَجا
إذَا اسْتَرحتُ إليهِ زادَني وَصَبا
كأنّ ذاك على مِنوالِ ذَا نُسِجا
يا شِدّةُ اليأسِ إن يُئِّست فيك فَقَد
أضحَى رَجاءَ وَلِيِّ العهد لي فرَجا
سَلِيلُ يَحيى بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ أبي
حَفص بن يَحيى فَيا للسؤْدَدِ اتشَجا
مَلْكٌ تَبَحْبَحَ في العَلياءِ مُقْتَفِياً
مَا سَنَّ آباؤه فيها ومُنْتَهجا
بيْنَ السماحِ وبَينَ البأسِ مُنقَسمٌ
فالعَالَمونَ عَلى خَوْفٍ لَهُ وَرَجا
سِرُّ المَكَارِم يَبْدو في أسِرّتِه
وعادَة الشمسِ ألا تَعدُو الوَهَجا
يَأبى وأسْعدهُ عَنْهُ مُقَاتِلَةٌ
أن يخلعَ الدِّرعَ حتَّى يلْبسَ الرَّهَجا
لا يَحْسبُ الحرْبَ إلا رَوْضَةً أُنُفا
ماجَتْ دِماءُ الأَعادِي وسطَها خُلُجا
كالمُشتَري أسعُداً لكِن مَكانَتُهُ
فَاتَتْ مَدى زُحَل يا شَدّ ما عَرَجا
مُدّتْ عَن البَحرِ من يُمناهُ قاذِفَةٌ
بِكُلِّ عارِفَةٍ جُسْمَى وَلا حرَجا
حَسبُ الخِلافَةِ تَفْويضٌ لذِي حَسب
مُؤَثّلٍ سَبقَ الأحْقَابَ والحِجَجَا
مُخاصِماً عَنه بِالبيضِ الحِدادِ وَمَنْ
يَخصِمْ بِألسُنِها في لُجة فَلَجا
عَليهِ أن يُثلجَ الدّينُ الحَنيفُ بهِ
قَلبا وَلولا صليُّ الحربِ ما ثَلِجا
هادٍ لِقَصْدِ أبيهِ المُرْتَضى عَلَماً
لِجَبر ما انهاضَ أو إِصْلاح ما مَرِجا
للّهِ مَشْرُوعُ آثارٍ تَقَبّلَهَا
هُداهُ فاعْتدها أهلُ الهُدى حُجَجا
مُطَهّراً من بينِهِ كُلَّ مَن طَهُرتْ
أعْرَاقُه وَتَرقّتْ في العُلى دَرَجا
يَمْشي لإعْذارِهِ ثَبْتاً وخاتِنُهُ
يَظَلُّ مُرْتَعِشاً بالذُّعرِ مرْتَعِجا
كأنَّما اعتادَ صَبْراً لِلكُلوم فَلَمْ
يَجْزَع لأحْلامِ آسِيهِ وَلا نَشَجا
يَحْلُو بأفْواهِهم إيلامُهُم كَرَماً
وَقَد يَمُرُّ لِسِرّ فيهمُ انبَلَجا
مُفَهّمونَ مِن الحُسنى عَواقِبهَا
فَما يَزيغونَ عَن مِنهاجِها عِوجا
وَكَمْ تَمامٍ يَكُونُ النقْصُ أَوَّله
قَطُّ الذُّبالِ يُوَفّي ضَوْؤُهُ السرُجا
خِفْ من نَداهُم إذا قَبّلت أنمُلَهُم
فَربَّما زَخَرَتْ أيْمانُهُم لُجَجَا
وَلا يُؤَمِّنكَ من إقدامِهِم صِغَرٌ
فالسقطُ مِن شَأنِهِ أن يُحرِقَ الحَرَجا
هُمُ المُلوكُ وَأَبناءُ المُلوكِ فَلا
زالَ الزّمانُ بهِم يزدانُ مُبْتَهِجا
وَقَدْ تنفّس عنْ أنفاسِهَا أرَجا
وَما نَسِيتُ بإهزاجِ الحمامِ ضُحىً
جرْس الحُليّ وَلا وسواسَهُ الهَزِجا
غَداةَ زارَتْ وَللخَلْخالِ من خَرَسٍ
ما للوشاحِ من الإفْصاحِ مُعْتَلِجا
نَجْديّة أتْهَمت تَقْضي مَناسِكَها
فَلم تدَعْ يَوْمَ طافَتْ للحَجيجِ حِجَى
وَضّاحَةٌ بَلَجاً نَفّاحةٌ أرجا
حَسّانةٌ فَلَجاً فتّانَةٌ دَعَجا
تَفوتُ كُلّ فَتَاةٍ في محَاسِنِها
بِما تفُتُّ بهِ الأرْوَاح والمُهجَا
فالخصْرُ يُنْهضُها ظَمآنَ مُندمِجاً
والرِّدف يُنْبِضُها رَيَّانَ مُنْتَفجا
ضِدٌّ لِغُرّتِها بادٍ بطُرّتِها
للّهِ رَأْدُ الضُّحى يَغْشاهُ جُنحُ دُجى
كَلفْتُ لِلْحُسنِ فيها بِالغرامِ فَما
قَرّ المَلام عَلى سَمعِي ولا وَلَجا
قَد عَلّمَتني الغَواني أن أدينَ لَها
ولَيسَ يجْهدُ عوُدٌ يحملُ الغُنُجا
حُبّي صُرَاحٌ فلا أبْلَلْتُ منْ دَنَفٍ
إنْ شِيبَ يوماً بِسُلْوان وَإن مُزِجا
هَذي التّباريحُ لَم تَبرَح محرّمَةً
عِلاج ما شَفّني مِنها وَما لَعَجا
لاَ أرْتَضي غَدْر ساجِي الطَرْف غَادَرَني
