ظلالكم تندو وموردكم عذب
ابن زمرك
(52) مشاهدة
نص «ظلالكم تندو وموردكم عذب» للشاعر ابن زمرك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ظلالكم تندو وموردكم عذب»
ظِلالكُمُ تندو وموردكُمُ عذْبُ
وترضَوْنَ أن أضحى وبالملح لي شُرْبُ
وأنتم وما أنتم غمائمُ رحمةٍ
تصوبُ وأحلامُ العفاة لها تصبُو
أفيضوا علينا وانظرونا بفضلكم
لنقبس نوراً لا يخيب ولا يخبُو
ألفتُ الهوى حتى أنستُ بجوره
فكل عذاب نالني في الهوى عذبُ
وقلت لجسمي إنه ثوبك الضنى
وقلت لقلبي إنه إلفك الحبُّ
وقالوا صبا والشيب لاح صباحُهُ
فقلتُ ببيضٍ كالصباح أناصَبُّ
نهبتُ عذارى الحي ليلة عَرضِها
وقد جُليت منها لمبصرها شهبُ
ولم أرَ منها غير رجع حديثها
فتجهل منها العين ما يعرف القلبُ
عِرابٌ إذا استنّت بشاو بلاغة
تُقصّرُ من دون اللحاق لها العُربُ
وإن أسنَدَتُ ما بين نجد وحاجر
تقول رواةُ الشرق يا حبذا الغربُ
فمنعة صدق للخلافة قد ضَفَتْ
على من حواه من مهابته حُجْبُ
وجوِّ صقيل قد جلته يدُ الصَّبا
يسافر طِرْفُ الطّرْف فيه فما يكبُو
فلولا التي من دونها طاعةُ الهوى
لحفَّتْ بها حولي الأباريقُ والشَّربُ
ولكنْ نهاني الشيبُ أنْ أقربَ الهوى
إذا لم يُتحْ ممَّنْ أُحبُّ ليَ القُرْبُ
فلا تمطوا دَيْنَ المُعَلَّل عن غنى
فجانبكم سهلٌ ومنزلكم رَحْبُ
وإن لم تَرَوْني كفأَهُنَّ ترفعاً
وصدَّكُمُ من دون خِطْبتها خَطْبُ
فمولايَ قد أهدى العميدَ عقيلةً
يُكلِّلُها من لفظها اللؤلُؤُ الرطبُ
أدارت كؤوساً من مدام صبابةٍ
كما امتزج الصَّهباء والباردُ العذبُ
فوالله لولا موعدٌ يومُهُ غدٌ
لواجهكم مني على مطلبي العتبُ
أكتّابَ مولانا الخليفةِ أحمدٍ
وحسبُكم الفخر العميم به حَسْبُ
به اعتزَّتِ الآداب وامتدَّ باعُها
وطالت يداها واستحقَّ بها العُجْبُ
فلو لم يكن بالفضل تنفُقَ سوقُها
لكان يُقال التَّبْر في أرضه تُربُ
بقيتُم به في ظلِّ جاءِ وغبطةٍ
تَخُبُّ إلي لُقيا نجيبِكُمُ النُّجْبُ
وترضَوْنَ أن أضحى وبالملح لي شُرْبُ
وأنتم وما أنتم غمائمُ رحمةٍ
تصوبُ وأحلامُ العفاة لها تصبُو
أفيضوا علينا وانظرونا بفضلكم
لنقبس نوراً لا يخيب ولا يخبُو
ألفتُ الهوى حتى أنستُ بجوره
فكل عذاب نالني في الهوى عذبُ
وقلت لجسمي إنه ثوبك الضنى
وقلت لقلبي إنه إلفك الحبُّ
وقالوا صبا والشيب لاح صباحُهُ
فقلتُ ببيضٍ كالصباح أناصَبُّ
نهبتُ عذارى الحي ليلة عَرضِها
وقد جُليت منها لمبصرها شهبُ
ولم أرَ منها غير رجع حديثها
فتجهل منها العين ما يعرف القلبُ
عِرابٌ إذا استنّت بشاو بلاغة
تُقصّرُ من دون اللحاق لها العُربُ
وإن أسنَدَتُ ما بين نجد وحاجر
تقول رواةُ الشرق يا حبذا الغربُ
فمنعة صدق للخلافة قد ضَفَتْ
على من حواه من مهابته حُجْبُ
وجوِّ صقيل قد جلته يدُ الصَّبا
يسافر طِرْفُ الطّرْف فيه فما يكبُو
فلولا التي من دونها طاعةُ الهوى
لحفَّتْ بها حولي الأباريقُ والشَّربُ
ولكنْ نهاني الشيبُ أنْ أقربَ الهوى
إذا لم يُتحْ ممَّنْ أُحبُّ ليَ القُرْبُ
