ظلامٌ عليك أيها الجبل
قاسم حداد
(44) مشاهدة
كلمات «ظلامٌ عليك أيها الجبل» للشاعر قاسم حداد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ظلامٌ عليك أيها الجبل»
كان الجبل في أحداقنا
ينقل أقدامه الزجاجية من حلم في هيبة البحر
إلى حلم في أبّهة النخيل
ذهبنا لشحذ أعضاءنا بأسنانه
بصلافة صخوره وغدر نتوءاته
فيما هو منشغل بصقل شظاياه
مباهياً بهيبة مراثيه وبراثنه الباسلة
رعاياه
نزن به أحلامنا كأنه معدن الوقت
يكنز نعمته في غيوم غامضة
مبذولة لترف المكائد
تتماهى في خلاعة الأشكال وتشفُّ عن الماء اليابس
قمصاننا تشيع الفتنة لجسدين في لذة السفر
نغفل عن خيوطها المشاعة فنخسر قناديل الطريق
مثل نجوم مدلاّة في تجاعيد الوحشة
تظن أنها السماء .
جبلٌ يخبُّ في جبّته الموشاة بأحداق ثملة
وأهداب فَضَّة
ترصد رعيةً في وحشة السفوح
نحن رعاياه المستوحشون
تنالنا جهامة الليل.
شعبٌ يستفرد به حجرٌ كئيبٌ محمول على المناكب
غاباته مكتظة بيقظة الحواس
تزعم أنها ثمالة حنيننا الموصول بعدالة المطر
ما إن نغفل حتى تغدر الشباكُ بشعبٍ يشطّ
يرشده أدلاّءُ يعرّيهم الجبل بكمائنه
ويفضح خطواتهم بالكواسر
ما إن نغفل حتى تطيش جمرة الغابة
لفرط النطرة وضغائن الفصول
رعايا نحن
نعقُّ عن هيبة الجبل
ونزخرف جسده بمرايا مشروخة
تفضح خرقاً مزقتها مواكب الجنازات
واندلاع النيازك اليائسة
رعايا
نرفع أسمالنا رايةً في طليعة النص
فتخرُّ الخرائطُ مهتوكة بصراحة الكذب.
نعرف في الحجر ذريعةَ الطريق
تأخذ أقدامنا بهجة المسافة
وطبيعة السفر
كأن الماء في المنحنى
كأن شجرة الغابة تقويمنا لندرك خاتمة السرد
كأن زفير المآتم سأمنا الأخير لتفادي سردَ القرابين
كأن بريد القرى المستباحة بلاغة المدينة
تميمتها لتدارك فضيحة التهتك في حضرة القتل
نعقُّ مثل رعية تفقد حرية النوم
نقول للجبل : غيّر غيومك
هيئ ضريحك
وافتح ألوانك على الناس
نقول له : ظلامٌ عليك أيها الجبل
ولك قوسنا الشاهق .. سرادق الأفق
نقول له : سئمنا سيداً يَسكتُ عن أحفاده
ويطلق لأسلافه سطوة الندم
جبلٌ ينهرُ أحلامنا ويشي بنا في محفل الصيارفة
يقودنا بأدلاّئه المذعورين
ويعتذر عن أجمل أخطائنا أمام قناصل الدول
ومبعوثي الجيوش
نقول للجبل :
الجبالُ ترحل أيضاً .
ينقل أقدامه الزجاجية من حلم في هيبة البحر
إلى حلم في أبّهة النخيل
ذهبنا لشحذ أعضاءنا بأسنانه
بصلافة صخوره وغدر نتوءاته
فيما هو منشغل بصقل شظاياه
مباهياً بهيبة مراثيه وبراثنه الباسلة
رعاياه
نزن به أحلامنا كأنه معدن الوقت
يكنز نعمته في غيوم غامضة
مبذولة لترف المكائد
تتماهى في خلاعة الأشكال وتشفُّ عن الماء اليابس
قمصاننا تشيع الفتنة لجسدين في لذة السفر
نغفل عن خيوطها المشاعة فنخسر قناديل الطريق
مثل نجوم مدلاّة في تجاعيد الوحشة
تظن أنها السماء .
جبلٌ يخبُّ في جبّته الموشاة بأحداق ثملة
وأهداب فَضَّة
ترصد رعيةً في وحشة السفوح
نحن رعاياه المستوحشون
تنالنا جهامة الليل.
شعبٌ يستفرد به حجرٌ كئيبٌ محمول على المناكب
غاباته مكتظة بيقظة الحواس
تزعم أنها ثمالة حنيننا الموصول بعدالة المطر
ما إن نغفل حتى تغدر الشباكُ بشعبٍ يشطّ
يرشده أدلاّءُ يعرّيهم الجبل بكمائنه
ويفضح خطواتهم بالكواسر
ما إن نغفل حتى تطيش جمرة الغابة
لفرط النطرة وضغائن الفصول
رعايا نحن
نعقُّ عن هيبة الجبل
ونزخرف جسده بمرايا مشروخة
تفضح خرقاً مزقتها مواكب الجنازات
واندلاع النيازك اليائسة
رعايا
نرفع أسمالنا رايةً في طليعة النص
فتخرُّ الخرائطُ مهتوكة بصراحة الكذب.
نعرف في الحجر ذريعةَ الطريق
تأخذ أقدامنا بهجة المسافة
وطبيعة السفر
كأن الماء في المنحنى
كأن شجرة الغابة تقويمنا لندرك خاتمة السرد
كأن زفير المآتم سأمنا الأخير لتفادي سردَ القرابين
كأن بريد القرى المستباحة بلاغة المدينة
تميمتها لتدارك فضيحة التهتك في حضرة القتل
نعقُّ مثل رعية تفقد حرية النوم
نقول للجبل : غيّر غيومك
هيئ ضريحك
وافتح ألوانك على الناس
نقول له : ظلامٌ عليك أيها الجبل
ولك قوسنا الشاهق .. سرادق الأفق
نقول له : سئمنا سيداً يَسكتُ عن أحفاده
ويطلق لأسلافه سطوة الندم
جبلٌ ينهرُ أحلامنا ويشي بنا في محفل الصيارفة
يقودنا بأدلاّئه المذعورين
ويعتذر عن أجمل أخطائنا أمام قناصل الدول
ومبعوثي الجيوش
نقول للجبل :
الجبالُ ترحل أيضاً .
عن الفنان: قاسم حداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البحرين
سنة الميلاد:
1948
بداية المسيرة:
1969
شاعر من البحرين (وُلد سنة 1948م). يضم الأرشيف 566 نصاً منسوباً إليه.قاسم حداد (ولد عام 1948م - المحرّق، البحرين) هو شاعر معاصر ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في عام 1969، شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين كما شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة مسرح أوال
المسيرة والإنجازات
وُلد قاسم حداد في مدينة المحرّق عام 1948، تلقّى تعليمه الابتدائي في مدارسها، لم يكمل دراسته الثانوية لظروف اجتماعية وسياسية، عمل في مهن يدوية مختلفة. تلقى تعليمه حتى السنة الثانية ثانوي بمدارس البحرين، في عام 1968، التحق للعمل في المكتبة العامة حتي عام 1975، تعرض للاعتقال السياسي بين عام 1973 وعام 1980 لمدة خمس سنوات. بعد ذلك التحق بالعمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام عام 1980. حداد صاحب مقال وقت للكتابة والذي ينشر في عدد من الصحافة العربية أسبوعياً منذ بداية الثمانينات، كما ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في نهاية عام 1997، حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام.
أعمال أخرى لـ قاسم حداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.