أَرْعَى النجومَ إذَا الليْلُ البَهيم سَجَا
حَمَى القَرارَ فُؤادِي وَالكَرَى بَصرِي
وأزعَجَتْه دَواعي البَيْنِ فانزَعَجا
طَفِقْتُ ألهج فيه بالنسيبِ وإن
عَهِدْته باجتِنابي مُولَعاً لَهِجا
كأنّه الزّمنُ العَادِي عَلى أدَبي
يَسومُني الصّبرَ فيما شَجّني وَشَجا
إذَا اسْتَرحتُ إليهِ زادَني وَصَبا
كأنّ ذاك على مِنوالِ ذَا نُسِجا
يا شِدّةُ اليأسِ إن يُئِّست فيك فَقَد
أضحَى رَجاءَ وَلِيِّ العهد لي فرَجا
سَلِيلُ يَحيى بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ أبي
حَفص بن يَحيى فَيا للسؤْدَدِ اتشَجا
مَلْكٌ تَبَحْبَحَ في العَلياءِ مُقْتَفِياً
مَا سَنَّ آباؤه فيها ومُنْتَهجا
بيْنَ السماحِ وبَينَ البأسِ مُنقَسمٌ
فالعَالَمونَ عَلى خَوْفٍ لَهُ وَرَجا
سِرُّ المَكَارِم يَبْدو في أسِرّتِه
وعادَة الشمسِ ألا تَعدُو الوَهَجا
يَأبى وأسْعدهُ عَنْهُ مُقَاتِلَةٌ
أن يخلعَ الدِّرعَ حتَّى يلْبسَ الرَّهَجا
لا يَحْسبُ الحرْبَ إلا رَوْضَةً أُنُفا
ماجَتْ دِماءُ الأَعادِي وسطَها خُلُجا
كالمُشتَري أسعُداً لكِن مَكانَتُهُ
فَاتَتْ مَدى زُحَل يا شَدّ ما عَرَجا
مُدّتْ عَن البَحرِ من يُمناهُ قاذِفَةٌ
بِكُلِّ عارِفَةٍ جُسْمَى وَلا حرَجا
حَسبُ الخِلافَةِ تَفْويضٌ لذِي حَسب
مُؤَثّلٍ سَبقَ الأحْقَابَ والحِجَجَا
مُخاصِماً عَنه بِالبيضِ الحِدادِ وَمَنْ
يَخصِمْ بِألسُنِها في لُجة فَلَجا
عَليهِ أن يُثلجَ الدّينُ الحَنيفُ بهِ
قَلبا وَلولا صليُّ الحربِ ما ثَلِجا
هادٍ لِقَصْدِ أبيهِ المُرْتَضى عَلَماً
لِجَبر ما انهاضَ أو إِصْلاح ما مَرِجا
للّهِ مَشْرُوعُ آثارٍ تَقَبّلَهَا
هُداهُ فاعْتدها أهلُ الهُدى حُجَجا
مُطَهّراً من بينِهِ كُلَّ مَن طَهُرتْ
أعْرَاقُه وَتَرقّتْ في العُلى دَرَجا
يَمْشي لإعْذارِهِ ثَبْتاً وخاتِنُهُ
يَظَلُّ مُرْتَعِشاً بالذُّعرِ مرْتَعِجا
كأنَّما اعتادَ صَبْراً لِلكُلوم فَلَمْ
يَجْزَع لأحْلامِ آسِيهِ وَلا نَشَجا
يَحْلُو بأفْواهِهم إيلامُهُم كَرَماً
وَقَد يَمُرُّ لِسِرّ فيهمُ انبَلَجا
مُفَهّمونَ مِن الحُسنى عَواقِبهَا
فَما يَزيغونَ عَن مِنهاجِها عِوجا
وَكَمْ تَمامٍ يَكُونُ النقْصُ أَوَّله
قَطُّ الذُّبالِ يُوَفّي ضَوْؤُهُ السرُجا
خِفْ من نَداهُم إذا قَبّلت أنمُلَهُم
فَربَّما زَخَرَتْ أيْمانُهُم لُجَجَا
وَلا يُؤَمِّنكَ من إقدامِهِم صِغَرٌ
فالسقطُ مِن شَأنِهِ أن يُحرِقَ الحَرَجا
هُمُ المُلوكُ وَأَبناءُ المُلوكِ فَلا
زالَ الزّمانُ بهِم يزدانُ مُبْتَهِجا
قراءة في كلمات الأغنية
مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
حين حاصر جيش أراغون بلنسية، أُرسل ابن الأبّار سفيراً إلى الحفصيين بتونس يطلب المدد، فوقف بين يدي سلطانهم ينشد قصيدة يستنجد فيها بالأندلس كلّها. فجاء المدد قليلاً متأخّراً، وسقطت بلنسية سنة 1238م. فهاجر إلى تونس وصار من كتّاب الديوان الحفصي وارتفع أمره، ثم انقلبت عليه الحال في عهد المستنصر فقُتل سنة 1260م — وتذكر المصادر أن كتبه أُحرقت معه، فذهب من تأليفه ما لا يُعرف مقداره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الأبار البلنسي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1199
سنة الوفاة:
1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.