فلا تمطوا دَيْنَ المُعَلَّل عن غنى
فجانبكم سهلٌ ومنزلكم رَحْبُ
وإن لم تَرَوْني كفأَهُنَّ ترفعاً
وصدَّكُمُ من دون خِطْبتها خَطْبُ
فمولايَ قد أهدى العميدَ عقيلةً
يُكلِّلُها من لفظها اللؤلُؤُ الرطبُ
أدارت كؤوساً من مدام صبابةٍ
كما امتزج الصَّهباء والباردُ العذبُ
فوالله لولا موعدٌ يومُهُ غدٌ
لواجهكم مني على مطلبي العتبُ
أكتّابَ مولانا الخليفةِ أحمدٍ
وحسبُكم الفخر العميم به حَسْبُ
به اعتزَّتِ الآداب وامتدَّ باعُها
وطالت يداها واستحقَّ بها العُجْبُ
فلو لم يكن بالفضل تنفُقَ سوقُها
لكان يُقال التَّبْر في أرضه تُربُ
بقيتُم به في ظلِّ جاءِ وغبطةٍ
تَخُبُّ إلي لُقيا نجيبِكُمُ النُّجْبُ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن زمرك حالة لا تكاد تتكرّر في الأدب العربي: شعره لم يُكتب ليُقرأ في كتاب بل ليُنقَش في بناء. فقصائده في قصر الحمراء محفورة على الجدران وحول بركة الأسود، مكتوبة لتكون جزءاً من العمارة نفسها، تخاطب الواقف في القاعة وتُشير إلى ما حوله من ماء ورخام وضوء. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم قراءة مزدوجة — أدبية ومعمارية — وهو من أهمّ ما يُستدلّ به على كيف كان أهل غرناطة يرون قصرهم ويريدون أن يُرى. وأثر ذلك في أسلوبه ظاهر: صور بصرية دقيقة، وإحالات مباشرة إلى المكان، لأن القارئ المفترض واقف فيه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ارتفع ابن زمرك من طلبة العلم إلى كتابة الدولة ثم الوزارة في غرناطة، وكان أستاذه لسان الدين بن الخطيب هو الذي فتح له الطريق. ثم انقلب عليه حتى كان من أسباب مقتله في المغرب — وهي من أقبح ما يُروى في سيرته. ولم تطل عاقبته: عُزل ثم أُعيد ثم قُتل في بيته على يد من أُرسلوا إليه سنة 1393م، فذهب على الطريقة نفسها التي ذهب بها أستاذه. وبقيت غرناطة بعده قرناً واحداً ثم سقطت.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصر الحمراء أحد أشهر المباني في العالم، وما يقرؤه الزائر منقوشاً على جدرانه هو في كثير منه شعر ابن زمرك — أي أن نصّه من أوسع النصوص العربية انتشاراً بالمعنى الحرفي، وإن كان أكثر من يمرّ عليه لا يعرف اسم صاحبه. وقد أُخذ عليه في حياته ومماته موقفه من أستاذه ابن الخطيب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زمرك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1333
سنة الوفاة:
1393
ابن زمرك شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زمرك: لمن قبة حمراء مد نضارها، لو تروا حب ما اجمل، أم الحسن تتكلم، عليك يا رية السلام، أبحر سماح مد عشرة أبحر، يا خير من ملك الملوك، الوجود يقول هنيا، أرقت لبرق مثل جفني ساهرا، رفعت قوس سمائي، الإلاه يحمد ويشكر، ما لي بحمل الهوى يدان، أغرى سراة الحي بالإطراق، ضريح أمير المسلمين محمد، أي قوس ذي جمال، أنظر لأفق جمال.
أعمال أخرى لـ ابن زمرك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.